الأرض
موقع الأرض

مصر تقود الجهود العالمية لمكافحة الجفاف وتستعد لاستضافة قمة التصحر COP18 عام 2028 بشرم الشيخ

اسامه احمد عطا -

اختيرت جمهورية مصر العربية رسمياً لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP18)، والمقرر انعقادها في مدينة شرم الشيخ عام 2028

​تستعد مدينة شرم الشيخ لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP18 والمقرر انعقادها عام 2028، لتؤكد الدولة المصرية مجدداً مكانتها الريادية في قيادة الدبلوماسية البيئية والزراعية الدولية، وتقديم حلول تطبيقية ومستدامة للتحديات المناخية والبيئية التي تواجه دول العالم والمنطقة الإقليمية.
​ويأتي الإعلان عن استضافة مصر لهذا الحدث البيئي الدولي رفيع المستوى انعكاساً لسجلها الحافل في العمل الدولي متعدد الأطراف، وحرصها الممتد منذ انضمامها للاتفاقية عام 1995 على تعزيز استدامة الأراضي وحمايتها من التدهور وتطوير آليات مواجهة ندرة المياه والجفاف.

​استجابة دولية لتحديات تدهور الأراضي والشح المائي

​تأتي استضافة مصر للمؤتمر في وقت يواجه فيه العالم والمنطقة ظروفاً مناخية ضاغطة ومعدلات متزايدة من تدهور التربة والتعرية وتراجع معدلات الهطول المطري، مما يؤثر بصورة مباشرة على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي. وتستهدف مصر من خلال رئاستها المرتقبة لقمة التصحر COP18 صياغة بروتوكول دولي ملزم لمواجهة الجفاف، وتفعيل آليات تمويل مبتكرة لدعم الدول النامية والأفريقية الأكثر تأثراً بتراجع خصوبة الأراضي.

​وتعتمد الرؤية المصرية على التكامل بين البرامج الوطنية لاستصلاح الأراضي والإدارة المستدامة للموارد المائية، وبين المبادرات البيئية العالمية، بما يضمن صمود المجتمعات المحلية في المناطق الصحراوية والرعوية وتعزيز قدرتها على التكيف المناخي.

​جاهزية بنية بحثية وتقنية لدعم التنمية الصحراوية

​تستند مصر في التحضير لاستضافة القمة العالمية إلى خبرات تراكمية وبنية بحثية متطورة يقودها مركز بحوث الصحراء والجهات التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والتي أسهمت في إطلاق برامج متقدمة لرصد ديناميكيات التربة واستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ومتابعة مؤشرات تدهور الأراضي.
​كما ترتكز التحركات على المبادرات الوطنية الرائدة، وفي مقدمتها إطلاق أول رابطة لتنمية المناطق الرعوية لدعم صمود المجتمعات المحلية، والتوسع في استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة ثلاثياً في الزراعة، بما يسهم في ردم الفجوة المائية وتوفير بدائل غير تقليدية لدعم رقعة الاستصلاح الزراعي.

​مؤسسية التعاون الإقليمي والدولي لحماية الموارد الطبيعية

​ستشكل قمة التصحر COP18 في شرم الشيخ منصة عالمية تجمع رؤساء الدول والحكومات والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني لدفع الاستراتيجية الدولية لما بعد عام 2030 وتحديث التعهدات الخاصة بالحياد في تدهور الأراضي.
​وتواصل مصر عبر أدوارها القيادية في الفريق العربي المعني بالاتفاقيات البيئية بجامعة الدول العربية والشراكات الأفريقية حشد الجهود وتوحيد الرؤى الإقليمية، لضمان استقطاب الاستثمارات الخضراء وتوفير الدعم الفني والتكنولوجي المباشر لتحويل القرارات والتوصيات الدولية إلى مشروعات تنموية ناجحة على أرض الواقع.