الأرض
موقع الأرض

الدور السحري للجبرلين في النبات

بقلم: د. الباز عبد العليم*
-

الجبرلين من أهم الهرمونات النباتية، ويلعب أدوارا في غاية الأهمية، في الإنتاجية المحصولية، واستخدامه بعلم يتطلب معرفة دوره الفيسيولوجي والكيميائي داخل النبات.
يعمل الجبرلين على تمدد للخلايا المرستيمية الموجودة في القمم النامية، في وجود الاوكسين الذي يفرز أساسا فيها، فيرفع نسبة الذائبات العضوية والضغط الأسموزي داخل هذه الخلايا،،الحديثة وبالتالي تصبح شرهة للماء المحمل بالكربوهيدرات.
هذه القوة الإسموزية تتسبب في حدوث تجريف وسحب الماء ومابه من كوبوهيدرات إلى القمم النامية فتكون النتيجة
التنافس على الكربوهيدرات بين القمة النامية والعنقود (في حالة العنب)، والغلبة هنا في صالح القمم النامية، وهذه فلسفة خف الحبوب في العناقيد بالجبرلين.

دور الجبرلين في الثمار البذرية

تمدد للخلايا اثناء عملية الانقسام، فتتدفق الذائبات العضوية تجاه الفراغات الجديدة داخل الخلايا، فتصبح شرهة للماء المحمل بالكربوهيدرات فتنتقل إلى هذه الخلايا والثمار، مما يؤدي إلى زيادة حجمها، وهذا النقل والتجريف مع
زيادة المحصول يؤثر تأثيرا مباشرا علي محتوي البراعم المرستيمية في آباط الأوراق، من الكربون العضوي، فتنكشف إلى براعم خضرية بدلا من الزهرية.

تحذير في سنة الحمل الخفيف

وفي سنة الحمل الخفيف، فإن عدم إدارة الشجرة هرمونيا وغذائيا ببرنامج علمي سليم، يتسبب الجبرلين في توجيه الكربوهيدرات أيضا إلى النموات الحديثة والقمم النامية التي تمددت خلاياها، ووجود الأوكسين فيها بكميات كبيرة كونها مصنع تخليقه، تفوز هذه القمم النامية بالكربوهيدرات على حساب الخلايا المرستيمية في آباط الأوراق، فيزداد المجموع الخضري زياده مبالغ فيها، لتحدث المشكلة ذاتها (لا تزهير)، وذلك بسبب تراجع أو انخفاض محتوي البراعم المرستيمية من
الكربون العضوي، فتتكشف إلى براعم خضرية بعد سنة الحمل الخفيف أيضا.

الخلاصة: ليس شرطا ان الحمل الخفيف يعطي محصولا وفيرا في العام التالي، ولا سنة الحمل الغزير تعطي بعدها حملا ضعيفا .. إذن الإهمال يصنع المعاومة والتغذية الجيدة تكسر حدتها.

* خبير متساقطات
- دكتوراة في فيسيولوجيا النبات من كلية الزراعة - جامعة الأزهر