الأرض
موقع الأرض

الخريف يفرض كلمته.. فهيم يكشف أهم توصيات حماية المحاصيل من التقلبات المناخية

إسلام موسى -

أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الفترة من 5 إلى 10 أكتوبر 2026 تمثل مرحلة انتقالية مهمة في الموسم الزراعي، مع انكسار واضح لسيطرة الأجواء الصيفية وبدء ظهور ملامح الخريف الحقيقية، مشيرًا إلى أن هذه الفترة تتطلب اهتمامًا خاصًا ببرامج خدمة المحاصيل ومواجهة تأثيرات التقلبات المناخية.

أجواء خريفية وانخفاض تدريجي في درجات الحرارة
وأشار فهيم إلى أن بيان هيئة الأرصاد الجوية ليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 يؤكد استمرار الأجواء الخريفية، حيث تصل درجة الحرارة العظمى في القاهرة الكبرى إلى 29 درجة مئوية، بينما تكون الأجواء مائلة للحرارة على السواحل الشمالية، ومائلة للحرارة إلى حارة على الوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، وشديدة الحرارة على جنوب الصعيد.

وأضاف أن أول الليل يكون معتدلًا، بينما يميل الطقس إلى البرودة خلال ساعات الليل المتأخرة وفي الصباح الباكر.

أمطار ورياح وشبورة مائية
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هناك فرصًا لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، قد تكون رعدية أحيانًا، على مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية وشمال الوجه البحري، مع احتمالية زيادة غزارة الأمطار أحيانًا، وبنسبة حدوث تقارب 40%، على مناطق من السلوم ومطروح.

كما توجد فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة، بنسبة تقارب 20%، على السواحل الشمالية الشرقية وجنوب الوجه البحري ومدن القناة، وقد تمتد إلى القاهرة الكبرى ووسط الصعيد.

ولفت إلى نشاط الرياح بسرعات تتراوح بين 30 و40 كم/ساعة، بما يساهم في تلطيف الأجواء، مع احتمالية إثارة الرمال والأتربة في مناطق من الصحراء الغربية ومطروح.

وأشار إلى ظهور شبورة مائية خلال الفترة من الرابعة إلى الثامنة صباحًا على بعض الطرق، خاصة شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال الصعيد ووسط سيناء.

تأثير الظروف المناخية على المحاصيل الزراعية
وأكد فهيم أن التغيرات المناخية خلال هذه الفترة لها عدد من التأثيرات المهمة على المحاصيل الزراعية، خاصة مع دخول الموسم مرحلة انتقالية بين الصيف والخريف.

أولًا: تذبذب عمليات الامتصاص
وتابع أن أبرز التأثيرات يتمثل في تذبذب عمليات الامتصاص، خاصة بالنسبة للمحاصيل حديثة الزراعة، التي يقل عمرها عن 20 إلى 25 يومًا، ومن بينها البطاطس والبنجر والثوم والبصل المقور والفراولة والخرشوف والبسلة وعروة الطماطم الجديدة، إلى جانب بساتين الفاكهة حديثة الزراعة.

وأضاف أن هذا التذبذب قد يؤدي إلى بداية ظهور أعراض نقص بعض العناصر الغذائية، خاصة الفسفور والبوتاسيوم والماغنسيوم والمنجنيز، على هذه المحاصيل، كما قد يؤثر على عمليات التحجيم والتلوين، خاصة في البرتقال والطماطم.

وأوضح أنه في هذه المرحلة يجب دعم النباتات بمركبات الفولفيك والمركبات عالية الفسفور، مع استخدام خلطة من العناصر الصغرى، مع ضرورة التأكد من أن مصادر هذه المركبات موثوقة ومضمونة.

وأشار إلى أن دعم عمليات التحجيم يحتاج إلى مركبات البوتاسيوم والسيتوكينين منخفض التركيز.
ثانيًا: تسريع معدلات النمو الخضري للمحاصيل الأكبر عمرًا.

ولفت فهيم إلى أن المحاصيل التي تجاوز عمرها شهرًا تحتاج إلى الإسراع في معدلات النمو الخضري، خاصة البطاطس البدرية وطماطم عروتي شهري أغسطس وسبتمبر والفلفل.

وشدد على أهمية التدرج في زيادة معدلات التسميد بعناصر البوتاسيوم والفسفور والكالسيوم، مع البدء في خفض معدلات التسميد الآزوتي تدريجيًا، خاصة الآزوت المستخدم في صورة اليوريا.

ثالثًا: ارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض الفطرية
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هذا التأثير يعد من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها خلال الفترة الحالية، موضحًا أن الظروف المناخية، رغم ملاءمتها للزراعة، تعد مثالية بدرجة كبيرة لظهور مجموعة من الأمراض الفطرية التي تفضل الرطوبة المرتفعة والأجواء الدافئة أو الحارة.

وأشار إلى أن من أبرز هذه الأمراض الأنثراكنوز والتبقعات واللفحات، والتي قد تصيب الفراولة، خاصة، إلى جانب البطاطس ومحاصيل الخضر.

ضبط الري وخفض الرطوبة حول النباتات
وأوضح فهيم أن التعامل مع هذه الظروف يتطلب خفض الرطوبة تدريجيًا حول النباتات من خلال ضبط عمليات الري، مشيرًا إلى ضرورة إدارة الري بحذر في الزراعات التي تعتمد على الغمر، وتقليل مدة الري في حالة الري بالتنقيط، مع تقصير الفترات الفاصلة بين الريات، وفقًا لاحتياجات المحصول وظروف التربة.

وضرب مثالًا على ذلك بأنه إذا كان المزارع يروي لمدة ساعة كل يومين، فيمكن أن تكون مدة الري 45 دقيقة يوميًا، باعتبار ذلك مثالًا إرشاديًا يخضع للتعديل وفقًا لظروف كل محصول وموقع زراعي.

الاستعداد للتدخل السريع لمواجهة الأمراض
وشدد على أهمية الاستعداد للتدخل الفوري عند ظهور الإصابات، باستخدام المبيدات اللازمة والمصرح بها وفق توصيات المكافحة المعتمدة، ومن بينها المواد الفعالة مثل أزوكسي ستروبين، وفوسيتيل الألومنيوم، وميتالاكسيل، وبوسكاليد، وبروكلوراز.

كما أكد أهمية استخدام مركبات فوسفيت البوتاسيوم وفوسفيت الكالسيوم خلال هذه الفترة، خاصة في مشاتل الفراولة والبصل، وكذلك في مختلف محاصيل الخضر، وفقًا لاحتياجات كل محصول وبرامج المكافحة والتسميد الموصى بها.