الشعير يسجل إنتاجاً قياسياً ومكاسب مرتقبة لقطاع الاعلاف المصري

حقق الشعير الأسترالي رقماً قياسياً جديداً في أحجام الإنتاج المقدرة لموسم 2026/2027، مدعوماً بظروف جوية شتوية استثنائية وزيادة إقبال المزارعين على زراعته. وبحسب تقرير الإنتاج الزراعي العالمي، تعد هذه المستويات الإنتاجية هي الأعلى تاريخياً في أستراليا، وهو ما سينعكس مباشرة على حركة تجارة الأعلاف العالمية التي تعتمد عليها مصر بشكل كبير لتغذية ثروتها الحيوانية.
وتوقع التقرير أن يصل إنتاج الشعير الأسترالي إلى 17.1 مليون طن متري، بارتفاع نكير تبلغ نسبته 21% مقارنة بالتقديرات السابقة و24% فوق متوسط السنوات الخمس الماضية. واستقرت المساحة المحصودة عند 5.1 مليون هكتار، فيما قفزت إنتاجية الهكتار لتصل إلى 3.35 طن متري. واختار المزارعون الأستراليون زيادة مساحات الشعير لتجنب الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة النيتروجينية اللازمة لمزروعات القمح والكانولا المنافسة.
وأظهرت الجولات الميدانية في أقاليم فيكتوريا وكوينزلاند المكتملة حالة صحية ممتازة لمزروعات الشعير الأسترالي بفعل الرطوبة الأرضية المتوفرة والأمطار الخريفية المنتظمة. وترتب على ذلك تسارع مرحلة النمو الخضري للنباتات متجاوزة المعدلات الطبيعية للسنوات الماضية.
كيف تستفاد مصر من هذه الطفرة الإنتاجية ؟
وتكتسب هذه القفزة في الشعير الأسترالي أهمية بالغة للمربين وصناع الأعلاف في مصر. فتسعى مصر بشكل مستمر لاستيراد الشعير كبديل رئيسي أو مكمل للذرة الصفراء في خلطات التغذية الموجهة للماشية والدواجن. وسيسهم هذا المعروض الأسترالي القياسي في توفير كميات كبيرة بأسعار تنافسية في الأسواق العالمية، مما يخفف الضغوط عن المربين المصريين، ويسهم في استقرار أسعار اللحوم الحمراء والألبان في السوق المحلي من خلال تقليل تكاليف المدخلات العلفية.
جدير بالذكر أن مصر تعتمد بشكل أساسي على الإنتاج المحلي من الشعير في المناطق الصحراوية والمطرية (مثل الساحل الشمالي وشمال سيناء)، مع السماح باستيراد كميات محدودة عبر القطاع الخاص لتلبية احتياجات قطاع الأعلاف والصناعات الغذائية عند وجود فجوة، دون وجود مناقصات حكومية ضخمة ومباشرة لاستيراده ضمن السلع التموينية الأساسية مقارنة بالقمح.
موقف مصر من زراعة الشعير
تبلغ المساحة المنزرعة من الشعير في المناطق الصحراوية والمطرية في مصر نحو 250 إلى 300 ألف فدان و يتركز التوسع الزراعي في مناطق مثل شرق العوينات، والنوبارية، والمحافظات الساحلية والصحراوية مثل مرسى مطروح وشمال وجنوب سيناء والوادي الجديد

