الأرض
موقع الأرض

خطة متكاملة لمواجهة حرق قش الأرز وحماية محاصيل القطن والنخيل بالشرقية

إسلام موسى -

تستعد محافظة الشرقية لموسم الحصاد من خلال خطة متكاملة بالتعاون مع وزارتي الزراعة والبيئة، تستهدف الحد من حرق المخلفات الزراعية، والاستفادة الاقتصادية من قش الأرز، إلى جانب دعم مزارعي القطن والنخيل بالتوصيات الفنية اللازمة للحفاظ على الإنتاجية ومواجهة الآفات والإجهاد الحراري.

وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن القطاع الزراعي يحظى بأولوية كبيرة باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد القومي، مشددًا على ضرورة التصدي للممارسات الضارة بالبيئة، وفي مقدمتها الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، مع توفير الدعم والإرشاد الفني للمزارعين للارتقاء بالإنتاج الزراعي.

خطة لمواجهة «السحابة السوداء» والاستفادة من قش الأرز

وفي إطار تنفيذ بروتوكول التعاون المشترك بين وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة لموسم 2026، عقدت مديرية الزراعة بالشرقية اجتماعًا موسعًا مع جهاز شؤون البيئة، لبحث آليات جمع وتدوير قش الأرز والاستفادة منه بدلًا من حرقه.

وأوضح المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، أن خطة التعامل مع المخلفات الزراعية ترتكز على محورين رئيسيين، هما التوعية والاستثمار، والرقابة والميكنة.

وتتضمن الخطة تنفيذ حملات توعوية مكثفة داخل الجمعيات الزراعية والمراكز الإرشادية لتعريف المزارعين بالقيمة الاقتصادية لقش الأرز، وطرق الاستفادة منه في إنتاج الأعلاف غير التقليدية للماشية والأسمدة العضوية.

كما تعتمد الخطة على توفير معدات الميكنة الزراعية، ومنها المكابس والفرامات، بمختلف مناطق المحافظة لتيسير عمليات جمع القش، بالتزامن مع تكثيف المرور الميداني وتشكيل لجان لمتابعة الالتزام بمنظومة جمع وتدوير المخلفات، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين للحد من ظاهرة الحرق المكشوف ومنع تكون «السحابة السوداء».

توصيات عاجلة لحماية محصول القطن من الإجهاد الحراري

وامتدت المتابعة الزراعية إلى محصول القطن في مراكز منيا القمح وأبو حماد والزقازيق، بالتعاون مع الإدارة المركزية للإرشاد ومعهد بحوث القطن، بهدف دعم المزارعين والحفاظ على إنتاجية المحصول.

ووجهت مديرية الزراعة عددًا من التوصيات الفنية لمزارعي القطن، تضمنت تنظيم عمليات الري وفقًا لاحتياجات النبات والظروف الجوية، مع تجنب الري خلال فترة الظهيرة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وعدم تعريض النباتات للتعطيش أو التغريق.

كما أوصت التوجيهات بإيقاف الري عند تفتيح نحو 80% من اللوز الأخضر، إلى جانب استخدام الأحماض الأمينية والمغذيات التي تساعد النباتات على تحمل الإجهاد الحراري، مع إجراء فحص دوري لاكتشاف الإصابة بديدان اللوز الشوكية مبكرًا وسرعة التعامل معها.

إرشادات لحماية النخيل ومواجهة سوسة النخيل الحمراء

وفي إطار التوسع في تطبيق أساليب الزراعة الحديثة، نظمت مديرية الزراعة بالشرقية، بالتعاون مع كلية التكنولوجيا والتنمية بجامعة الزقازيق، ندوة إرشادية حول تقنيات إنتاج التمور، خاصة زراعة فسائل نخيل البرحي واستخدام أنظمة الري الحديثة.

وتناولت الندوة أهم الممارسات الفنية اللازمة لرفع كفاءة إنتاج التمور، إلى جانب التوعية بمخاطر الآفات التي تهدد أشجار النخيل، وفي مقدمتها سوسة النخيل الحمراء.

وشدد الخبراء على أهمية استخدام المصائد الفرمونية، وإجراء الفحص الدوري لأشجار النخيل لاكتشاف الإصابات في مراحلها المبكرة، مع سرعة إزالة الأشجار المصابة والتعامل معها وفق الإجراءات الفنية، لمنع انتشار الآفة والحفاظ على الثروة النخيلية بالمحافظة.

وتأتي هذه التحركات ضمن جهود محافظة الشرقية لتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، وتحقيق أقصى استفادة من المخلفات الزراعية، ودعم المزارعين فنيًا، بما يسهم في زيادة الإنتاج والحفاظ على البيئة والموارد الزراعية.