عيد الفلاح 2026.. إشادة بدور المزارع المصري في زيادة الإنتاج ودعم الصادرات

وجّه المحاسب عبد الفتاح سراج الدين، رئيس الجمعية العامة للأراضي المستصلحة، وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمصدري ومنتجي الحاصلات البستانية، وعضو هيئة مكتب الأمانة العامة للزراعة والفلاحين بحزب مستقبل وطن، خالص التهاني والتقدير إلى جموع الفلاحين والمزارعين في مختلف محافظات الجمهورية، بمناسبة الاحتفال بعيد الفلاح الـ74، الذي يوافق 9 سبتمبر من كل عام.
عيد الفلاح.. مناسبة وطنية لتكريم المزارعين
وأكد عبد الفتاح سراج الدين أن عيد الفلاح يمثل مناسبة وطنية مهمة لتجديد التقدير للدور الذي يؤديه المزارع المصري، باعتباره أحد الركائز الأساسية لاستقرار المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الفلاح ظل على مدار آلاف السنين عنوانًا للعطاء والعمل المتواصل والارتباط بالأرض.
ويحمل يوم 9 سبتمبر دلالة تاريخية مهمة، إذ يتزامن مع صدور قانون الإصلاح الزراعي عام 1952 عقب ثورة 23 يوليو، وهو القانون الذي ارتبط بمرحلة جديدة استهدفت تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وتحسين أوضاع الفلاحين، وإعادة تنظيم توزيع الأراضي الزراعية بما يدعم صغار المزارعين.
الفلاح المصري.. ركيزة الأمن الغذائي
وأشار رئيس الجمعية العامة للأراضي المستصلحة إلى أن ما يقدمه الفلاح المصري من جهد يومي يمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم منظومة الأمن الغذائي القومي، خاصة في ظل المتغيرات والتحديات العالمية التي فرضت على مختلف الدول العمل بصورة أكبر نحو تأمين احتياجاتها من الغذاء وتعزيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح أن استمرار المزارعين في العمل والإنتاج رغم ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية يعكس قدرة الفلاح المصري على مواجهة الظروف الصعبة والحفاظ على استقرار الإنتاج الزراعي.
مشروعات قومية توسع الرقعة الزراعية
ولفت سراج الدين إلى أن القطاع الزراعي شهد خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا واسعًا من الدولة، بالتزامن مع تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى التي تستهدف زيادة الرقعة الزراعية ورفع كفاءة استخدام الموارد وتوفير بنية أساسية حديثة تخدم النشاط الزراعي.
وأوضح أن مشروعات استصلاح الأراضي، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة وتوشكى الخير، تمثل خطوات مهمة نحو التوسع الأفقي في الزراعة، إلى جانب تحديث نظم الري، وتطوير منظومة التقاوي، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والميكنة الزراعية لتحسين الإنتاجية ورفع كفاءة العمليات الزراعية.
الأراضي المستصلحة وزيادة الصادرات الزراعية
وأكد أن التوسع في استصلاح الأراضي وتعزيز الإنتاج الزراعي يمثلان محورين رئيسيين لدعم مستقبل القطاع، خاصة مع أهمية الحاصلات البستانية في زيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري داخل الأسواق العالمية.
ونوه إلى أن تطوير القطاع الزراعي لا يقتصر تأثيره على توفير الغذاء للمواطنين، وإنما يمتد إلى دعم الصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي، وخلق فرص جديدة أمام المنتج المصري في الأسواق الخارجية، فضلًا عن تعزيز الصادرات الزراعية باعتبارها أحد مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد الوطني.
دعم الفلاح وتحسين الخدمات الزراعية
وأضاف أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على تقديم صور متعددة من الدعم للمزارعين، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج، وتطوير خدمات الإرشاد الزراعي، وإطلاق مبادرات تمويلية، إلى جانب تفعيل منظومة كارت الفلاح، بما يساعد على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين والوصول بالدعم والخدمات الزراعية إلى مستحقيها.
وأكد سراج الدين أن استمرار تطوير هذه المنظومة يمثل أهمية كبيرة في مساعدة الفلاح على زيادة إنتاجيته، وخفض الفاقد، وتحسين جودة المحاصيل، بما ينعكس في النهاية على منظومة الإنتاج الزراعي بأكملها.
عيد الفلاح.. فرصة لتجديد الدعم للمزارع المصري
وشدد على أن الاحتفال بعيد الفلاح لا ينبغي أن يقتصر على كونه مناسبة رمزية، وإنما يجب أن يكون فرصة لتجديد الالتزام بمساندة المزارع المصري، وتقدير ما يبذله من جهود في مواجهة التحديات التي يشهدها القطاع الزراعي، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
واختتم عبد الفتاح سراج الدين بالتأكيد على أن الفلاح المصري سيظل حجر الأساس في مسيرة التنمية الزراعية المستدامة، وأن دعم الإنسان والأرض يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل مصر، بما يعزز قدرتها على تحقيق الأمن الغذائي، وزيادة الإنتاج، ورفع تنافسية الحاصلات المصرية، وترسيخ مكانتها بين الدول المنتجة والمصدرة للمنتجات الزراعية.

