الأرض
موقع الأرض

خبير يقدم روشتة زراعة بنجر السكر من تجهيز الأرض حتى التوريد

زراعة بنجر السكر
كتب - إسلام موسى: -

أكد الدكتور محمود عتمان، رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن بنجر السكر من المحاصيل الاستراتيجية المهمة، مشيرًا إلى أن تحقيق إنتاجية مرتفعة ونسبة سكر جيدة يتطلب اختيار الصنف المناسب، والالتزام بمواعيد الزراعة والتسميد والري ومكافحة الآفات، وصولًا إلى الحصاد والتوريد في التوقيت المناسب.

التسميد وتجهيز الأرض
وأوضح عتمان أن الفدان يحتاج في المتوسط إلى 6–8 شكاير من السماد الآزوتي طوال الموسم، تقسم على 2–3 دفعات، مع الانتهاء من التسميد الآزوتي قبل عمر 90–100 يوم، ويفضل استخدام شيكارة أو شيكارتين يوريا في الدفعة الأولى واستكمال باقي الاحتياجات بالنترات.

ويحتاج الفدان إلى نحو 100–200 كجم سوبر فوسفات تضاف أثناء تجهيز الأرض، إلى جانب نحو 50 كجم سلفات بوتاسيوم مع الدفعة الأولى من السماد الآزوتي.

وبالنسبة للسباخ البلدي، فيُنصح باستخدامه قبل الزراعة وأثناء تجهيز الأرض، خاصة في الأراضي الرملية والجديدة بمعدل 15–20 مترًا مكعبًا للفدان، مع ضرورة أن يكون متحللًا جيدًا، بينما يمكن الاستفادة منه في الأراضي الطينية بإضافته إلى المحصول السابق.

مواعيد الزراعة والتقاوي
يُزرع بنجر السكر في ثلاث عروات؛ مبكرة من أغسطس حتى منتصف سبتمبر، ومتوسطة من منتصف سبتمبر حتى منتصف أكتوبر، ومتأخرة من منتصف أكتوبر حتى نهاية نوفمبر، مع أفضلية عامة للزراعة خلال شهر أكتوبر وفقًا للظروف المناخية والمنطقة والصنف.

وتتراوح كمية التقاوي بين 4–6 كجم للفدان للأصناف عديدة الأجنة، وتنخفض إلى نحو 2–3 كجم عند استخدام البذور وحيدة الجنين أو المفصصة ميكانيكيًا.
الخف والعزيق والري
تبدأ عملية الإنبات بعد نحو 5 أيام، ويكتمل خلال 10 أيام تقريبًا، بينما يتم الترقيع بعد نحو أسبوعين عند وجود جور غائبة.

ويُجرى الخف بعد تكوين 4–6 أوراق حقيقية، أي بعد نحو 25–30 يومًا من الزراعة، مع ترك نبات واحد بالجورة.

ويحتاج المحصول إلى 2–3 عزقات خلال المراحل الأولى لمقاومة الحشائش، مع ضرورة تنظيم الري؛ لأن زيادة المياه قد ترفع فرص الإصابة بالأمراض، بينما يؤدي نقصها إلى توقف النمو وانخفاض المحصول.

أهم الآفات والأمراض
ومن أبرز الآفات التي قد تصيب بنجر السكر: الدودة القارضة، ودودة ورق القطن، والحفار، وخنفساء البنجر السلحفائية، وذبابة أوراق البنجر، إلى جانب الفئران والطيور.

كما تشمل أهم الأمراض: البياض الدقيقي، والنيماتودا، وتبقع الأوراق السيركوسبوري، وموت البادرات، والقلب الأسود، والقلب الأجوف.

وأكد عتمان أهمية المتابعة المستمرة للحقول، والتدخل عند ظهور الإصابة، مع استخدام وسائل المكافحة والمبيدات المسجلة للمحصول وفق التوصيات الرسمية وجرعات وفترات الأمان المدونة على العبوات.

زيادة حجم الجذور ونسبة السكر
وأشار إلى أن تكبير حجم البنجر يبدأ مبكرًا من خلال تكوين عرش قوي، وضبط الكثافة النباتية والتسميد والري، مع تجنب الإفراط في الآزوت خلال المراحل المتأخرة.

كما شدد على أهمية عدم الاستمرار في التسميد الآزوتي بعد المدة الموصى بها، للحفاظ على توجيه نمو النبات نحو الجذور وتحسين جودة المحصول.

الحصاد والتوريد
وأوضح أن تحديد موعد الحصاد يعتمد على الصنف وموعد الزراعة وخصوبة التربة والتسميد والظروف الجوية، ويمكن الاستعانة بتحليل عينات الجذور لتحديد نسبة السكروز.

ويتراوح إنتاج الفدان عادة بين 15 و25 طنًا من الجذور، وقد يصل في بعض الظروف إلى 30–40 طنًا للفدان، بينما تتراوح نسبة السكروز بين 12 و22%.

ولتحقيق أفضل استفادة من المحصول، أوصى بتوريد البنجر إلى المصنع خلال 48 ساعة من التقليع، مع مراعاة وصول المحصول إلى العمر المناسب للحصاد، والذي قد يتراوح وفق الظروف المختلفة بين 190 و210 أيام