مليون طن عجز زيت الزيتون الإسباني في 2026/2027

أظهرت مؤشرات متوقعة لإنتاجية زيت الزيتون في أسبانيا هذا الموسم (2026/2027)، عجزا حادا قدره نحو نصف مليون طن، تلجأ لتعويضيه عبر الاستيراد من دول شمالي أفريقيا.
وتتربع إسبانيا على عرش الصدارة العالمية في إنتاج وتصدير زيت الزيتون، حيث تُعد اللاعب الأكبر والمهيمن على حركة التجارة الدولية لهذه السلعة الاستراتيجية. وبحسب البيانات التاريخية ومؤشرات القطاع الزراعي والدولي، فإن حجم المبيعات والصادرات السنوي الاعتيادي في أسبانيا يسجل نحو 1.4 مليون طن إلى مختلف الأسواق العالمية (وهو ما يمثل نسبة ضخمة من التجارة العالمية للزيت، تتراوح في كثير من المواسم العادية بين 30% وأضعاف ذلك بحسب حجم الإنتاج المحلي والمخزون).
وتعتمد حركة الصادرات الإسبانية بشكل مباشر على حجم الإنتاج السنوي الذي يتقلب تبعاً للظروف المناخية، ففي مواسم التعافي (مثل موسم 2024/2025) يقترب الإنتاج من 1.41 إلى 1.43 مليون طن مما يتيح أريحية في تلبية الالتزامات التصديرية الكبرى لأوروبا وأمريكا وباقي دول العالم، بينما في مواسم الأزمات والجفاف (مثل التوقعات الحالية لموسم 2026/2027) يحدث انكماش في الإنتاج المحلي يضغط على حجم الصادرات المتاحة، مما يدفع إسبانيا أحياناً للتعويض الجزئي عبر استيراد الزيت من دول شمال إفريقيا (مثل تونس والمغرب ومصر) لتغطية العجز والإيفاء بالتزاماتها التصديرية الخارجية.
إنفو جراف يرسم أداء سوق زيت الزيتون في أسبانيا 2026/2027
استهلاك أسبانيا من زيت الزيتون سنويا
ويُقدر حجم الاستهلاك المحلي في إسبانيا بنحو 500 ألف إلى 600 ألف طن سنويّا، وتشير تقارير المفوضية الأوروبية ووكالات الأسواق إلى أن استهلاكها المحلي يبلغ حوالي 500 ألف طن في الظروف الطبيعية كأحد أكبر الأسواق استهلاكاً في الاتحاد الأوروبي والعالم.
بعض إحصاءات الإنتاج والاستهلاك والاستيراد والتصدير
وتشير معدلات اقتصاديات زيت الزيتون في أسبانيا إلى أن إنتاجها الاعتيادي سنويا يبلغ 1.4 مليون طن، مقابل استهلاك سنوي يبلغ نحو 550 ألف طن، ما يعني أن المتبقي للتصدير يقف عند حدود 0.9 مليون طن في الأوقات العادية.
وترتبط الشركات الإسبانية بعقود تصدير خارجية تفوق هذا الرقم بكثير (تقترب من 1.4 مليون طن مبيعات خارجية عبر المزج وإعادة التصدير والاعتماد على المخزونات أو الاستيراد الخارجي).
وتؤكد التقارير المحلية أن ارتفاع الطلب على الشركات الأسبانية من زيت الزيتون، خاصة عندنا تنخفض الإنتاجية بسبب موجات الحر والجفاف، وبالتالي تراجع الحصيلة الإجمالية بشدة، يحدث عجز فوري لأن الكميات المنتجة بالكاد تكفي الاستهلاك المحلي المرتفع وأجزاء ضئيلة من الصادرات، مما يجبر إسبانيا على سد الفجوة عبر الاستيراد من دول مثل تونس والمغرب ومصر للحفاظ على دوران عجلة مصانع التعبئة والوفاء بالعقود الدولية.

