أسرار إعداد الأرض لزراعة بنجر السكر لتحقيق إنتاجية تصل إلى 40 طناً للفدان

أكد الدكتور فيصل يوسف، رئيس البحوث بمركز البحوث الزراعية، أن الفروق الشاسعة في إنتاجية فدان بنجر السكر بين المزارعين والتي تتراوح ما بين 18 طناً وتصل إلى 40 طناً للفدان، ترجع بشكل مباشر إلى مدى الالتزام بإعداد مهد الجذور المائي والفيزيائي داخل التربة، وذلك بعد استبعاد الفروق الوراثية بين الأصناف واختلاف مدة العروات التي تتراوح بين 180 إلى 210 أيام.
وأوضح يوسف أن بنجر السكر يُعد محصولاً جذرياً ينمو بالكامل تحت سطح التربة لفترة تمتد إلى نحو ستة أشهر، مما يجعل العمليات البدائية لتهيئة الأرض وتنعيمها وحل مشكلات الطبقات الصماء العامل الحاسم في تحديد حجم المحصول النهائي ومستوى جودته التصنيعية.

الركائز الأساسية للوصول لإنتاجية الفئات القياسية
وأشار رئيس البحوث بمركز البحوث الزراعية إلى أن المعادلة الإنتاجية لمزراعي بنجر السكر ترتكز على محددين رئيسيين لا ثالث لهما، وهما ضمان كثافة نباتية عالية تتراوح بين 35 إلى 40 ألف نبات في الفدان تعطي نفس العدد من الجذور، مع الاستهداف الفني لألا يقل وزن الجذر الواحد عن كيلوجرام واحد، وهو ما يضمن دخول المزارع فوراً في فئة الإنتاجية القياسية التي تتجاوز ثلاثين وأربعين طناً.
وشدد يوسف على أهمية التعامل الفني الخاص مع الأراضي التي تُزرع ببنجر السكر عقب محصول الأرز، نظراً لأن طول فترة غمر المياه للأرض يتسبب في حدوث ظاهرة "تطبيل التربة" وتكون طبقات صماء تمنع الصرف الرأسي وتعوق استطالة الجذور وتعمقها.

خطوات الحرث تحت السطحي والتسميد الأساسي
ولفك تلك الطبقات الصماء، أوصى الدكتور فيصل يوسف بضرورة إجراء حرث عميق تحت سطح التربة ليصل لعمق 70 سنتيمتراً مرة كل 3 إلى 5 سنوات، خاصة للأراضي التي تُزرع بالأرز أو التي يُزرع فيها البنجر باستمرار، على أن يكون الحرث التحت سطحي في اتجاه واحد فقط من رأس الأرض إلى نهايتها والعودة بشكل عمودي دون حرث عرضي.
وأضاف يوسف أنه بعد ترك الأرض يوماً أو يومين للتهوية والأكسدة، يتم استخدام الجرار الزراعي لإجراء حرثتين متعامدتين يليها التزحيف الجيد لتنعيم مهد البذرة، مع إضافة التسميد الأساسي أثناء إعداد الأرض بمعدل 200 كيلوجرام من سوبر فوسفات الكالسيوم 15% لتغذية البادرات وتنشيط النمو الجذري المبكر.
قواعد التخطيط والزراعة لحماية البادرات
وحول عمليات التخطيط والزراعة، أوضح الخبير الزراعي أن التخطيط الأمثل يتم بمعدل 14 خطاً في القصبتبن لعرض خط يصل لـ 50 سنتيمتراً، مع وضع الجور على مسافات تبعد 20 سنتيمتراً بين الجورة والأخرى. وتوضع في كل جورة من 2 إلى 3 بذور عديدة الأجنة لتسهيل عملية الخف اللاحقة وضمان اكتمال الكثافة النباتية.
واختتم يوسف تصريحاته بالتشديد على ضرورة إتمام الزراعة على الريشة البحرية في حال التخطيط (شرق - غرب)، أو الريشة الغربية في حال التخطيط (قبلي - بحري)، وذلك لتوفير الحماية الحرارية اللازمة لبادوات بنجر السكر وتخفيف أثر الحرارة المباشرة خلال المراحل الأولى من النمو.

