الأرض
موقع الأرض

الخريف يبدأ 22 سبتمبر.. رئيس المناخ يكشف خريطة الطقس الزراعي ويحذر من الآفات

إسلام موسى -

كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، تفاصيل التغيرات المرتقبة مع انتهاء فصل الصيف فلكيًا في مصر، والانتقال إلى فصل الخريف، موضحًا أن هذه الفترة تشهد تغيرات مهمة في درجات الحرارة والرطوبة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على المحاصيل الزراعية ومعدلات انتشار الآفات والأمراض النباتية.

وأوضح فهيم أن الاعتدال الخريفي يبدأ يوم 22 سبتمبر في تمام الساعة 10:50 صباحًا، حيث تتعامد الشمس على خط الاستواء ويتساوى الليل والنهار، إيذانًا بانتهاء فصل الصيف فلكيًا وبدء فصل الخريف، الذي يستمر هذا العام لمدة 89 يومًا و20 دقيقة و29 ثانية.

الخريف.. تغير واضح في درجات الحرارة والرطوبة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن أول أيام الخريف سيشهد زيادة في طول الليل مقارنة بالنهار بنحو 7 دقائق، مع بداية ظهور الأجواء الخريفية تدريجيًا، وانخفاض درجات الحرارة خلال ساعات النهار، إلى جانب تراجع درجات حرارة الليل، وزيادة الفارق الحراري بين الليل والنهار.

وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعًا في معدلات الرطوبة النسبية، مع زيادة فرص تكوّن الندى وظهور الشبورة المائية، خاصة خلال ساعات الصباح، وهو ما يتطلب اهتمامًا أكبر بالبرامج الزراعية وعمليات متابعة المحاصيل.

أمطار الخريف ترفع مخاطر الأمراض الفطرية والبكتيرية
ولفت فهيم إلى أن الخريف يشهد بداية ظهور موجات الأمطار الخريفية، خاصة على السواحل ومناطق الوجه البحري، موضحًا أن ارتفاع الرطوبة بالتزامن مع اعتدال درجات الحرارة يوفر ظروفًا ملائمة لانتشار عدد من الأمراض الفطرية والبكتيرية التي تصيب المحاصيل الزراعية.

وأكد أهمية تكثيف المتابعة الحقلية خلال هذه الفترة، وعدم انتظار ظهور أعراض الإصابة على النباتات، مع سرعة التعامل مع أي مؤشرات مرضية وفقًا للتوصيات الزراعية المناسبة لكل محصول.

موسم زراعة المحاصيل الشتوية
وتابع رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فصل الخريف يمثل بداية موسم زراعة عدد كبير من المحاصيل الشتوية، ومن أبرزها البطاطس والفاصوليا والفول والبسلة والفراولة والقمح والشعير والبنجر والبصل والثوم والجزر وغيرها من المحاصيل.

كما تبدأ خلال هذه الفترة زراعة العديد من المحاصيل الورقية، وفي مقدمتها السبانخ والفجل والبقدونس والجرجير والكرنب والسلق، إلى جانب بدء زراعة عدد من محاصيل الأعشاب الطبية والعطرية، مثل الكمون واليانسون والشمر والكزبرة والبابونج والكراوية، مشيرًا إلى أن التوقعات تشير إلى إمكانية أن يكون الموسم جيدًا لهذه المجموعة من المحاصيل.

تحذير من زيادة نشاط الحشرات والآفات
وحذر فهيم من أن الظروف الجوية المصاحبة لبداية فصل الخريف قد تكون مناسبة لزيادة نشاط وانتشار عدد من الآفات الزراعية، خاصة الحشرات حرشفية الأجنحة، ومنها دودة ورق القطن وديدان الأوراق والثمار، إلى جانب سوسة النخيل وصانعات أنفاق الأوراق.

كما توقع زيادة نشاط بعض الآفات الأخرى، ومنها الذبابة البيضاء والمن والجُعال، مؤكدًا ضرورة تكثيف الفحص الدوري للنباتات واكتشاف الإصابات في مراحلها المبكرة، مع الاستعداد ببرامج المكافحة المناسبة وفقًا لنوع المحصول والآفة ومستوى الإصابة.

الرطوبة تنذر بانتشار الأمراض الفطرية
وأوضح أن زيادة الرطوبة خلال الفترة المقبلة ستكون مناسبة أيضًا لانتشار عدد من الأمراض الفطرية المرتبطة بالرطوبة الحرة، وعلى رأسها البياض الزغبي والأنثراكنوز وتبقعات الأوراق الفطرية.

وشدد على أهمية اتباع برامج الوقاية المناسبة للمحاصيل، خاصة في المناطق التي تتعرض لارتفاع معدلات الرطوبة أو سقوط الأمطار، مع الالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة باستخدام المبيدات المسجلة والجرعات والفترات المحددة لكل محصول.

فرق الحرارة يؤثر على امتصاص العناصر الغذائية
وأشار فهيم إلى أن زيادة الرطوبة وارتفاع الفارق بين درجات حرارة الليل والنهار قد يؤثران على كفاءة امتصاص النباتات للعناصر الغذائية، وهو ما يستدعي الاهتمام بالبرامج السمادية خلال هذه المرحلة.
وأوضح أهمية دعم النباتات بالمصادر المناسبة من الفوسفور، ومنها حامض الفوسفوريك أو الأسمدة مرتفعة المحتوى من الفوسفور، وفقًا لاحتياجات كل محصول وحالته الزراعية، بما يساعد على الحفاظ على كفاءة النمو والاستفادة من العناصر الغذائية المتاحة.

أهمية الاستعداد المبكر للموسم الخريفي
وتكتسب هذه التغيرات أهمية كبيرة بالنسبة للمزارعين، إذ يمثل الانتقال من الصيف إلى الخريف مرحلة حساسة في دورة نمو العديد من المحاصيل، وتتزامن مع بدء زراعة محاصيل شتوية واسعة الانتشار، فضلًا عن تغير الظروف الجوية التي تؤثر في معدلات نشاط الحشرات والأمراض النباتية.

ومن ثم، فإن المتابعة المستمرة للحقول، وضبط عمليات الري والتسميد، والفحص المبكر للنباتات، والتعامل السريع مع أي إصابات أو تغيرات غير طبيعية، تعد من أهم الإجراءات للحفاظ على صحة المحاصيل وتحقيق إنتاجية جيدة خلال الموسم الزراعي الجديد.