أمطار مبكرة تنعش القمح الأرجنتيني وتفتح آفاقاً جديدة للمطاحن المصرية

سجلت توقعات القمح الأرجنتيني لموسم 2026/2027 تحسناً ملموساً بفعل هطول الأمطار المبكرة في مناطق الزراعة الرئيسية. وذكرت وزارة الزراعة الأمريكية في تقريرها الدوري أن هذا التحسن الإيجابي رفع من توقعات إنتاجية الهكتار مقارنة بالتقديرات الشهرية السابقة، مما يعزز من حضور دول أمريكا اللاتينية في الميزان التجاري العالمي للقمح ويرسل إشارات إيجابية لمستوردي الحبوب في مصر.
وتشير التقديرات إلى رفع حجم إنتاج القمح الأرجنتيني إلى 21.5 مليون طن متري. وبلغت إنتاجية الهكتار نحو 3.36 طن متري، بارتفاع قدره 2% عن توقعات الشهر الماضي. في حين استقرت المساحة المحصودة عند 6.4 مليون هكتار. وقد اكتملت عمليات الزراعة بفضل معدلات الأمطار الفوق متوسطة التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية في أقاليم بيونس آيرس وسانتا في وكوردوبا.
وتعتبر الفترة الممتدة بين شهري سبتمبر وأكتوبر مرحلة حاسمة لتطور المحصول قبل انطلاق عمليات الحصاد الفعلي في أوائل نوفمبر. وتظهر مؤشرات الأقمار الصناعية أن حالة النباتات أفضل بكثير من المتوسط العام للمدة الزمنية السابقة، مما يمهد الطريق لموسم حصاد جاف ووفير.
القمح الارجنتيني في مصر
ويكتسب القمح الأرجنتيني أهمية خاصة لدى صناعة الطحن المصرية. فتحرص وزارة التموين والتجارة الداخلية في مصر على إدراج القمح الأرجنتيني ضمن قائمة المناشئ المعتمدة للاستيراد لضمان التنوع الجغرافي وعدم الارتهان لإقليم زراعي واحد. ويساعد المحصول الأرجنتيني الوفير في توفير بدائل خضراء ممتازة للمطاحن المصرية، لا سيما في الفترات التي تشهد ارتفاعاً في أسعار الحبوب الأوروبية، مما يعزز القدرة التنافسية لقطاع المخابز والمطاحن المحلي.
تعتبر مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وقد دخل القمح الأرجنتيني ضمن تنويع مصادر الاستيراد المصرية للسلع الاستراتيجية.
جدير بالذكر أن الهيئة العامة للسلع التموينية قد سبق وتعاقدت في ديسمبر 2015 على شراء 120 ألف طن من القمح الأرجنتيني بمتوسط سعر 190.94 دولار للطن لإنتاج الخبز البلدي المدعم، في خطوة اعتبرت الأولى من نوعها للشحن في أوائل عام 2016.
و تأتي الأرجنتين ضمن مجموعة من دول أمريكا (إلى جانب كندا والبرازيل) التي تمثل مصادر إضافية غير تقليدية مقارنة بالأسواق الرئيسية التقليدية مثل روسيا وأوكرانيا ورومانيا حيث تتصدر روسيا وأوكرانيا ورومانيا وفرنسا قائمة أكبر موردي القمح إلى السوق المصري حيث تؤمن مصر احتياجاتها عبر مخزون استراتيجي وتستمر في سياسة تنويع مصادر واستيراد الحبوب لمواجهة تقلبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد.



