بحوث الصحراء يتحرك لإحياء الزراعات بدير الأنبا موسى برأس سدر

أجرى مركز بحوث الصحراء زيارة ميدانية إلى دير الأنبا موسى النبي بمدينة رأس سدر في محافظة جنوب سيناء للوقوف على الوضع الراهن للزراعات القائمة بالدير والتي تعرضت للإجهاد والتأثر السلبي جراء ارتفاع مستويات الملوحة في مياه الآبار الاعتمادية، وذلك بهدف وضع حلول هندسية وفنية عاجلة تستعيد حيوية المساحات المزروعة.
وترأس الوفد الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، بمرافقة الدكتور محمد عزت، نائب رئيس المركز للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية، إلى جانب نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين في مجالات إدارة المياه والأراضي والإنتاج النباتي، حيث جرت معاينة مصادر المياه والمساحات المتأثرة للوقوف على الآلية العلمية الأمثل للمعالجة.
محطة تحلية بالطاقة الشمسية وآبار جديدة
وشملت حزمة الإجراءات التي أقرها المركز البدء في التجهيز لإنشاء محطة متكاملة لتحلية المياه تعمل بالكامل عبر الطاقة الشمسية، إلى جانب حفر عدد من الآبار الجوفية الجديدة لتوفير إمدادات مائية ذات جودة مناسبة للري. وتهدف هذه الخطوات إلى خفض نسب الأملاح الضارة وتحسين خصائص التربة، بالتوازي مع تقديم توصيات إرشادية لرفع كفاءة استخدام المياه وتقليل الهدر في البيئات الصحراوية.
وأصدرت رئاسة المركز تكليفات مباشرة إلى محطة بحوث جنوب سيناء التابعة له للقيام بزيارات متابعة دورية ومستمرة للدير، لمراقبة حالة النباتات والمياه بشكل لحظي، والتنسيق مع إدارة الدير لتجاوز أي عقبات طارئة وتقديم الدعم الفني اللازم بشكل فوري.
حلول مستدامة لخدمة التنمية الزراعية بسيناء
وأكد الدكتور حسام شوقي أن هذا التحرك يعكس التزام مركز بحوث الصحراء بتسخير كافة إمكانياته وتجاربه البحثية والتطبيقية لحل المشكلات الميدانية التي تواجه الزراعة في المناطق الصحراوية، مشدداً على أن العمل يتجاوز المعالجة الوقتية للوصول إلى استدامة كاملة للموارد المائية والزراعية بالمنطقة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عزت أن نجاح التجربة يعتمد على الربط الكامل بين البرامج الفنية لخدمة المحاصيل والإدارة المائية الحكيمة، وهو ما يضمن تعافي النباتات واستغلال المقومات المتاحة بالشكل الأنسب، ضمن الدور التنموي للوزارة في دعم الاستقرار الزراعي بمحافظة جنوب سيناء.



