خبير زراعي يكشف سر اختيار تقاوي القمح والفول في الأراضي المالحة بكفر الشيخ

حدد الدكتور محمود عتمان، رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أهم أصناف القمح والفول البلدي التي يمكن لزراع مركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ والأراضي المشابهة الاستعانة بها، خاصة المناطق التي تعاني من ارتفاع نسب ملوحة التربة أو مياه الري.
وأوضح عتمان أن اختيار الصنف المناسب يمثل أحد أهم عوامل نجاح الزراعة في الأراضي المتأثرة بالملوحة، مشيرًا إلى أن اختلاف قدرة الأصناف على تحمل الإجهاد الملحي يجعل اختيار التقاوي المعتمدة خطوة أساسية للحفاظ على معدلات الإنتاج وتقليل الخسائر المحتملة.
أصناف القمح المتحملة للملوحة
وأشار رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي إلى أن القمح يتمتع بقدرة أكبر على تحمل الملوحة مقارنة بالفول البلدي، موضحًا أن هناك عددًا من الأصناف التي تتميز بقدرتها على تحمل الظروف البيئية الصعبة، ويمكن الاستفادة منها في الأراضي المتأثرة بالملوحة.
وجاءت أبرز أصناف القمح التي أشار إليها عتمان كالتالي:
سخا 95: من الأصناف التي تتميز بقدرتها على تحمل الملوحة ودرجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب مقاومته للأصداء الثلاثة، وهو ما يجعله من الأصناف المناسبة للظروف الزراعية في مناطق شمال الدلتا.
مصر 4: أحد الأصناف الحديثة التي تتميز بكفاءة جيدة في مواجهة ملوحة التربة ونقص المياه وبعض صور الإجهاد البيئي، بما يدعم قدرته على تحقيق إنتاجية جيدة عند توافر الظروف والتوصيات الزراعية المناسبة.
جيزة 171: يتميز باتساع أقلمته وقدرته الجيدة على تحمل الملوحة، إلى جانب إنتاجيته المرتفعة، ما يجعله أحد الخيارات المطروحة أمام المزارعين في الأراضي التي تعاني من مشكلات الملوحة.
لماذا يوصى بسخا 95 وجيزة 171 في الأراضي المالحة؟
وأكد عتمان أن زراعة أصناف القمح المتحملة للملوحة، وعلى رأسها سخا 95 وجيزة 171، يمكن أن تمثل عاملًا مهمًا في مواجهة تأثير ارتفاع ملوحة التربة أو استخدام مياه ري مخلوطة، موضحًا أن اختيار الصنف المناسب يساعد النبات على تجاوز جزء من آثار الإجهاد الملحي، مع الحفاظ على معدلات إنتاجية جيدة وفقًا للظروف الزراعية وخدمة المحصول.
أفضل أصناف الفول البلدي المتحملة للملوحة
وعن أصناف الفول البلدي المناسبة للأراضي المتأثرة بالملوحة في الحامول، أوضح عتمان أن الفول البلدي بصورة عامة يعد أكثر حساسية للملوحة من القمح، إلا أن هناك أصنافًا تتميز بقدرة أفضل على تحمل الظروف المعاكسة والإجهادات المختلفة.
وأوضح أن أبرز هذه الأصناف تشمل:
جيزة 843: من الأصناف التي تتميز بثبات إنتاجيتها في أراضي الدلتا، إلى جانب قدرتها الجيدة على تحمل بعض صور الإجهاد والملوحة والظروف البيئية غير الملائمة، فضلًا عن مقاومتها للهالوك وبعض الأمراض البكتيرية.
نوبارية 3 ونوبارية 5: من الأصناف التي تتميز بقدرتها على التأقلم مع الأراضي الجديدة والساحلية، كما تتحمل الإجهاد المائي والملوحة بصورة جيدة، ما يجعلها من الخيارات المناسبة للأراضي التي تعاني من هذه الظروف.
عتمان يحذر من زراعة الفول صنف 716 في الأراضي المالحة
وشدد رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي على ضرورة تجنب زراعة صنف الفول 716 في الأراضي التي ترتفع بها مستويات الملوحة، نظرًا لضعف قدرته على تحمل الإجهاد الملحي، مطالبًا المزارعين بمراعاة طبيعة التربة ومصدر مياه الري عند اختيار الصنف.
الجبس الزراعي وإدارة الملوحة.. توصيات مهمة للمزارعين
وأشار عتمان إلى أهمية إضافة الجبس الزراعي خلال عمليات الخدمة وتجهيز الأرض، للمساعدة في الحد من تأثير الصوديوم وتحسين ظروف التربة في الأراضي المتأثرة بالملوحة.
كما أوصى بالاستعانة ببرامج معالجة الملوحة المعتمدة، ومن بينها المعاملات التي تعتمد على الكالسيوم والأحماض العضوية، مع رية المحاياة والريات الأولى، بما يساعد على توفير ظروف أفضل لنمو المجموع الجذري.
وأكد أهمية التسميد البوتاسي ورش الأحماض الأمينية وفقًا للاحتياجات الفعلية للمحصول والتوصيات الزراعية، لما يمكن أن توفره هذه المعاملات من دعم لقدرة النباتات على مواجهة الإجهاد الملحي وتحسين قدرتها على الاستمرار في النمو والإنتاج.
اختيار الصنف أول خطوة لمواجهة ملوحة التربة
واختتم الدكتور محمود عتمان بالتأكيد على أن نجاح زراعة القمح والفول في الأراضي المتأثرة بالملوحة لا يعتمد على الصنف وحده، وإنما يرتبط أيضًا بإدارة التربة ومياه الري وبرنامج التسميد والخدمة الزراعية بصورة متكاملة، مشددًا على ضرورة الاعتماد على التقاوي المعتمدة والتوصيات الفنية الصادرة عن الجهات الزراعية المختصة، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الأرض والحفاظ على إنتاجية المحصول.

