الأرض
موقع الأرض

خبير زراعي: المعاملة الحيوية للبرسيم ترفع الإنتاجية وتدعم استدامة الإنتاج الزراعي والحيواني

إسلام موسى -

أوضح الدكتور محمد فتحي سالم، أستاذ الزراعة الحيوية بجامعة السادات، أن المعاملة الحيوية للبرسيم تسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي والحيواني، من خلال زيادة إنتاجية المحصول، وتحسين كفاءة استخدام الأرض والموارد الزراعية، ودعم قدرة النبات على تحمل الظروف المناخية المتغيرة.

زيادة إنتاجية البرسيم
وقال سالم إن المعاملة الحيوية تسهم في رفع إنتاجية البرسيم من خلال زيادة عدد الحشات، لتصل إلى نحو 6 إلى 8 حشات للفدان، إلى جانب ارتفاع إنتاجية الحشة الواحدة من نحو 13 طنًا إلى ما يتراوح بين 16 و22 طنًا للفدان.

وأضاف أن المعاملة الحيوية تساعد على زيادة النمو الخضري وطول النبات، فضلًا عن زيادة سمك الساق، بما يعزز قدرة البرسيم على تحمل ظروف الإجهاد الحراري والتغيرات في درجات الحرارة.

رفع كفاءة استخدام الأرض في الإنتاج الحيواني
وأشار أستاذ الزراعة الحيوية بجامعة السادات إلى أن زيادة إنتاجية البرسيم تنعكس بصورة مباشرة على كفاءة استخدام المساحة الزراعية في تغذية الحيوانات.

وأوضح أنه في حالة امتلاك المربي جاموستين حلابتين وعجل تسمين، فقد يحتاج إلى فدان كامل من البرسيم لتوفير احتياجاتها الغذائية، بينما يمكن أن تؤدي زيادة إنتاجية البرسيم المعامل حيويًا وارتفاع عدد الحشات إلى رفع القدرة الإنتاجية للمساحة نفسها، لتكفي، وفقًا للنتائج المشار إليها، لتغذية ما يقارب 6 رؤوس من الجاموس الحلاب و3 عجول تسمين.

وأكد أن رفع إنتاجية العلف من وحدة المساحة يتيح تحقيق إنتاج حيواني أكبر من المساحة الزراعية نفسها، دون الحاجة إلى التوسع في الرقعة المخصصة لإنتاج الأعلاف.

دعم التكيف مع التغيرات المناخية
ولفت سالم إلى أن المعاملة الحيوية تساعد على تحسين كفاءة النبات والحيوان في مواجهة الظروف المناخية المتغيرة، موضحًا أن تحسين النمو الخضري وزيادة طول وسمك ساق البرسيم يسهمان في تعزيز قدرة النبات على تحمل الحرارة والإجهاد الحراري.

وأضاف أن تحسين جودة العلف وتوازن مكوناته يمكن أن يدعم كفاءة الحيوان في الاستفادة من العناصر الغذائية، بما ينعكس على إنتاج اللبن واللحم وكفاءة التغذية.

وأشار إلى أن تقليل الاعتماد على الاستخدام المفرط للأسمدة النيتروجينية يمكن أن يسهم في الحد من الفاقد النيتروجيني والانبعاثات المرتبطة بالإنتاج الزراعي.

تحسين كفاءة الإنتاج الحيواني
وأوضح أستاذ الزراعة الحيوية أن تحسين جودة البرسيم من خلال المعاملة الحيوية للعلف يساعد على رفع قيمته الغذائية وتحسين كفاءة الاستفادة منه داخل الحيوان.

وأضاف أن تحسين محتوى الألياف وجودة العلف يمكن أن يدعم صحة الجهاز الهضمي، ويحد من بعض المشكلات المرتبطة بالتغذية غير المتوازنة.

وأشار إلى أهمية العناصر المعدنية، ومنها الفوسفور، في أداء الوظائف الحيوية والتناسلية للحيوان، مؤكدًا أن جودة العليقة وتوازنها الغذائي يدعمان إنتاج اللبن واللحوم.

الحفاظ على الموارد الطبيعية
وأكد سالم أن الزراعة الحيوية تعتمد على حلول طبيعية تهدف إلى تقليل الاعتماد على المدخلات الكيميائية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية.
وأوضح أن رفع إنتاجية وحدة المساحة يتيح إنتاج كميات أكبر من العلف من المساحة نفسها، بما يدعم الاستخدام الأكثر كفاءة للأرض والمياه والموارد الزراعية.

دعم التنوع البيولوجي والحد من التلوث
وأشار إلى أن استخدام المخلفات النباتية والبرسيم المعامل حيويًا كمدخل لتحسين التربة يمثل أحد الحلول الداعمة لمفهوم الاقتصاد الدائري في القطاع الزراعي.

وأضاف أن تحلل المادة العضوية يؤدي إلى تحول مكوناتها إلى صور أكثر استفادة للنبات، بما يساعد على تحسين خواص التربة، ودعم نشاط الكائنات الحية الدقيقة النافعة.

وأكد أن المعاملة الحيوية للبرسيم لا تقتصر فوائدها على زيادة الإنتاجية، وإنما تمتد إلى بناء منظومة زراعية أكثر استدامة، تجمع بين زيادة الإنتاج، وتحسين كفاءة استخدام الأرض، ودعم الإنتاج الحيواني، وتحسين خصوبة التربة، وتقليل الأثر البيئي.

واختتم سالم بالتأكيد على أن الزراعة الحيوية تمثل توجهًا نحو إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استمراريتها للأجيال القادمة.