الأرض
موقع الأرض

رائد فسيولوجيا النبات الجزيئية.. الألماني يورغ ناغل يتوج بجائزة نوبل في الطب 2026

اسامه احمد عطا -

أعلنت جمعية نوبل في معهد كارولينسكا السويدي عن منح جائزة نوبل في الطب والفسيولوجيا لعام 2026 للبروفيسور الألماني يورغ ناغل، أستاذ فسيولوجيا النبات الجزيئية بجامعة فورتسبورغ، بالمشاركة مع العالم الأمريكي كارل دايسروث والعالم الألماني بيتر هيغيمان. وجاء التتويج العالمي رداً على أبحاثهم المبتكرة واكتشافاتهم المتعلقة بقنوات الأيونات التي يتم التحكم فيها بواسطة الضوء، وهي الاكتشافات التي أسست لتطوير تقنية البصريات الوراثية الفائقة.

​ويحصل ناغل مع زميليه الفائزين على المبالغ المالية المقررة للجائزة والبالغة اثني عشر مليون كرونة سويدية، ما يعادل نحو مليون ومائتي ألف دولار أمريكي، تقسم بينهم بالتساوي، اعترافاً بالأثر المباشر لأبحاثهم البيولوجية على فهم آليات عمل الخلايا العصبية والأنظمة الحيوية المركبة.

​بصمات أبحاث النبات في خدمة العلوم البيولوجية

​ويُعد العالم يورغ ناغل، المولود عام 1953، أحد أبرز القامات العلمية المتخصصة في الاستجابات الضوئية على المستوى الجزيئي. وتعود جذور مكتشفاته الفائزة بالنوبل إلى أبحاثه الرائدة التي أجراها في معهد ماكس بلانك للفيزياء الحيوية بمدينة فرانكفورت، حيث نجح بالتعاون مع زملائه في استكشاف وتوصيف بروتينات قنوات الرودوبسين الحساسة للضياء في الكائنات الدقيقة والطحالب الخضراء.

​وأثبتت الأبحاث التي قادها ناغل في فسيولوجيا النبات الجزيئية إمكانية التعبير الجيني لهذه القنوات الأيونية داخل أشكال مختلفة من الخلايا، ما أتاح للعلماء استخدام الضوء كمفتاح دقيق للغاية للتحكم في النفاذية الأيونية والأنشطة الكهربائية الخلوية على المستوى الميكروسكوبي.

​تحول تاريخي في تحليلات وظائف الدماغ والسلوك

​وفتح الابتكار الذي شارك في بنائه يورغ ناغل أفقاً غير مسبوق في أبحاث الأعصاب والبيولوجيا الحديثة، حيث تحولت تقنية البصريات الوراثية إلى أداة أساسية تسمح بالتحكم الدقيق في تحفيز أو تثبيط الخلايا العصبية الحية عبر نبضات ضوئية محددة. وساعد هذا التحول العلماء على استكشاف الدوائر العصبية المعقدة وفهم وظائف الدماغ والسلوك، إلى جانب دراسة الأمراض النفسية والعصبية المزمنة وتطوير مسارات علاجية جديدة.

​وتستمر مسيرة ناغل الأكاديمية في جامعة فورتسبورغ الألمانية كنموذج فريد لتقاطع العلوم التخصصية، حيث أثبتت أبحاثه الفسيولوجية على النبات والأحياء الدقيقة إمكانية صياغة أفكار ثورية تحدث تحولاً شاملاً في العلوم الطبية والبشرية.