خبير زراعي يحذر من اليوريا والنترات للأشجار المثمرة في سبتمبر وأكتوبر

حذر الخبير الزراعي مصطفى عامر عبدالله من الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية أحادية المصدر، مثل اليوريا ونترات النشادر، مع دخول شهري سبتمبر وأكتوبر، موضحًا أن هذه الفترة تمثل مرحلة مهمة لتجهيز الأشجار المثمرة للموسم الزراعي المقبل، وتعزيز قدرتها على تخزين العناصر الغذائية ورفع حيويتها وإنتاجيتها.
وأوضح عامر عبدالله أن تسميد الأشجار المثمرة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر لا يعني التوقف الكامل عن التغذية، وإنما يتطلب اختيار نوعية الأسمدة المناسبة، بما يتوافق مع احتياجات الأشجار خلال هذه المرحلة وقبل دخول فصل الشتاء.
لماذا يجب تجنب اليوريا ونترات النشادر؟
وأشار الخبير الزراعي إلى أن إضافة الأسمدة النيتروجينية الصريحة خلال هذه الفترة قد تؤدي إلى دفع الأشجار لإنتاج نموات خضرية غضة وحديثة، وهي نموات قد لا تحصل على الوقت الكافي لاكتمال نضجها وتخشبها قبل انخفاض درجات الحرارة.
وأضاف أن النموات الغضة تكون أكثر عرضة للتأثر ببرودة الشتاء والصقيع، كما قد تصبح أكثر قابلية للإصابة بالآفات والحشرات، وهو ما يجعل الإفراط في النيتروجين خلال هذه الفترة غير مناسب لاحتياجات الأشجار.
الخدمة الشتوية تمد الأشجار بالنيتروجين تدريجيًا
ولفت إلى أهمية الاعتماد على الخدمة الشتوية، التي تتضمن إضافة الأسمدة العضوية، باعتبارها مصدرًا للنيتروجين بطيء التحلل، بما يساعد على توفير العناصر الغذائية للأشجار بصورة تدريجية تمتد حتى بداية موسم النمو في الربيع.
البوتاسيوم والفوسفور.. مفتاح تجهيز الأشجار للموسم الجديد
وأكد مصطفى عامر عبدالله أن احتياجات الأشجار خلال هذه المرحلة تتركز بصورة أكبر على العناصر التي تساعدها على الاستعداد للشتاء وتخزين الغذاء للموسم التالي، وفي مقدمتها البوتاسيوم والفوسفور والعناصر الصغرى.
وأوضح أن البوتاسيوم يساهم في دعم نضج وتخشب الأفرع، ويساعد الأشجار على تخزين الطاقة والكربوهيدرات في الجذور، بينما يعمل الفوسفور على دعم نمو المجموع الجذري والمساعدة في تجهيز البراعم للموسم الزراعي الجديد.
برنامج تسميد مقترح للأشجار المثمرة خلال سبتمبر وأكتوبر
وقدم الخبير الزراعي مجموعة من التوصيات الخاصة بتغذية الأشجار المثمرة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مع ضرورة مراعاة نوع المحصول وعمر الأشجار وحالتها ونتائج تحليل التربة ومياه الري.
أولًا: سلفات أو سترات البوتاسيوم
تُستخدم بهدف دعم تخشب الأفرع وتعزيز قدرة الأشجار على تخزين الطاقة والكربوهيدرات، ويمكن إضافتها من خلال مياه الري أو استخدامها في صورة رش ورقي وفقًا لاحتياجات الأشجار.
ثانيًا: حمض الفوسفوريك أو سماد MAP
يساعد على دعم المجموع الجذري وتجهيز الأشجار للموسم الجديد، ويمكن إضافته من خلال مياه الري وفقًا للجرعات المناسبة للمحصول ونظام الري.
ثالثًا: سماد NPK المتعادل 20-20-20
يمكن استخدامه بجرعات خفيفة ومتباعدة عند الحاجة، بهدف المحافظة على حيوية الأوراق والنشاط الفسيولوجي للأشجار، مع تجنب الإفراط في استخدامه حتى لا يؤدي إلى تحفيز نمو خضري زائد.
رابعًا: العناصر الصغرى
تشمل الحديد والزنك والمنجنيز والمغنيسيوم، ويمكن الاستفادة منها من خلال الرش الورقي في الحالات التي تستدعي ذلك، لدعم كفاءة البناء الضوئي والمحافظة على سلامة الأوراق والحد من أعراض نقص العناصر.
وشدد الخبير الزراعي على أن التعامل مع الأشجار المثمرة خلال سبتمبر وأكتوبر يجب أن يقوم على التوازن في التغذية وليس زيادة معدلات التسميد، مع تجنب الاستخدام العشوائي للأسمدة النيتروجينية أحادية المصدر، والتركيز على احتياجات الأشجار الفعلية من البوتاسيوم والفوسفور والعناصر الصغرى.
وأكد أن حسن إدارة التغذية خلال هذه المرحلة يساعد الأشجار على الاستعداد لفصل الشتاء، والحفاظ على حيويتها، وتخزين العناصر الغذائية اللازمة لانطلاقة أفضل مع بداية الموسم الزراعي الجديد.

