الأرض
موقع الأرض

«البحوث الزراعية» تحذر من زيادة الرطوبة وتقدم برنامجًا للفول البلدي تحت «البيفوت»

إسلام موسى -

وضع الدكتور محمود عتمان، رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، برنامجًا متكاملًا لتسميد ورش محصول الفول البلدي تحت نظام الري المحوري «البيفوت»، بما يتناسب مع طبيعة الأراضي الصحراوية والرملية التي يكثر استخدام هذا النظام بها، مع مراعاة حساسية الفول البلدي لزيادة الرطوبة.

وأوضح عتمان أن طبيعة الري المحوري تتطلب تقسيم كميات الأسمدة على دفعات دورية خفيفة، بمعدل دفعة كل 3 إلى 4 أيام، للحد من غسيل العناصر الغذائية، وتحقيق أفضل استفادة ممكنة للنبات.

برنامج التسميد
وأشار إلى أن مرحلة الإنبات والتأسيس، من 10 إلى 30 يومًا من الزراعة، تحتاج إلى نحو 10 كجم يوريا أو نترات نشادر للفدان أسبوعيًا، إلى جانب 4 لترات من حمض الفوسفوريك لتنشيط نمو الجذور، مع إضافة منشط جذور وبادئ أعفان مرة واحدة خلال هذه المرحلة، بهدف دعم النمو الخضري المبكر وتكوين مجموع جذري قوي والحد من أعفان الجذور المرتبطة بزيادة الرطوبة.

وأضاف أن مرحلة التفريع وبداية التزهير، من عمر 30 إلى 60 يومًا، تتطلب 15 كجم نترات نشادر، و5 كجم سلفات بوتاسيوم ذواب، و3 كجم سلفات ماغنسيوم، بهدف زيادة عدد الأفرع الجانبية الحاملة للمحصول وتهيئة النباتات لتكوين أزهار بصورة جيدة.

وذكر أن مرحلة العقد وتكوين القرون، من عمر 60 إلى 90 يومًا، تتطلب 10 كجم نترات كالسيوم، على أن تتم إضافتها منفردة دون خلطها مع الأسمدة الأخرى، إلى جانب 8 كجم سلفات بوتاسيوم ذواب أو نترات بوتاسيوم، بهدف دعم ثبات الأزهار والقرون وتحسين عملية العقد والحد من التساقط.

ولفت إلى أن مرحلة امتلاء القرون والتحجيم، بدءًا من عمر 90 يومًا وحتى النضج، تحتاج إلى 10 كجم سلفات بوتاسيوم تكرر أسبوعيًا، مع إيقاف التسميد الأزوتي تمامًا، بهدف توجيه الغذاء نحو امتلاء الحبوب وزيادة وزنها والإنتاجية.

برنامج الرش الورقي
وأكد عتمان أهمية الرش الورقي في الأراضي المستصلحة، لتعويض أي نقص في العناصر الصغرى، موضحًا أن الرشة الأولى من عمر 30 إلى 35 يومًا تشمل خليطًا من العناصر الصغرى المخلبية، الحديد والزنك والمنجنيز، بمعدل 250 جرامًا للفدان، مع 1.5 كجم من NPK المتوازن «19:19:19».

وأشار إلى أن الرشة الثانية عند بداية التزهير، من عمر 45 إلى 50 يومًا، تتضمن لترًا من كالسيوم بورون، إلى جانب 50 جرامًا من الموليبدنيوم، نظرًا لأهميته في البقوليات ودوره في تنشيط العقد الجذرية ودعم عملية التزهير والعقد.

وأضاف أن الرشة الثالثة خلال مرحلة امتلاء القرون، من عمر 70 إلى 75 يومًا، تشمل سترات البوتاسيوم أو أحد المركبات مرتفعة البوتاسيوم، بمعدل 1.5 كجم للفدان، للمساعدة في توجيه الغذاء إلى الحبوب وتحسين عملية الامتلاء.

برنامج المكافحة الفطرية
وأوضح رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي أن زيادة الرطوبة الناتجة عن نظام الري المحوري قد تهيئ الظروف المناسبة لظهور بعض الأمراض الفطرية، ومنها التبقعات والصدأ، لذلك يجب الاهتمام بالمتابعة المستمرة والوقاية وفق التوصيات الفنية المعتمدة.

ونوه إلى أن الرشة الفطرية الأولى، في عمر 25 إلى 30 يومًا، يمكن أن تكون وقائية باستخدام مبيد فطري نحاسي، مثل أوكسي كلور النحاس أو هيدروكسيد النحاس، أو استخدام تركيبة من أزوكسي ستروبين وديفينوكونازول، وفقًا للمبيد المسجل والتوصيات المعتمدة.

وأضاف أن الرشة الثانية قبل التزهير مباشرة، في عمر 45 يومًا تقريبًا، تستهدف حماية المجموع الخضري من الأمراض الفطرية، باستخدام مبيد يحتوي على مادة فعالة مناسبة مثل تيبوكونازول، وفقًا لتوصيات المكافحة المسجلة للمحصول.

ولفت إلى أهمية الرشة الثالثة بعد العقد، في عمر 65 إلى 70 يومًا، لحماية القرون الحديثة من الإصابة بالتبقعات، خاصة خلال فترات الضباب وانخفاض درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة.

توصيات مهمة مع الري المحوري
وشدد عتمان على أهمية ضبط سرعة تشغيل جهاز الري المحوري، موضحًا أن تشغيله على سرعات مرتفعة، في حدود 80 إلى 90% أو أكثر وفق ظروف الأرض وتصميم الجهاز، يساعد على إعطاء ريات خفيفة ومتقاربة، بما يقلل من مخاطر تشبع التربة بالمياه واختناق الجذور وظهور أعراض الاصفرار.

وفيما يتعلق بمكافحة الهالوك في الأراضي المصابة، أوضح أن التعامل معه يجب أن يتم وفق المبيدات المسجلة والتوصيات الرسمية المعتمدة للمحصول، مع مراعاة الجرعات والتوقيتات المحددة من الجهات المختصة، لتجنب حدوث أضرار للنباتات.