الأرض
موقع الأرض

موسم حصاد التمور يطرق الأبواب.. 4.6 مليون نخلة تزين واحات الوادي الجديد

موسم حصاد التمور
كتب - إسلام موسى: -

تترقب مزارع النخيل في الوادي الجديد انطلاق موسم حصاد التمور لعام 2026، وسط مؤشرات على محصول وفير، بعدما بدأت عراجين البلح تتدلى من ملايين الأشجار المنتشرة بمختلف مراكز وقرى المحافظة، التي ارتبط اسمها بإنتاج التمور على مدار عقود، حتى أصبحت زراعة النخيل أحد أبرز الأنشطة الزراعية والاقتصادية بها.

وتحتل الوادي الجديد صدارة المحافظات المصرية في إنتاج التمور، بإجمالي إنتاج سنوي يتراوح بين 165 و175 ألف طن، وسط توقعات بارتفاع الكميات خلال السنوات المقبلة، مع دخول مساحات جديدة ومشروعات زراعية حديثة إلى مرحلة الإنتاج الكامل.

4.6 مليون نخلة على أرض الواحات
وتكشف أحدث بيانات حصر النخيل في المحافظة عن تسجيل نحو 4 ملايين و656 ألفًا و377 نخلة، من بينها 4 ملايين و569 ألفًا و962 نخلة أنثى مثمرة، بالإضافة إلى 86 ألفًا و415 نخلة من الأشجار الذكور، بما يعكس ضخامة قاعدة الإنتاج التي تستند إليها صناعة التمور في المحافظة.

وتضم مزارع الوادي الجديد 23 صنفًا من أصناف النخيل، يأتي في مقدمتها البلح السيوي، المعروف محليًا باسم البلح الصعيدي، والذي يمثل أحد أهم وأشهر المنتجات الزراعية التي تميز واحات المحافظة.

السيوي يتصدر المشهد
ويحظى البلح السيوي بمكانة متميزة داخل الأسواق، بفضل ما يتمتع به من جودة ومواصفات إنتاجية جعلته يحظى بطلب متزايد في الأسواق المحلية والعربية والعالمية، إلى جانب مجموعة من الأصناف الأخرى التي شهدت زراعتها توسعًا خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها المجدول والبرحي والخضري والصقعي.

ولا يبدأ موسم الحصاد مع قطع الثمار من الأشجار، وإنما يسبقه برنامج زراعي طويل يبدأ بظهور الطلع وإجراء عمليات التلقيح، ثم خف العراجين وتقويسها وتكييسها، مع استمرار متابعة الثمار خلال مراحل النمو وحتى اكتمال النضج، قبل الانتقال إلى عمليات الجمع والفرز والتعبئة والتخزين.

التمور.. محصول يتحول إلى صناعة
وتتجاوز أهمية النخيل في الوادي الجديد حدود الإنتاج الزراعي، إذ يمثل قطاع التمور مصدرًا مهمًا للدخل وفرص العمل لآلاف الأسر، كما ترتبط به أنشطة اقتصادية وصناعات متعددة تشمل التجفيف والتعبئة والتغليف والتخزين والنقل، وصولًا إلى عمليات التسويق والتصدير.

وتحظى التمور المنتجة في واحات المحافظة بحضور في عدد من الأسواق الخارجية، خاصة أسواق دول المغرب العربي والدول الأوروبية، وهو ما يعزز فرص التوسع في صادرات التمور المصرية ويدعم قدرة المنتج المحلي على المنافسة خارجيًا.

التوسع في التصنيع لزيادة القيمة
وتتجه الجهود إلى تعزيز الاستفادة الاقتصادية من محصول التمور من خلال إنشاء وتطوير مجمعات ومصانع متخصصة، إلى جانب رفع كفاءة منظومة التعبئة والتغليف والتخزين، بما يسهم في الحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد بعد الحصاد.

ويعكس هذا التوجه تحول التمور من مجرد محصول زراعي إلى منظومة اقتصادية متكاملة، تستهدف زيادة القيمة المضافة للمنتج، وفتح أسواق جديدة أمامه، بدلًا من الاعتماد على تسويقه في صورته الخام، بما يدعم المزارعين والعاملين في القطاع ويعزز مكانة الوادي الجديد كواحدة من أهم مناطق إنتاج التمور في مصر.