انطلاق موسم جني القطن ببني سويف.. 3669 فدانًا من «الذهب الأبيض»

افتتح اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، موسم جني القطن بالمحافظة، تزامنًا مع الاحتفال بعيد الفلاح، وذلك داخل أحد الحقول الزراعية التابعة للأهالي بمركز إهناسيا، وسط أجواء من البهجة والفرحة بين المزارعين إيذانًا ببدء موسم جني «الذهب الأبيض».
جاء ذلك بحضور المهندس محمد أمين، وكيل وزارة الزراعة ببني سويف، والدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية ووكيل معهد بحوث القطن السابق، والمهندس أحمد جبر، مدير الإرشاد الزراعي بالمحافظة، إلى جانب مديري ومهندسي الإدارات الزراعية، وعدد من الباحثين المختصين بمعهد بحوث القطن.
8 أفدنة ومتوسط إنتاجية يتجاوز 12 قنطارًا للفدان
واستمع محافظ بني سويف إلى شرح من مالك الحقل حول طبيعة المحصول والإنتاجية المتوقعة، موضحًا أن مساحة الأرض تبلغ 8 أفدنة، ومن المتوقع أن يتجاوز متوسط إنتاجية الفدان 12 قنطارًا، مشيرًا إلى أن الصنف المزروع يتميز بارتفاع إنتاجيته.
وأشاد محافظ بني سويف بحالة محصول القطن هذا العام، مهنئًا المزارعين بانطلاق موسم الجني، واصفًا إياه بـ«موسم الخير»، ومتمنيًا أن يحمل الموسم مزيدًا من البركة والنماء للمزارعين.
وأكد أن الدولة تواصل دعمها للفلاح والعمل على توفير التيسيرات اللازمة له، من خلال إتاحة مستلزمات الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها البذور والتقاوي والأسمدة، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات الزراعية ورفع معدلات الإنتاجية.
دعم الفلاح وإعادة القطن المصري إلى مكانته
وأشار المحافظ إلى أن جهود الدولة في دعم محصول القطن تأتي في إطار العمل على استعادة القطن المصري لمكانته التاريخية، باعتباره أحد المحاصيل المهمة والركائز الرئيسية للاقتصاد القومي، لافتًا إلى الدور الذي تقوم به المراكز البحثية والإرشادية في توظيف أحدث الوسائل والتقنيات لدعم المزارعين وتحسين معدلات الإنتاج.
وأوضح أن الاهتمام بالفلاح وزيادة دخله ورفع إنتاجية المحاصيل وتنمية قرى الريف المصري تأتي ضمن التوجهات المستمرة للدولة، بما يعزز قدرة القطاع الزراعي على تحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.
زراعة 3669 فدانًا من صنف جيزة 95 ببني سويف
من جانبه، أوضح المهندس محمد أمين، وكيل وزارة الزراعة ببني سويف، أن إجمالي المساحات المنزرعة بمحصول القطن في المحافظة هذا العام بلغ 3669 فدانًا من صنف جيزة 95، مشيرًا إلى أن اختيار الصنف جاء لملاءمته لطبيعة التربة والظروف المناخية بالمحافظة.
وأضاف أن صنف جيزة 95 يتميز بعدد من الخصائص المهمة، أبرزها توفير مياه الري، والتبكير في النضج، وقصر فترة بقائه في الأرض، إلى جانب ارتفاع الإنتاجية.
وأكد أن الالتزام بالتوصيات الزراعية وتنفيذ برامج المكافحة والرش وفق الإرشادات العلمية، إلى جانب المتابعة المستمرة للمحصول، أسهم في دعم الإنتاج وتحسين حالة النباتات.
وأشار إلى استمرار الأنشطة الزراعية الخاصة بالزراعات المتأخرة، بالتزامن مع تكثيف المتابعة الميدانية من أجهزة وزارة الزراعة، وتنفيذ جولات للفرق الإرشادية بالتنسيق مع المدارس الحقلية ومركز البحوث الزراعية وقطاع الإرشاد الزراعي والمكافحة.
202 ألف فدان إجمالي المساحات المنزرعة بالقطن على مستوى الجمهورية
وأوضح الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية ووكيل معهد بحوث القطن السابق، أن إجمالي المساحات المنزرعة بمحصول القطن على مستوى الجمهورية هذا العام بلغ 202.804 ألف فدان، موزعة بواقع 187.133 ألف فدان في الوجه البحري، و10.284 ألف فدان في الوجه القبلي.
وأشار إلى أن هذه المساحات تستهدف تلبية احتياجات الصناعة المحلية، إلى جانب دعم القدرة التصديرية للقطن المصري، في ظل استمرار الطلب العالمي عليه في عدد من الأسواق الخارجية.
أصناف جديدة توفر 30% من مياه الري
ولفت عمارة إلى أن الخريطة الصنفية المعتمدة لمحصول القطن خلال الموسم الحالي اعتمدت على أصناف مستنبطة حديثًا، تتميز بقدرتها على تحمل الإجهادات المناخية، والتبكير في النضج، فضلًا عن إمكانية توفير نحو 30% من مياه الري.
وذكر أن معهد بحوث القطن يقدم حزمة من التوصيات الفنية العاجلة والضرورية للمزارعين، بهدف حماية المحصول من تأثيرات التقلبات الجوية وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للفدان.
وأضاف أن توعية المزارعين تتم من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الإرشاد الرقمي والمتابعة الميدانية المكثفة، بما يضمن سرعة وصول التوصيات العلمية إلى الحقول والتعامل مع المشكلات الزراعية في توقيتها المناسب.
البحوث الزراعية ترفع تنافسية «الذهب الأبيض»
وقال المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية إن الخبرات المتراكمة لدى قيادات وباحثي مركز البحوث الزراعية، وبصفة خاصة معهد بحوث القطن، تؤدي دورًا محوريًا في مواجهة العقبات التي واجهت محصول القطن خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحصول وتعزيز تنافسية القطن المصري «الذهب الأبيض» في الأسواق الدولية.
ولم تقتصر جهود وزارة الزراعة والمراكز البحثية على الجوانب الفنية والإرشادية، وإنما امتدت أيضًا إلى سرعة الاستجابة لمشكلات المزارعين والعمل على إيجاد حلول عملية لها، بما يدعم استقرار منظومة إنتاج القطن ويعزز العائد الاقتصادي للمزارعين.
استعدادات لتسويق القطن موسم 2026/2027
وأشار الدكتور مصطفى عمارة إلى استعداد وزارة الزراعة لتسويق محصول القطن للموسم الجديد 2026/2027، من خلال تفعيل منظومة تداول الأقطان الموحدة القائمة على المزايدات العلنية.
وتستهدف المنظومة ضمان حصول المزارعين على أعلى سعر عادل للقطن وفقًا لآليات التداول، بما يدعم ربحيتهم ويشجع على التوسع في زراعة المحصول والحفاظ على مكانة القطن المصري في الأسواق المحلية والعالمية.

