سوريا تبحث مشروع إحلال النباتات الطبية والعطرية بديل التبغ في بانياس

بحثت مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في طرطوس بسورية ، خلال اجتماع موسع عُقد للتحضير لورشة عمل متخصصة، الجوانب الفنية والعملية لمشروع إحلال النباتات الطبية والعطرية كبديل لزراعة التبغ في منطقة بانياس. ويهدف المشروع إلى دعم خمسة محاصيل طبية رئيسية، بما يسهم في رفع الدخل الاقتصادي للمزارعين وتمكين المجتمعات الريفية من تحسين مستوى معيشتها وتوفير فرص عمل جديدة.
وحضر الاجتماع عضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة المهندس بسام تفاحة، ومدير زراعة طرطوس الدكتور محمد أحمد، ورؤساء الدوائر والشعب الفنية المختصة بالمديرية، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة شمعة للتنمية وعدد من ممثلي المؤسسة، وذلك في إطار التنسيق القائم بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لإنجاح المبادرات الزراعية المستدامة.
تأسيس حقول ذكية وتطبيق الزراعة العضوية
يتضمن المشروع إقامة عدد من الحقول النموذجية الذكية التي تعتمد الممارسات الزراعية العضوية والأساليب المتطورة في التكيف مع التغيرات المناخية. وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على صحة التربة والموارد المائية في بانياس، وتقليل الاعتماد على المخصدات الكيميائية، مما ينعكس إيجاباً على سلامة البيئة وجودة المنتج النهائي.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن الانتقال نحو زراعة المحاصيل الطبية والعطرية يمثل تحولاً استراتيجياً للقطاع الزراعي في المنطقة، حيث يتيح استغلال المساحات المتاحة بكفاءة أعلى مقارنة بالمحاصيل التقليدية، ويعزز قدرة المزارعين على مواجهة التحديات المناخية السائدة.
تفعيل الزراعة التعاقدية وفتح الآفاق التصديرية
يركز المشروع على تطبيق نظام الزراعة التعاقدية كركيزة أساسية لتسويق المحاصيل وضمان حقوق المزارعين، مما يمهد الطريق للحصول على شهادات المنشأ الرسمية وشهادات المنتجات العضوية المعتمدة. وتسهم هذه الشهادات في فتح منافذ تصديرية واسعة أمام المنتجات المحلية للوصول إلى الأسواق العربية والدولية.
كما يهدف المشروع إلى استكمال جميع مراحل سلسلة القيمة، بدءاً من عمليات الزراعة والجمع، وصولاً إلى التصنيع الزراعي المتمثل في استخلاص الزيوت العطرية والمقطرات الطبية والمنتجات التحويلية ذات القيمة الاقتصادية العالية، مما يجعل هذا التحول نقطة انطلاق حقيقية لتطوير الاستثمار الزراعي في المنطقة.

