قبل زراعة بنجر السكر.. تعرف على المسافات المناسبة وعمق الزراعة لزيادة إنتاجية الفدان

أكد المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي في كفر الشيخ، أن الالتزام بالمسافات المناسبة وعمق الزراعة الصحيح من أهم العوامل التي تحدد نجاح زراعة محصول بنجر السكر، مشيرًا إلى أن بعض الأخطاء أثناء الزراعة قد تؤدي إلى انخفاض الكثافة النباتية، وبالتالي التأثير على إنتاجية الفدان.
المسافات المناسبة لزراعة بنجر السكر
وأوضح سويلم أن زراعة بنجر السكر بالطريقة اليدوية في الأراضي القديمة تتطلب الالتزام بمسافات تتراوح بين 20 و25 سم بين الجورة والأخرى، بما يضمن الوصول إلى متوسط كثافة يصل إلى نحو 35 ألف نبات للفدان.
ونوه إلى أن تحديد مسافات الزراعة بدقة يعد من الخطوات الأساسية للحصول على توزيع جيد للنباتات داخل الحقل، وعدم ترك مساحات زائدة بين الجور تؤدي إلى انخفاض عدد النباتات عن المعدلات المستهدفة.
اختلاف طريقة الزراعة حسب موعد العروة
وبيّن المهندس الزراعي أن مكان الزراعة على الخط يختلف وفقًا لموعد زراعة بنجر السكر، موضحًا أن العروة المبكرة التي تبدأ في شهر أغسطس تتم زراعتها على الريشة البحرية.
وأضاف أن الزراعة في العروتين المتوسطة والمتأخرة، خلال الفترة من سبتمبر وحتى أواخر نوفمبر، تتم على الريشة القبلية، بما يتناسب مع ظروف الزراعة وموعدها.
لا ترفع عدد البذور في الجورة بشكل مبالغ فيه
وشدد سويلم على ضرورة عدم زيادة المسافة بين الجورة والأخرى عن المعدلات المحددة، والتي تتراوح بين 20 و25 سم، حتى لا تنخفض الكثافة النباتية داخل الفدان.
ولفت إلى أهمية أن يكون عدد البذور الموضوعة في الجورة الواحدة مناسبًا، بحيث لا يتم وضع عدد كبير من البذور بصورة تؤثر على توزيع النباتات، وفي الوقت نفسه لا يكون العدد قليلًا بما يؤدي إلى ضعف الكثافة النباتية.
عمق الزراعة.. خطوة حاسمة لنجاح الإنبات
وأكد أن عمق الزراعة أو سمك الغطاء المناسب يجب أن يتراوح بين 2 و3 سم، موضحًا أن الالتزام بهذا العمق يساعد على توفير الظروف المناسبة للإنبات والحفاظ على الكثافة النباتية المطلوبة.
وحذر من أن الزراعة على عمق غير مناسب قد تؤثر في انتظام الإنبات، وهو ما ينعكس في النهاية على عدد النباتات الموجودة داخل الفدان ومستوى الإنتاج المتوقع.
كيف تزرع بنجر السكر في الأراضي المتأثرة بالأملاح؟
وفيما يتعلق بالأراضي التي تتعرض للأملاح أو تتأثر بها، أوضح سويلم أن هناك معاملة زراعية مختلفة ينبغي اتباعها، حيث يجب أن تتم الزراعة في الثلث السفلي من الخطوط.
وأشار إلى أن هذه الطريقة تستهدف تجنب التأثير الضار للأملاح التي تتجمع على ظهر الخطوط، بما يساعد على توفير ظروف أكثر ملاءمة لنمو النباتات وتقليل تأثير تراكم الأملاح على محصول بنجر السكر.
الالتزام بالتوصيات يحافظ على الكثافة النباتية
وتبرز هذه التوصيات أهمية الدقة في جميع مراحل زراعة بنجر السكر، بداية من تحديد المسافات بين الجور، مرورًا بعدد البذور وعمق الزراعة، ووصولًا إلى اختيار المكان المناسب للزراعة على الخطوط، خاصة في الأراضي المتأثرة بالأملاح.
ويعد الحفاظ على الكثافة النباتية المناسبة داخل الفدان من العوامل المهمة لتحقيق أفضل استفادة ممكنة من المساحة المزروعة، وهو ما يجعل الالتزام بالتوصيات الفنية خلال مرحلة الزراعة خطوة أساسية أمام المزارعين الراغبين في الوصول إلى إنتاجية جيدة من محصول بنجر السكر.

