وكيل زراعة كفر الشيخ يكشف أسباب تراجع إنتاج المانجو ببلطيم

كشف المهندس فخري منصور باز، وكيل وزارة الزراعة بكفر الشيخ، أن التغيرات المناخية الحادة كانت من أبرز العوامل المؤثرة في تراجع إنتاج بعض مزارع المانجو بمركز بلطيم خلال الموسم الحالي، موضحًا أن مرحلتي التزهير والعقد من أكثر المراحل حساسية أمام التقلبات المفاجئة في درجات الحرارة والظروف الجوية.
وأكد وكيل وزارة الزراعة بكفر الشيخ استمرار المتابعة الميدانية لمزارع المانجو، إلى جانب مختلف الزراعات الحقلية والبستانية، للوقوف على حالتها وتحديد احتياجاتها الفنية، مشيرًا إلى أن المديرية تنفذ أعمال المتابعة من خلال المرور الحقلي، وتنظيم الندوات والزيارات الإرشادية، بالتعاون مع الباحثين والمتخصصين بمركز البحوث الزراعية.
تحرك ميداني لمساندة مزارعي المانجو والنخيل
وفي هذا السياق، شهد مركز بلطيم تنظيم قافلة إرشادية موسعة بالتعاون مع كلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ، تحت عنوان «تأثير التغيرات المناخية على محاصيل المانجو والنخيل»، بهدف تقديم الدعم الفني للمزارعين ومساعدتهم على التعامل مع التداعيات الناجمة عن التقلبات المناخية.
وجاء تنظيم القافلة في إطار جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتعزيز الإرشاد الزراعي، والوصول بالمعلومة الفنية إلى المزارعين داخل الحقول، بما يساعدهم على التعامل مع التحديات التي تواجه المحاصيل الزراعية.
ارتفاع الحرارة وتداخل الفصول.. تحديات تواجه المحاصيل
وركزت القافلة على تأثيرات التغيرات المناخية في محاصيل المانجو والنخيل، في ظل الأهمية الزراعية والاقتصادية التي تتمتع بها هذه المحاصيل بالنسبة للمزارعين في المنطقة.
وتناولت المناقشات التغيرات التي تشهدها درجات الحرارة، إلى جانب ظاهرة تداخل الفصول وارتفاع معدلات الإجهاد الحراري، فضلًا عن التأثيرات السلبية المحتملة لملوحة التربة ومياه الري في نمو النباتات وإنتاجيتها.
كما ناقش الخبراء سبل حماية أزهار المانجو خلال فترات التقلبات الجوية المفاجئة، لا سيما خلال مرحلتي التزهير والعقد، إلى جانب استعراض أساليب رعاية أشجار النخيل التي تسهم في الحفاظ على جودة محصول التمور.
توصيات زراعية للتعامل مع الظروف المناخية
وقدم المتخصصون خلال القافلة مجموعة من التوصيات الفنية لمساعدة المزارعين على إدارة مزارعهم بكفاءة أكبر في ظل الظروف المناخية المتغيرة.
وشملت التوصيات تحسين أساليب الري والاعتماد على الطرق الحديثة في إدارة مياه الري، إلى جانب تطبيق برامج تسميد متوازنة تتناسب مع احتياجات الأشجار ومراحل نموها، بما يسهم في تحسين الحالة العامة للنبات.
كما جرى التأكيد على أهمية العناصر الغذائية التي تساعد النباتات على تحمل الإجهادات البيئية، ومن بينها البوتاسيوم والكالسيوم، مع ضرورة الالتزام بالجرعات والمواعيد التي يحددها المتخصصون وفقًا لحالة الأشجار وطبيعة التربة.
وشدد المشاركون كذلك على أهمية اتباع برامج المكافحة الاستباقية للآفات والأمراض، وعدم الانتظار حتى انتشار الإصابة، بما يساعد على الحد من الخسائر والحفاظ على جودة الإنتاج.
باحثون ومفتشو الإرشاد لمتابعة المشكلات الحقلية
وضمت القافلة عددًا من الباحثين والمتخصصين، من بينهم الدكتورة جهاد بشرى من مركز البحوث الزراعية، والدكتور أحمد هاشم، المدرس بكلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ.
كما شارك مفتشو الإرشاد والمكافحة بمديرية الزراعة بكفر الشيخ، إلى جانب مدير الجمعية الزراعية ببلطيم، في فعاليات القافلة، حيث جرت مناقشة أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين، وبحث الحلول والتوصيات الفنية المناسبة.
مديرية الزراعة بكفر الشيخ تواصل المتابعة الميدانية
وتواصل مديرية الزراعة بكفر الشيخ أعمال المرور والمتابعة لمختلف المحاصيل الزراعية، مع إيلاء اهتمام خاص بالزراعات البستانية التي تتأثر بصورة مباشرة بالتقلبات المناخية.
وتستهدف هذه المتابعة مساعدة المزارعين على التعامل بصورة أفضل مع التغيرات الجوية، ورفع كفاءة استخدام مياه الري والأسمدة، وتعزيز قدرة الأشجار على مواجهة الإجهاد الحراري، بما يسهم في تقليل الخسائر والحفاظ على الإنتاجية وجودة المحصول.
وتأتي القافلة الإرشادية بمركز بلطيم ضمن جهود تعزيز التواصل المباشر بين المزارعين والباحثين والمتخصصين، وإتاحة التوصيات العلمية والتطبيقية في الوقت المناسب، بما يدعم قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المناخية، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتعزيز فرص تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.




