الأرض
موقع الأرض

تعرف على أفضل طرق خدمة أشجار الزيتون في شهر سبتمبر

خدمة أشجار الزيتون في سبتمبر
كتب - أسامة أحمد عطا: -

أكد الخبير الزراعي فياض فياض، مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني، أن شهر سبتمبر يعد المحطة الفسيولوجية الأكثر خطورة وأهمية في الممارسات الزراعية الشاملة لبساتين الزيتون، مشدداً على أن هذه الفترة الزمنية الحساسة هي التي تحدد بشكل مباشر كمية الإنتاج النهائي ونسبة تحويل الزيت ودرجة جودته الخالية من العيوب التجارية والتصنيعية.

​جاء ذلك خلال لقاء إعلامي خاص أجرته الإعلامية نجاح مسلم مع مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني عبر أثير "راديو أجيال"، حيث تناول اللقاء بالتحليل والشرح الميداني الشامل أبرز التحديات المناخية والآفات الحشرية والأمراض الفطرية التي تهدد أشجار الزيتون قبل أسابيع قليلة من بدء عمليات الجمع والحصاد المعتمدة.

​خطر ذبابة ثمار الزيتون وآليات الإدارة الميدانية

​وأوضح المهندس فياض فياض ، في تصريحات، أن آفة ذبابة ثمار الزيتون تصنف كأحد أشرس المخاطر الحشرية التي تواجه المزارع في شهر سبتمبر، نظرًا لملائمة درجات الحرارة ونسب الرطوبة لنشاط الإناث وضخ البيض داخل النسيج الثمري، مما يؤدي إلى تلف اللب الداخلي وتساقط الثمار بغزارة على الأرض قبل اكتمال نضجها.

​وأشار مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني إلى أن خطورة هذه الإصابة لا تتوقف عند حدود فقدان الأوزان والثمار، بل تتعداها لتحدث تدهوراً حاداً في صفات الزيت الاستخراجي، حيث ترتفع نسبة الحموضة والحجم البكتيري داخل الثمار المصابة، داعياً المزارعين إلى متابعة المصائد الرصدية والالتزام بفترات الأمان المطلوبة لأي معاملات وقائية موصى بها مع مراعاة المواعيد المقررة لحصاد الأصناف المخصصة للتخليل.

​مواجهة مرض عين الطاووس والتغيرات الجوية

​وحذر فياض فياض خلال المقابلة التي أدارتها الإعلامية نجاح مسلم من التهاون في إدارة مرض "عين الطاووس" الفطري المسبب له فطر Spilocaea oleagina، الذي يجد في انخفاض درجات الحرارة الجوية وارتفاع معدلات الرطوبة بيئة مثالية للانتشار على المجموع الخضري والأوراق، متسبباً في ظهور بقع رمادية دائرية تؤدي لتعرية الأشجار من أوراقها.

​وقال المهندس فياض فياض إن تساقط الأوراق الناتج عن الإصابة بالفطريات يضعف القدرة التمثيلية للشجرة، مما يحرم الثمار القائمة من الغذاء والمجاري الكربوهيدراطية اللازمة لتصنيع الزيت، موصياً بضرورة إجراء الرش الوقائي بالمركبات النحاسية المعتمة والعمل على تقليم الأفرع المتزاحمة لتهوية الشجرة وخفض القشرة الرطوبة الداخلية.

​التوازنات المائية والتغذية بالبوتاسيوم

​وفي إطار حديثه ، شدد المهندس فياض فياض على أن الري والتغذية في شهر أيلول ينبغي أن يخضعا لضوابط دقيقة جداً؛ إذ إن العطش الشديد يؤدي إلى تجعد الثمار وانكماش خلاياها، بينما تتسبب الزيادة العشوائية في مياه الري في انتفاخ الثمار بالماء وتراجع تركيز المادة الجافة ونسبة الزيت فيها.

​واختتم تصريحاته بالتأكيد على الأهمية القصوى لتقديم عنصر البوتاسيوم في هذه المرحلة المتأخرة، سواء من خلال الإضافة الأرضية أو الرش الورقي بسترّات وسلفات البوتاسيوم، لما له من دور مباشر في تسريع عمليات بناء الأحماض الدهنية داخل الثمار، مهيباً بكافة المزارعين اتباع الإرشادات الفنية الصادرة عن الجهات المتخصصة لضمان الحصول على موسم وفير وزيت عالي الجودة.
[1:03 م، 2026/9/11] Dr Osama zordok: