وزير الزراعة يكشف كواليس تحقق فائض السكر وتراجع استيراد القمح

كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن مؤشرات جديدة تعكس تطور المنظومة الزراعية المصرية، مدفوعة بارتفاع الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والسكر، إلى جانب التوسع في الرقعة المحصولية وتعظيم كفاءة استغلال الموارد المائية والأرضية، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي القومي.
تراجع واردات القمح وارتفاع التوريد المحلي إلى أكثر من 5 ملايين طن
وأوضح وزير الزراعة أن الخطط التنفيذية التي جرى تطبيقها خلال الفترة الماضية أسهمت في خفض واردات القمح بنسبة 10%، بالتزامن مع ارتفاع كميات القمح المحلي الموردة إلى وزارة التموين والتجارة الداخلية، والتي تجاوزت 5 ملايين طن.
ويمثل القمح أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في منظومة إنتاج الخبز البلدي المدعم، حيث يسهم ارتفاع معدلات التوريد المحلي في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، والحد من الاعتماد على الاستيراد، بما يخفف الضغط على النقد الأجنبي ويعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية.
مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من السكر
وأشار فاروق إلى أن التطور لم يقتصر على محصول القمح، وإنما امتد إلى إنتاج السكر، مؤكدًا وصول مصر إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، مع تحقيق فائض في الإنتاج يسمح بتغطية احتياجات السوق المحلية.
ويعكس تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر نجاح جهود الدولة في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز قدرات القطاع الزراعي، بما يدعم استقرار أحد أهم السلع الأساسية ويحد من التأثر بالتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.
17.5 مليون فدان مساحة محصولية في مصر
وكشف وزير الزراعة أن المساحة الزراعية الجغرافية في مصر تبلغ نحو 10.5 مليون فدان، بينما تصل المساحة المحصولية إلى 17.5 مليون فدان، نتيجة التوسع في تطبيق نظم التكثيف الزراعي وتعاقب العروات الشتوية والصيفية.
وأوضح أن الفارق بين المساحتين يعكس ارتفاع معدلات الاستفادة من الأراضي الزراعية القائمة، من خلال زراعة أكثر من محصول على الأرض نفسها خلال العام، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
التوسع الزراعي لا يقتصر على استصلاح أراضٍ جديدة
وتعكس هذه المؤشرات توجه الدولة إلى زيادة الإنتاج الزراعي عبر مسارين متوازيين، يتمثل الأول في التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي الجديدة، بينما يرتكز الثاني على التوسع الرأسي من خلال زيادة إنتاجية وحدة المساحة ورفع كفاءة استخدام الأراضي والمياه.
وتسهم هذه السياسات في زيادة المعروض من المحاصيل الاستراتيجية، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على تلبية احتياجات السوق المحلية، ودعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.

