الأرض
موقع الأرض

السحابة السوداء على الأبواب.. خطة طوارئ لمنع حرق قش الأرز وحماية المصريين من التلوث

إسلام موسى -

تستعد الجهات المعنية لمواجهة موسم السحابة السوداء، من خلال خطة متكاملة تستهدف الحد من نوبات تلوث الهواء الحادة، بالتزامن مع موسم حصاد الأرز، مع تكثيف الإجراءات الرامية إلى منع الحرق المكشوف لقش الأرز والحفاظ على صحة المواطنين والبيئة.

اجتماع تنسيقي استعدادًا لموسم السحابة السوداء

وشهدت مديرية الزراعة بمحافظة كفر الشيخ عقد الاجتماع التنسيقي الأول استعدادًا لموسم السحابة السوداء، حيث ناقش المشاركون آليات التعامل مع مخلفات قش الأرز، واستعرضوا الأهمية الاقتصادية للقش وإمكانية الاستفادة منه في العديد من الاستخدامات، بدلًا من التخلص منه بالحرق.

وتناول الاجتماع محاور الخطة الخاصة بمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، بما يضمن سرعة التعامل مع أي مصادر للتلوث خلال موسم حصاد الأرز، إلى جانب رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية للحد من الممارسات التي تؤثر سلبًا على جودة الهواء.

تكثيف الرقابة على مصادر تلوث الهواء

ووجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بتكثيف حملات قياس عوادم السيارات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الأنشطة والصناعات العشوائية التي تمثل مصدرًا سلبيًا على نوعية الهواء، وفي مقدمتها المكامير والفواخير.

كما تضمنت التوجيهات تكثيف المرور الليلي على المناطق التي تشهد زراعة الأرز، لرصد أي حالات حرق مكشوف لقش الأرز والتعامل معها بصورة فورية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات، وفقًا لأحكام القانون رقم 202 لسنة 2020 الخاص بتنظيم وإدارة المخلفات.

معدات تدوير قش الأرز وتيسيرات للمزارعين

واستعرض الاجتماع أبرز التيسيرات المقدمة للمزارعين والمتعهدين، وفي مقدمتها إتاحة معدات تدوير قش الأرز بأسعار رمزية، إلى جانب إمكانية فتح مواقع مخصصة لتجميع القش وتنفيذ عمليات ما بعد التجميع، وذلك عقب استيفاء الاشتراطات المطلوبة.

وتستهدف هذه الإجراءات تشجيع المزارعين على التعامل الآمن مع قش الأرز وتحويله من مخلف زراعي قد يمثل مصدرًا للتلوث عند حرقه إلى مورد يمكن الاستفادة منه اقتصاديًا، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الاستفادة المثلى من المخلفات الزراعية.

توعية المزارعين بخطورة الحرق المكشوف

وشدد الاجتماع على أهمية تكثيف برامج التوعية البيئية المباشرة للمزارعين والمواطنين، والتعريف بالمخاطر الناتجة عن حرق قش الأرز وتأثيراته على جودة الهواء وصحة الإنسان والبيئة.

كما جرى التأكيد على تعظيم دور المساجد والكنائس في نشر الرسائل التوعوية الخاصة بالحفاظ على البيئة، والتأكيد على أن جميع الأديان السماوية تحث على حماية الإنسان والبيئة وعدم الإضرار بهما.

سرعة إزالة المخلفات لمنع اندلاع الحرائق

وأكد الحاضرون ضرورة التعامل مع تراكمات المخلفات الزراعية بصورة مستمرة وإزالتها أولًا بأول، لمنع تحولها إلى بؤر قابلة للاشتعال، مع سرعة رصد أي بؤر لحرق قش الأرز والتعامل معها فور ظهورها.

وتأتي هذه التحركات في إطار الاستعداد المبكر لموسم السحابة السوداء، وتعزيز الرقابة على مصادر تلوث الهواء، بالتوازي مع توفير بدائل عملية للمزارعين للتعامل مع قش الأرز والاستفادة منه بدلًا من حرقه، بما يسهم في حماية البيئة وتحسين جودة الهواء خلال موسم الحصاد.