التدرن التاجي.. كيف تكتشف إصابة النباتات بالأورام البكتيرية وطرق الوقاية؟

حذر الدكتور أشرف فتحي عبد الرحمن، بقسم بحوث الأمراض البكتيرية بمعهد بحوث أمراض النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من مرض التدرن التاجي (Crown Gall Disease) الذي يصيب العديد من النباتات ذات الفلقتين، موضحًا أبرز أعراض الإصابة وطرق الوقاية والتعامل معها.
وأوضح أن المرض تسببه بكتيريا Agrobacterium tumefaciens، ويمكن للمزارع التعرف على الإصابة من خلال ظهور أورام أو تدرنات غير طبيعية على الجذور، وقاعدة الساق، ومنطقة التاج، وهي المنطقة التي تلتقي فيها الساق بالجذور.
وأضاف أن الأورام قد تظهر أيضًا على الساق أو الفروع، خاصة في أماكن الجروح الناتجة عن عمليات التقليم أو الزراعة والخدمة، وتكون في بداية ظهورها صغيرة وطرية وفاتحة اللون، ثم يزداد حجمها تدريجيًا لتصبح خشنة وغير منتظمة الشكل.
أعراض التدرن التاجي
وتتمثل أبرز علامات الإصابة في:
ظهور تدرنات أو أورام غير طبيعية على الجذور وقاعدة الساق ومنطقة التاج.
ظهور الأورام على الساق والفروع في أماكن الجروح.
تحول الأورام من كتل صغيرة وطرية وفاتحة اللون إلى نموات كبيرة خشنة وغير منتظمة.
ضعف نمو النباتات وتقزمها، خاصة في الشتلات والنباتات الصغيرة.
انخفاض تكوين الثمار والإنتاج في حالات الإصابة المؤثرة.
موت الشتلات أو النباتات الصغيرة عند اشتداد الإصابة.
لماذا يمثل المرض خطورة على النبات؟
وأشار عبد الرحمن إلى أن البكتيريا تدخل إلى النبات بصورة أساسية من خلال الجروح الناتجة عن الزراعة أو التقليم أو عمليات الخدمة، ثم تحفز خلايا النبات على الانقسام وتكوين الأورام.
وتستهلك هذه الأورام جزءًا من المواد الغذائية التي ينتجها النبات، كما يمكن للأورام الكبيرة أن تعيق انتقال الماء والعناصر الغذائية، وهو ما يؤدي إلى ضعف النمو والتقزم وزيادة الإجهاد المائي، وقد ينعكس في النهاية على تكوين الثمار والمحصول.
وفي حالات الإصابة الشديدة، خاصة في النباتات الصغيرة والشتلات، قد تؤدي الإصابة إلى موت النبات.
كيف يمكن مكافحة المرض؟
أكد أن المكافحة الكيميائية ليست الوسيلة الأساسية للسيطرة على التدرن التاجي، مشددًا على أهمية الإجراءات الوقائية لمنع وصول البكتيريا إلى النباتات.
وتشمل أهم التوصيات:
استخدام شتلات ونباتات سليمة وخالية من الأورام.
تطهير أدوات الزراعة والتقليم بصورة جيدة.
التعامل بحرص مع النباتات أثناء النقل والزراعة والخدمة لتجنب إحداث الجروح.
التخلص من النباتات شديدة الإصابة.
عدم إعادة زراعة النباتات الحساسة في المكان نفسه لمدة لا تقل عن 3 سنوات.
تجنب نقل التربة أو المخلفات النباتية المصابة إلى الحقول السليمة.
يمكن استخدام سلالة K84 من بكتيريا Agrobacterium في المكافحة الحيوية الوقائية، لحماية الجروح قبل حدوث العدوى، وهي وسيلة وقائية وليست علاجًا للأورام الموجودة بالفعل.
عند الاشتباه في الإصابة، يفضل إرسال عينة إلى معمل متخصص للتشخيص الدقيق.
رسالة مهمة للمزارعين
وشدد عبد الرحمن على أن الجروح تمثل البوابة الرئيسية لدخول البكتيريا إلى النبات، لذلك يعد استخدام نباتات سليمة، وتجنب إحداث الجروح، والاهتمام بالنظافة وتطهير أدوات الزراعة من أهم خطوات الوقاية.
كما أكد أن التشخيص المعملي الصحيح يمثل الخطوة الأولى للتعامل مع الإصابة، خاصة أن التدرنات والأورام قد تتشابه مع أعراض إصابات أخرى، من بينها نيماتودا تعقد الجذور، وهو ما يجعل الاعتماد على شكل الأعراض وحده غير كافٍ لتحديد المسبب.

