الأرض
موقع الأرض

تحذير للمزارعين.. تأخير تقليم المانجو الأجنبية يهدد نسبة العقد بالموسم المقبل

إسلام موسى -

أكد الدكتور علاء جمعة، أستاذ مساعد بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس، أن مرحلة ما بعد جمع محصول المانجو تتطلب تنفيذ عدد من المعاملات الزراعية المهمة، للحفاظ على حيوية الأشجار وتحفيزها على إنتاج نموات جديدة، وتهيئتها للموسم التالي، موضحًا أن هذه المعاملات تختلف وفقًا للأصناف المحلية والأجنبية.

معاملات الأصناف المحلية بعد جمع المحصول
أضاف جمعة أن التقليم يأتي في مقدمة العمليات الزراعية المهمة للأصناف المحلية عقب جمع المحصول، حيث يستهدف إنتاج نموات جديدة بدلًا من الطراحات التي توقفت نهاياتها الطرفية عن النمو، إلى جانب تحسين تهوية الأشجار والتخلص من النموات الداخلية الزائدة.

وشدد على ضرورة تنفيذ التقليم بصورة متوازنة، بحيث لا يتم المساس بقمة الشجرة، مع تجنب دخول أشعة الشمس المباشرة إلى قلب الأشجار، فضلًا عن تقصير النموات التي استطالت بشكل زائد، بشرط ألا يتجاوز سمكها بوصة واحدة.

وذكر أن عملية التقليم تشمل أيضًا تنظيف الأشجار من التشوهات الخضرية والزهرية بشكل كامل، مشيرًا إلى أن هذه الفترة تعد مناسبة لإجراء عمليات التطعيم بهدف تجديد الأشجار غير المثمرة أو البلدية، وكذلك الأشجار التي خلت من الحجر نتيجة أخطاء في عمليات التقليم.

التغذية بعد التقليم
وأشار أستاذ مساعد بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس إلى أن التغذية تعد من أهم المعاملات التي يجب تنفيذها مباشرة بعد التقليم، بهدف دفع الأشجار إلى إنتاج نموات جديدة، موضحًا أن البرنامج السمادي في هذه المرحلة يجب أن يعتمد بصورة أساسية على عنصر النيتروجين.

ولفت إلى أهمية إجراء رشة من العناصر الصغرى، يعقبها رش الكالسيوم والبورون بعد شهر من التسميد، موضحًا أن كمية السماد المضافة خلال هذه المرحلة تقدر بنحو ربع إجمالي كمية الأسمدة التي تحصل عليها الأشجار على مدار العام.

تنظيم الري ومكافحة الآفات
وأكد ضرورة الحفاظ على انتظام عمليات الري بالمعدلات المرتفعة خلال هذه المرحلة، مع خفض معدلات الري تدريجيًا بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة.

وقال إن الأشجار تحتاج عقب عملية التقليم مباشرة إلى رشة من أوكسي كلور النحاس، تليها رشة حشرية، ثم استخدام الصابون الزراعي لإزالة آثار العفن الهبابي.

وأشار إلى إمكانية اختصار هذه المعاملات الثلاث في رشة واحدة باستخدام مركب «كلينر» بمعدل 5/600، موضحًا أنه يعمل كمبيد حشري وفطري، ويحتوي على 12% من عنصر البوتاسيوم، لافتًا إلى ثبوت فاعليته على مدار سبع سنوات.

معاملات الأصناف الأجنبية
وفيما يتعلق بالأصناف الأجنبية، أوضح الدكتور علاء جمعة أن أفضل موعد لتقليمها يمتد من نهاية شهر أغسطس حتى نهاية شهر سبتمبر، بهدف تقصير الطراحات والعمل على تحجيم الأشجار بما يتناسب مع مسافات الزراعة.

وحذر من تأخير عملية التقليم عن هذا الموعد، لأن ذلك قد يؤدي إلى تكوين طراحات غير ناضجة، وبالتالي انخفاض نسبة العقد عليها.

وأضاف أنه في حال تأخر جمع المحصول عن الموعد المناسب، فمن الأفضل ترك الأشجار دون تقليم، مع إجراء خف للنموات الداخلية بهدف
تحسين تهوية قلب الأشجار.

برنامج التغذية للأصناف الأجنبية
ونوه إلى ضرورة مراعاة الاحتياجات الغذائية للأصناف الأجنبية، بحيث تكون نسبة النيتروجين في دفعة السماد أقل من نسبتي الفوسفور والبوتاسيوم، مع إعطاء رشة من العناصر الصغرى، إلى جانب رشة من الكالسيوم والبورون.

وأوضح أن موعد التقليم الرئيسي للأصناف الأجنبية يكون من منتصف شهر يناير حتى منتصف شهر فبراير، بينما يختلف الموعد بالنسبة لصنف «نعومي»، الذي يفضل تقليمه خلال الفترة من منتصف شهر ديسمبر وحتى منتصف شهر يناير.

وشدد أستاذ مساعد بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس على أهمية الالتزام بالمواعيد المناسبة للتقليم والتغذية والري، وفقًا لطبيعة كل صنف، بما يسهم في تكوين نموات جيدة وتهيئة الأشجار للإثمار خلال الموسم التالي.