الأرض
موقع الأرض

بيطري سوهاج يكشف طرق العدوى بالحمى القلاعية وأعراض الإصابة والعلاج

 الحفى القلاعية
كتب - إسلام موسى: -

كشفت الدكتورة شذى أحمد علي، بإدارة الإرشاد بمديرية الطب البيطري بسوهاج، تفاصيل مرض الحُمّى القلاعية الذي يعد من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى وسريعة الانتشار بين الحيوانات ذات الظلف المشقوق، موضحة أبرز أعراض الإصابة وطرق انتقال الفيروس، إلى جانب الإجراءات الوقائية التي يجب على المربين الالتزام بها للحد من انتشار المرض وحماية الثروة الحيوانية.

ما هي الحُمّى القلاعية؟
أوضحت الدكتورة شذى أحمد علي أن الحُمّى القلاعية مرض فيروسي معدٍ يصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق، وفي مقدمتها الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والخنازير، ويتميز بسرعة انتقاله بين الحيوانات، ما يجعله من الأمراض التي تتطلب سرعة اكتشاف الحالات المشتبه بها والتعامل معها وفق الإجراءات البيطرية المعتمدة.

وينتج المرض عن فيروس الحُمّى القلاعية FMDV، الذي ينتمي إلى عائلة Picornaviridae وجنس Aphthovirus، وله عدة أنماط مصلية، من أبرزها: O وA وC وSAT 1 وSAT 2 وSAT 3 وAsia 1.

كيف تنتقل الحُمّى القلاعية إلى الحيوانات؟
ينتقل فيروس الحُمّى القلاعية بعدة طرق، وهو ما يزيد من سرعة انتشاره داخل الحظائر وبين الحيوانات، ومن أبرز وسائل انتقال العدوى:
الاتصال المباشر بين الحيوانات المصابة والسليمة.
اللعاب وإفرازات الأنف والحليب وغيرها من إفرازات الحيوان المصاب.
الرذاذ التنفسي والهواء.
الأعلاف ومياه الشرب والأدوات الملوثة.
الملابس والأحذية التي قد تحمل الفيروس.
السيارات والمعدات المستخدمة في نقل الحيوانات أو دخول الحظائر.

وتتوقف فترة حضانة المرض على عدة عوامل، من بينها نوع الحيوان وكمية الفيروس وطريقة انتقال العدوى، إلا أن الأعراض قد تظهر خلال فترة قصيرة نسبيًا عقب الإصابة.

أعراض الحُمّى القلاعية
وأشارت إلى أن ارتفاع درجة حرارة الحيوان وفقدان الشهية والخمول من العلامات التي قد تصاحب الإصابة، إلى جانب مجموعة من الأعراض المميزة للمرض، أبرزها:
انخفاض إنتاج اللبن.
زيادة إفراز اللعاب.
ظهور حويصلات داخل الفم وعلى اللسان واللثة.
تحول الحويصلات بعد انفجارها إلى تقرحات مؤلمة.
ظهور حويصلات وتقرحات بمنطقة الحلمات.
حدوث إصابات بالحافر والمنطقة الواقعة بين الظلفين.
العرج وصعوبة الحركة.
ظهور علامات الألم والإجهاد على الحيوان.

الحُمّى القلاعية أخطر على الحيوانات الصغيرة
وتزداد خطورة المرض على العجول والحملان والجديان، إذ قد تتطور الإصابة لديها بصورة شديدة، وقد يصاحبها التهاب في عضلة القلب، ما يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى النفوق المفاجئ.

التشخيص لا يعتمد على الأعراض فقط
وأكدت أن الاشتباه في الإصابة بالحُمّى القلاعية يعتمد على العلامات الظاهرة وسرعة انتشار المرض، إلا أن الأعراض وحدها لا تكفي لإثبات الإصابة بشكل نهائي.
ويحتاج التشخيص المؤكد إلى الفحص المعملي باستخدام تقنيات مثل PCR واختبارات أخرى تساعد على تحديد الفيروس والنمط المصلي المسبب للإصابة، وهو ما يساهم في اختيار الإجراءات المناسبة للسيطرة على المرض.

علاج الحُمّى القلاعية
وأوضحت أن الحُمّى القلاعية مرض فيروسي، ولا يوجد علاج دوائي يقضي على الفيروس بصورة مباشرة، لذلك يتركز التعامل مع الحيوانات المصابة على العلاج الداعم، مع ضرورة أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب البيطري.

وتشمل الرعاية الداعمة توفير المياه والغذاء المناسبين، وتقليل الإجهاد، والاهتمام بنظافة وعلاج القدم والحوافر، بالإضافة إلى التعامل مع أي عدوى بكتيرية ثانوية عند الحاجة وفق الحالة الصحية للحيوان.

التحصين والعزل أهم وسائل الوقاية
وشددت على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية والأمن الحيوي للحد من انتشار الحُمّى القلاعية، وفي مقدمتها:
تحصين الحيوانات باللقاحات المناسبة للأنماط المصلية المنتشرة، وفق البرامج البيطرية المعتمدة.

عزل الحيوانات التي تظهر عليها علامات الاشتباه بالإصابة.
الحد من حركة الحيوانات من وإلى المناطق التي تظهر بها إصابات.
تطهير الحظائر والأدوات والمعدات ووسائل النقل بصورة منتظمة.
الالتزام بقواعد النظافة الشخصية والأمن الحيوي داخل المزارع والحظائر.
سرعة إبلاغ الجهات البيطرية المختصة عند ظهور أي أعراض مشتبه بها.
خسائر اقتصادية كبيرة تهدد مربي الثروة الحيوانية
ولا تقتصر خطورة الحُمّى القلاعية على التأثير الصحي للحيوان، وإنما تمتد إلى الجانب الاقتصادي، إذ يمكن أن تؤدي الإصابة إلى انخفاض إنتاج الألبان، وتراجع معدلات النمو وزيادة الوزن، وانخفاض إنتاج اللحوم، فضلًا عن احتمالية نفوق بعض الحيوانات الصغيرة.

كما يتحمل المربون تكاليف إضافية مرتبطة بالرعاية والسيطرة على المرض والتحصينات، إلى جانب ما قد يترتب على انتشار الإصابات من قيود على حركة وتجارة الحيوانات.

هل تنتقل الحُمّى القلاعية إلى الإنسان؟
وأوضحت الدكتورة شذى أحمد علي أن الحُمّى القلاعية تعد مرضًا حيوانيًا بالأساس، وأن إصابة الإنسان بها نادرة جدًا، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة عدم الخلط بينها وبين مرض اليد والقدم والفم الذي يصيب الأطفال، فهما مرضان مختلفان رغم تشابه التسمية.

أهمية الوقاية للمربين
وتكمن أهمية التعرف المبكر على أعراض الحُمّى القلاعية في سرعة عزل الحالات المشتبه بها وتقليل فرص انتقال العدوى إلى الحيوانات السليمة، خاصة أن المرض سريع الانتشار ويمكن أن يتسبب في خسائر إنتاجية واقتصادية للمربين.

لذلك يظل التحصين، والعزل، والتطهير، والالتزام بإجراءات الأمن الحيوي، والإبلاغ السريع عن الحالات المشتبه بها من أهم الركائز التي تساعد على الحد من انتشار المرض والحفاظ على صحة الحيوانات والثروة الحيوانية.