الأرض
موقع الأرض

وزير الزراعة يوجه تحذيرًا للمزارعين: لا تشتروا التقاوي والأسمدة والمبيدات إلا من المصادر المعتمدة

إسلام موسي -

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الحفاظ على الرقعة الزراعية يأتي في مقدمة أولويات الدولة، مشددًا على أن التعدي على الأراضي الزراعية «خط أحمر»، باعتبارها أحد أهم مقومات تحقيق الأمن الغذائي، موضحًا أن زيادة الإنتاج الزراعي يجب أن تقوم على رفع كفاءة الأراضي الحالية وتعظيم إنتاجيتها، وليس التوسع العمراني على حسابها.

جاء ذلك خلال زيارة وزير الزراعة لمحافظة البحيرة، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفلاح الـ74، حيث رافقته الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، في جولة شملت عددًا من المشروعات الزراعية والحقول الإرشادية والخدمات البيطرية بمركز أبو المطامير، لمتابعة منظومة العمل الزراعي والوقوف على التجارب الحديثة المطبقة لخدمة المزارعين.

وزير الزراعة: البحيرة من أكبر المحافظات الزراعية
وقال علاء فاروق إن محافظة البحيرة تمتلك مقومات زراعية وإنتاجية كبيرة، وتعد من أكبر المحافظات الزراعية على مستوى الجمهورية، مشيدًا بدورها في دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.

وأوضح أن الوزارة تضع دعم المزارعين، وعلى رأسهم صغار المزارعين، ضمن أولوياتها، من خلال توفير التيسيرات والخدمات التي تساعدهم على استدامة النشاط الزراعي وتحسين إنتاجية الأراضي.

وأشار إلى إتاحة القروض والسلف الزراعية للمزارعين عبر البنك الزراعي المصري، بالتوازي مع زيادة منافذ توفير الأسمدة، وطرح الأسمدة الحرة إلى جانب المدعمة، لضمان حصول المزارع على احتياجاته من مستلزمات الإنتاج عبر قنوات رسمية ومعتمدة.

حقل إرشادي للذرة يكشف أحدث الممارسات الزراعية
وشملت الجولة تفقد أحد الحقول الإرشادية المنزرعة بمحصول الذرة في مركز أبو المطامير، حيث تابعت محافظ البحيرة ووزير الزراعة التجارب الزراعية المنفذة داخل الحقل، إلى جانب نظم الري المطورة المستخدمة في عمليات الزراعة.

وتستهدف هذه النماذج الإرشادية تعريف المزارعين بصورة عملية بأساليب الزراعة الحديثة، ورفع كفاءة استخدام مياه الري، وتحسين العمليات الزراعية، بما ينعكس على إنتاجية المحاصيل وجودة المنتج النهائي.

وأوضحت الدكتورة جاكلين عازر أن أبو المطامير يمثل أحد أهم المراكز الزراعية بالبحيرة، في ظل تنوع الأنشطة والمحاصيل التي تتم زراعتها خلال المواسم المختلفة، لافتة إلى تجاوز المساحة المزروعة بالذرة في المركز 35 ألف فدان.

وأكدت أن المحافظة تعمل على زيادة الاعتماد على الحقول والنماذج الإرشادية التي تقدم للمزارعين تطبيقات عملية للأساليب الحديثة في الزراعة والري، بهدف زيادة إنتاجية الفدان وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

محافظ البحيرة: المحافظة «سلة الأمان الغذائي لمصر»
وأشارت محافظ البحيرة إلى أن الإمكانات الزراعية التي تتمتع بها المحافظة جعلتها واحدة من الركائز الرئيسية لمنظومة الأمن الغذائي في مصر، واصفة البحيرة بأنها «سلة الأمان الغذائي لمصر».

وأضافت أن قوة القطاع الزراعي بالمحافظة ظهرت بوضوح في نتائج موسم توريد القمح الماضي، بما يعكس حجم مساهمة مزارعي البحيرة في توفير المحاصيل الاستراتيجية ودعم احتياجات السوق المحلية.

تطوير الإرشاد الزراعي وترشيد الأسمدة والمبيدات
وشدد وزير الزراعة على ضرورة تحديث منظومة الإرشاد الزراعي، والوصول بالتوصيات الفنية الحديثة إلى المزارعين بصورة مبسطة وعملية يمكن تطبيقها داخل الحقول.

ولفت إلى أهمية التوسع في استخدام الميكنة والتقنيات الزراعية الحديثة، مع الالتزام بالممارسات السليمة في استخدام الأسمدة الأزوتية والمبيدات، والحفاظ على خصوبة التربة، بما يساهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل ورفع قدرتها على المنافسة في الأسواق.

كما دعا المزارعين إلى شراء التقاوي والأسمدة والمبيدات والأدوية البيطرية من المنافذ والمصادر الرسمية المعتمدة، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها وزارة الزراعة والجهات التابعة لها.

تحصين أكثر من 4 ملايين رأس ماشية
وتضمنت الجولة متابعة القافلة البيطرية المقامة لخدمة مربي وأهالي مركز أبو المطامير، حيث جرى الاطلاع على أعمال الفحص والتحصين وتقديم الخدمات البيطرية المختلفة.

وأكد وزير الزراعة استمرار القوافل البيطرية في المناطق المختلفة، بهدف توصيل الخدمات المتخصصة إلى المربين والحد من مخاطر الأمراض الوبائية التي تهدد الثروة الحيوانية.

وكشف عن تحصين أكثر من 4 ملايين رأس من الماشية حتى الآن، ضمن جهود الوزارة لمكافحة عدد من الأمراض، وفي مقدمتها الحمى القلاعية وحمى الثلاثة أيام والجلد العقدي.

وأكدت محافظ البحيرة أن القوافل البيطرية تسهم في الوصول بالخدمة المتخصصة إلى المربين، وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للثروة الحيوانية، مشيرة إلى أهمية الربط بين الخدمات الزراعية والبيطرية في المناطق التي تعتمد على النشاط الزراعي والحيواني.

مجمع خدمات زراعية وبيطرية ضمن «حياة كريمة»
كما شملت الجولة مجمع الخدمات الزراعية والبيطرية المقام ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حيث جرى الاطلاع على الخدمات التي يقدمها للمزارعين والمربين، وآليات توفير الخدمات الزراعية والبيطرية داخل منظومة واحدة.

وأكدت الدكتورة جاكلين عازر أن هذه المجمعات تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات لأهالي القرى، من خلال تسهيل حصول المزارعين والمربين على الخدمات التي يحتاجون إليها في مكان واحد.

وأشارت إلى أن هذا النموذج يتم الاستفادة منه في المراكز والقرى التي شملتها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بالريف.

وزير الزراعة يدعو المزارعين لاستخدام التقاوي المحسنة
ودعا علاء فاروق المزارعين إلى الاعتماد على التقاوي المحسنة، والالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة بالزراعة والري والتسميد، مع ترشيد استهلاك المياه والتوسع في الميكنة الزراعية والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد أن الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة ينعكس بصورة مباشرة على إنتاجية الفدان وجودة المحاصيل، فضلًا عن خفض الفاقد وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.

محافظ البحيرة: الأرض الزراعية «الأمان والمستقبل»
من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر أن الأرض الزراعية تمثل «الأمان والمستقبل»، مشددة على استمرار المحافظة في مواجهة أي تعديات على الرقعة الزراعية وعدم السماح بالتعامل معها باعتبارها مجالًا للتوسع العمراني.

وأكدت أهمية استمرار المزارعين في الاستفادة من الخدمات الزراعية والإرشادية والبيطرية المتاحة، والرجوع إلى الجهات الرسمية عند شراء مستلزمات الإنتاج لضمان الحصول على منتجات مطابقة للمواصفات.

تهنئة مزارعي البحيرة بعيد الفلاح
وفي ختام الجولة، وجهت محافظ البحيرة التهنئة إلى مزارعي المحافظة بمناسبة عيد الفلاح الـ74، معربة عن تقديرها لما يقدمونه من جهود في دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

وأكدت أن الفلاح المصري يمثل شريكًا رئيسيًا في جهود التنمية الزراعية، مشيرة إلى أهمية مواصلة العمل على تطوير الخدمات المقدمة له وتحسين بيئة الإنتاج.

كما جدد وزير الزراعة تقديره لمزارعي البحيرة، مؤكدًا استمرار الوزارة في توفير الخدمات الفنية والإرشادية اللازمة، والتنسيق مع المحافظة لتطوير منظومة الإنتاج الزراعي والحيواني، بما يدعم زيادة الإنتاج وتحسين مستوى معيشة المزارعين.