خبير يكشف أهمية الزراعة الحيوية في مواجهة تغيرات المناخ

أكد الدكتور خالد غانم، أستاذ البيئة والزراعة الحيوية بجامعة الأزهر الشريف، أن التغيرات المناخية أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا للقطاع الزراعي والأراضي الخصبة، في ظل تصاعد التحديات التي تواجه منظومة الإنتاج الغذائي في مختلف دول العالم.
الزراعة الحيوية تحافظ على خصوبة التربة
وأوضح غانم أن نظم الزراعة الحيوية، التي تتعدد مسمياتها بين الزراعة العضوية والبيوديناميكية وفقًا للأنظمة والمعايير المعمول بها في كل دولة، تعتمد بصورة أساسية على تعزيز صحة التربة والحفاظ على قدرتها الإنتاجية على المدى الطويل، بما يسهم في دعم استدامة الإنتاج الزراعي وتأمين الإمدادات الغذائية.
وأضاف أستاذ البيئة والزراعة الحيوية بجامعة الأزهر أن هذا النهج يعتمد على استخدام أساليب إنتاج تقلل الاعتماد على المواد الكيميائية الصناعية والمخصبات التخليقية، بهدف بناء منظومة زراعية أكثر استدامة، والحفاظ على مكونات التربة والتوازن البيئي الطبيعي.
تدوير المخلفات يعيد العناصر الغذائية إلى التربة
وأشار إلى أن إعادة تدوير المخلفات والمواد العضوية وإعادتها إلى الأراضي الزراعية بعد معالجتها وتحويلها إلى عناصر غذائية نافعة، تمثل إحدى الوسائل المهمة للحفاظ على خصوبة التربة وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي.
وشدد غانم على أن مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية تتطلب الحفاظ على الموارد المائية والتربة، ورفع قدرة الأراضي الزراعية على الإنتاج المستدام، من خلال التوسع في الممارسات الزراعية والبيئية الصديقة للموارد الطبيعية.
شهادات الاعتماد تفتح الأسواق أمام المنتجات الحيوية
ولفت إلى أن المنتجات التي يتم طرحها رسميًا تحت مظلة الزراعة العضوية أو الحيوية تخضع لمنظومة من الضوابط والإجراءات الرقابية، وتتطلب الحصول على شهادات اعتماد موثوقة وفقًا للمعايير المحلية والدولية المعمول بها.
وأكد أن هذه الشهادات تمثل وسيلة مهمة لإثبات التزام المنتج بالمعايير المحددة خلال مختلف مراحل الإنتاج، بما يعزز ثقة المستهلك ويدعم فرص نفاذ المنتجات إلى الأسواق، فضلًا عن المساهمة في الحفاظ على استدامة الأراضي الزراعية وقدرتها على الإنتاج للأجيال المقبلة.

