الأرض
موقع الأرض

قبل زراعة البرسيم.. خبير زراعي يحذر من خطر «الحامول» في تقاوي الكسر

 البرسيم
كتب - إسلام موسى: -

حذر الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية وتكنولوجيا البذور بمركز البحوث الزراعية، مزارعي البرسيم الذين يعتمدون على تقاوي الكسر عند الزراعة، من خطورة عدم تنظيف وغربلة التقاوي جيدًا، خاصة مع احتمالية احتوائها على بذور بعض الحشائش الضارة، وعلى رأسها الحامول والسريس والكبر.

وأكد يوسف أن التقاوي غير الخاضعة لاختبارات الفحص والاعتماد تحتاج إلى عناية خاصة قبل زراعتها، مشددًا على ضرورة إجراء عملية الغربلة أكثر من مرة، والتأكد من خلو التقاوي تمامًا من بذور الحشائش، حتى لا تنتقل الإصابة إلى الأرض والمحصول.

وأوضح أن نبات الحامول الواحد يمكن أن ينتج أكثر من 16 ألف بذرة، ما يجعل وجوده في تقاوي البرسيم خطرًا على المحصول، خاصة أن بذور الحامول لا تقتصر خطورتها على أعدادها الكبيرة، وإنما تتميز أيضًا بقدرتها على البقاء حية في التربة لسنوات طويلة.

وشدد أستاذ المحاصيل الحقلية على ضرورة عدم إهمال تنظيف التقاوي وغربلتها قبل الزراعة، موضحًا أن ما يطلق عليه المزارعون «تقاوي متعقبة» يجب التعامل معه بحذر، والتأكد من خلوه من بذور الحشائش قبل استخدامه في زراعة البرسيم.

وأشار إلى أن الحامول من النباتات الطفيلية التي تعتمد بصورة كاملة على النبات العائل في الحصول على احتياجاتها الغذائية، وهو ما يصنفه ضمن التطفل الكامل، الذي يختلف عن التطفل الناقص.

وأوضح يوسف أن التطفل ينقسم إلى نوعين، الأول هو التطفل الكامل، ومن أمثلته الحامول والهالوك، حيث يعتمد الطفيل اعتمادًا كليًا على العائل في الحصول على غذائه، بينما يتمثل النوع الثاني في التطفل الناقص، ومن أمثلته العدار، الذي يقضي جزءًا من حياته على العائل، لكنه يمتلك مادة الكلوروفيل التي تمكنه من تصنيع جزء من احتياجاته الغذائية.

ولفت إلى أنه تم حصر 4 أنواع من الحامول في مصر، من بينها النوع الشهير Cuscuta planiflora، الذي يسبب مشكلات كبيرة في البرسيم المصري والبرسيم الحجازي، ويُعرف باسم «حامول البرسيم».

ودعا المزارعين إلى التعامل مع تقاوي الكسر بمنتهى الدقة، وعدم الاعتماد على الزراعة قبل التأكد من نظافتها وخلوها من بذور الحشائش، باعتبار أن الوقاية تبدأ من التقاوي نفسها، وأن دخول بذور الحامول إلى الأرض قد يسبب مشكلة تمتد آثارها لسنوات.