الأرض
موقع الأرض

خبير زراعي يكشف أسباب إصابة الزيتون بالأنثراكنوز وطرق المكافحة

إسلام موسى -

كشف المهندس مصطفى عامر عبدالله الخبير الزراعي، أن مرض أنثراكنوز الزيتون يعد من الأمراض الفطرية التي يمكن أن تهدد محصول الزيتون، خاصة مع ارتفاع معدلات الرطوبة وتكرار سقوط الأمطار واستمرار بلل الأوراق والثمار لفترات طويلة، مشيرًا إلى أهمية اكتشاف الإصابة مبكرًا والتعامل معها قبل انتشارها داخل البستان.

ما هو مرض أنثراكنوز الزيتون؟
وأوضح أن أنثراكنوز الزيتون مرض فطري يصيب أشجار الزيتون، وتزداد فرص ظهوره وانتشاره في ظل الظروف الجوية التي توفر بيئة مناسبة لنشاط الفطريات، خاصة الرطوبة المرتفعة والأمطار المتكررة وضعف حركة الهواء بين الأشجار.

وتكمن خطورة المرض في إمكانية تأثيره على ثمار الزيتون، إذ قد تتطور الإصابة من بقع محدودة إلى تعفن وانكماش الثمار، فضلًا عن احتمالية تساقطها مبكرًا في الحالات الشديدة.

أعراض أنثراكنوز الزيتون
وأشار مصطفى عامر عبدالله إلى أن الإصابة بالمرض تظهر على الثمار في صورة عدد من العلامات التي يمكن للمزارع ملاحظتها، أبرزها:
ظهور بقع بنية إلى سوداء على ثمار الزيتون.
اتساع البقع تدريجيًا مع تطور الإصابة.
تحول الأجزاء المصابة إلى مناطق متعفنة وانكماش الثمرة.

تساقط الثمار قبل موعد نضجها في الإصابات الشديدة.
ظهور أعراض على الأوراق والأغصان في بعض الحالات.
زيادة معدلات الإصابة داخل البساتين الكثيفة التي تعاني من ضعف التهوية.

أسباب زيادة الإصابة بأنثراكنوز الزيتون
وبيّن أن هناك مجموعة من العوامل التي تساعد على انتشار المرض، وفي مقدمتها ارتفاع الرطوبة، وتكرار الأمطار، واستمرار ابتلال الأوراق والثمار لفترات طويلة، وضعف التهوية داخل الأشجار.

كما تمثل بقايا الثمار والأجزاء النباتية المصابة مصدرًا محتملًا لاستمرار العدوى وانتقالها، لذلك فإن ترك الثمار المصابة أو المتساقطة داخل البستان قد يزيد من فرص انتشار المرض.

طرق الوقاية من أنثراكنوز الزيتون
وأكد أن الوقاية تمثل أحد أهم الأساليب للحد من انتشار المرض، ويمكن للمزارع اتباع عدد من الإجراءات الزراعية، منها:
تقليم الأجزاء المصابة والميتة: مع التخلص منها خارج البستان لمنع بقائها كمصدر محتمل للعدوى.
فتح قلب الشجرة: من خلال التقليم المناسب لتحسين حركة الهواء ودخول الضوء إلى داخل المجموع الخضري.
تجنب الري بالرش: خاصة على المجموع الخضري قدر الإمكان، للحد من استمرار ابتلال الأوراق والثمار.
إزالة الثمار المصابة والمتساقطة: وعدم تركها أسفل الأشجار، للحد من مصادر العدوى داخل البستان.

المتابعة المستمرة: وفحص الأشجار والثمار بصورة دورية لاكتشاف أي أعراض في مراحلها الأولى والتعامل معها سريعًا.
علاج أنثراكنوز الزيتون بالمبيدات
وأوضح أن استخدام المبيدات الفطرية يجب أن يتم بعد التأكد من التشخيص، مع ضرورة اختيار مبيد فطري مسجل ومرخص للاستخدام على الزيتون ولمكافحة المرض المستهدف، والالتزام الكامل بتعليمات بطاقة المبيد والجرعة الموصى بها وفترة الأمان.

وأشار إلى أهمية اختيار التوقيت المناسب للمكافحة الوقائية، خصوصًا قبل الفترات التي تتوقع فيها زيادة الرطوبة أو سقوط الأمطار، وفقًا للتوصيات الفنية المعتمدة.

ليس كل اسمرار في الزيتون يعني أنثراكنوز
وشدد مصطفى عامر عبدالله على ضرورة عدم الاعتماد على شكل الإصابة وحده عند تشخيص المرض، موضحًا أن الاسمرار أو تعفن ثمار الزيتون لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض الأنثراكنوز، إذ يمكن أن تتشابه بعض الأعراض مع أمراض فطرية أخرى.

ولذلك يُنصح بالتأكد من التشخيص قبل اختيار المبيد المستخدم، حتى تكون المكافحة أكثر دقة وفاعلية، وتجنب الاستخدام غير الضروري للمبيدات.

أهمية التشخيص المبكر
ويعد اكتشاف الأعراض مبكرًا والتعامل مع مصادر العدوى داخل البستان من أهم الخطوات التي تساعد على تقليل خسائر المزارعين، خاصة في المناطق التي تتعرض لفترات من الأمطار أو ارتفاع الرطوبة.

كما أن الجمع بين الخدمة الزراعية الجيدة، والتقليم لتحسين التهوية، والتخلص من الأجزاء والثمار المصابة، والمتابعة المستمرة، والمكافحة الكيميائية عند الحاجة يمثل نهجًا أكثر فاعلية في الحد من انتشار أنثراكنوز الزيتون والحفاظ على جودة الثمار.

كلمات دلالية: أنثراكنوز الزيتون، مرض الزيتون، أعراض أنثراكنوز الزيتون، علاج أنثراكنوز الزيتون، الوقاية من أمراض الزيتون.