زراعة المنيا بالأرقام.. 105 آلاف فدان للمحاصيل الزيتية وفول الصويا في الصدارة

كشف المهندس محمد عبد الحميد العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، عن خريطة التوسع الزراعي بالمحافظة، موضحًا أن إجمالي المساحات المنزرعة بأربعة من أهم المحاصيل الزيتية الاستراتيجية بلغ نحو 105 آلاف فدان، في إطار جهود الدولة لرفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يدعم التصنيع المحلي ويعزز فرص التنمية المستدامة.
الزراعة.. ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي
وأكد العويسي أن النشاط الزراعي يمثل أحد أهم القطاعات الاقتصادية بمحافظة المنيا، لافتًا إلى ارتباط نحو 58% من القوى العاملة بالنشاط الزراعي، الذي يمتد على مساحة تتجاوز 540 ألف فدان.
وأوضح أن المحاصيل الزيتية، وفي مقدمتها فول الصويا والسمسم والفول السوداني وعباد الشمس، تمثل أهمية اقتصادية كبيرة، ليس فقط باعتبارها محاصيل زراعية، وإنما لما توفره من خامات أساسية لصناعات الزيوت والأعلاف والصناعات الغذائية، إلى جانب دورها في دعم منظومة الأمن الغذائي.
فول الصويا يستحوذ على 75% من المساحات الزيتية
ويتصدر فول الصويا قائمة المحاصيل الزيتية المنزرعة في محافظة المنيا، بمساحة تصل إلى 79 ألف فدان، تمثل نحو 75% من إجمالي المساحات المخصصة للمحاصيل الزيتية، بما يعكس الأهمية الكبيرة للمحصول في دعم سلاسل الإنتاج وتوفير احتياجات صناعات الزيوت والأعلاف من المواد الخام.
وتأتي باقي المحاصيل الزيتية وفقًا للمساحات المنزرعة على النحو التالي:
السمسم: يحتل المرتبة الثانية بمساحة تبلغ نحو 11 ألف فدان.
الفول السوداني: يأتي في المركز الثالث بمساحة تصل إلى 8 آلاف فدان.
عباد الشمس: يحتل المركز الرابع بمساحة تقدر بنحو 6 آلاف فدان، مع وجود توجهات للتوسع في زراعته خلال الفترة المقبلة وفق خطط مدروسة.
سمالوط يتصدر خريطة إنتاج فول الصويا
وتكشف خريطة التوزيع الجغرافي للمحاصيل الزيتية عن تركز واضح للإنتاج داخل عدد من مراكز المحافظة، بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية واعدة في مجالات التجميع والتصنيع وإضافة القيمة.
ويأتي مركز سمالوط في صدارة مراكز المحافظة من حيث المساحات المنزرعة بفول الصويا، بإجمالي 32 ألف فدان، كما يحتل المركز الأول في زراعة السمسم، والمركز الثاني في زراعة الفول السوداني.
ويستحوذ مركزا سمالوط وأبو قرقاص مجتمعين على نحو 61.5% من إجمالي المساحة المنزرعة بفول الصويا في المحافظة، ما يعكس ثقلهما الإنتاجي في خريطة المحاصيل الزيتية.
بني مزار والمنيا في صدارة زراعة عباد الشمس
وفي محصول عباد الشمس، تتركز المساحات الأكبر في مركزي بني مزار والمنيا، اللذين يستحوذان معًا على نحو 71.22% من إجمالي المساحة المنزرعة بالمحصول، مع تصدر مركز بني مزار للمشهد الإنتاجي.
أما محصول الفول السوداني، فيتصدر مركز ملوي قائمة المراكز من حيث المساحات المنزرعة، بينما يستحوذ مركزا ملوي وسمالوط معًا على نحو 51.15% من إجمالي المساحة المزروعة بالمحصول داخل المحافظة.
التصنيع الزراعي.. الطريق لتعظيم القيمة المضافة
وتعكس خريطة توزيع المحاصيل الزيتية بالمنيا فرصًا مهمة لتوجيه الاستثمارات الزراعية والصناعية إلى المناطق ذات التركيز الإنتاجي، فضلًا عن إمكانية تطوير الخدمات الإرشادية وفقًا لطبيعة كل منطقة واحتياجاتها.
وتتجه الرؤية المستقبلية لقطاع الزراعة بالمحافظة إلى عدم الاكتفاء بتسويق المحاصيل في صورتها الخام، وإنما العمل على التوسع في مشروعات التصنيع الزراعي واستخلاص الزيوت، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمحاصيل، وفتح مجالات استثمارية جديدة، ودعم الاقتصاد المحلي والاقتصاد الوطني.
وتؤكد هذه التوجهات أن التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية لا يرتبط بزيادة المساحات فقط، وإنما يمتد إلى بناء منظومة إنتاج متكاملة تبدأ من الحقل وتنتهي بالصناعة، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من الإنتاج الزراعي ويرفع قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلي.

