الأرض
موقع الأرض

توصيات لمزارعي السمسم في مرحلة التزهير وزيادة الإنتاجية

 زراعة السمسم
كتب - إسلام موسى: -

تستمر جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الإرشادية والميدانية لتوعية مزارعي السمسم بأهم المعاملات الفنية الواجب اتباعها خلال مرحلة التزهير والنمو الخضري المتقدم، باعتبارها من أكثر المراحل تأثيرًا في تحديد حجم الإنتاج وجودة البذور وقدرة المحصول على تكوين القرون والامتلاء بصورة جيدة.

الري المتوازن يحمي السمسم من تساقط الأزهار وأعفان الجذور
وتشدد التوصيات الفنية على ضرورة التعامل بحذر مع عمليات ري السمسم، وضبط المقررات المائية وفقًا لطبيعة التربة والظروف المناخية في كل منطقة، إذ يمثل تحقيق التوازن المائي عنصرًا أساسيًا للحفاظ على النباتات ودعم عملية التزهير والعقد.

وتحذر الإرشادات من تعريض النباتات للتعطيش الشديد أو زيادة معدلات الري بصورة تؤدي إلى تشبع التربة بالمياه، لما قد يترتب على ذلك من تساقط الأزهار وضعف النباتات وزيادة فرص الإصابة بأعفان الجذور.

كما يُفضل تنفيذ عمليات الري خلال الساعات الأولى من الصباح أو في المساء، بما يساعد على تقليل تعرض النباتات للإجهاد الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة.

عزيق سطحي للقضاء على الحشائش دون الإضرار بالجذور

وفيما يتعلق بخدمة الأرض، تأتي مكافحة الحشائش في مقدمة الإجراءات المهمة خلال هذه المرحلة، نظرًا لمنافستها نباتات السمسم على المياه والعناصر الغذائية.

وتوصي الإرشادات بإجراء عزيق سطحي وخفيف للتخلص من الحشائش، مع تجنب التعمق داخل التربة، حفاظًا على الجذور السطحية لنباتات السمسم من القطع أو التلف، بما يضمن استمرار نمو النباتات بصورة طبيعية.

فحص مستمر لمواجهة الآفات قبل تفاقم الإصابة
وتتطلب حماية محصول السمسم إجراء جولات فحص دورية داخل الحقول، بهدف اكتشاف أي إصابات حشرية في مراحلها الأولى والتعامل معها قبل انتشارها واتساع نطاق الضرر.

وتشمل أبرز الآفات التي تستوجب المتابعة دودة الأوراق والذبابة البيضاء، إلى جانب المن والجاسيد، مع التأكيد على عدم اللجوء إلى استخدام المبيدات بصورة عشوائية، وإنما التدخل عند بلوغ الإصابة الحد الاقتصادي الحرج، والاستعانة بالمبيدات المسجلة والمعتمدة رسميًا وفق التوصيات الفنية.

أعفان الجذور والذبول.. التدخل المبكر يحمي المحصول
ولا تقتصر المتابعة على الآفات الحشرية فقط، بل تمتد إلى رصد أعراض الأمراض الفطرية، وفي مقدمتها أعفان الجذور والذبول، مع ضرورة التعامل السريع مع أي بؤر إصابة تظهر داخل الحقل لمنع انتشارها إلى النباتات والمساحات السليمة.

ويعد الاكتشاف المبكر للأعراض المرضية أحد أهم عوامل الحد من الخسائر، خاصة خلال المراحل التي يكون فيها النبات أكثر احتياجًا إلى توفير الظروف الملائمة لاستكمال التزهير وتكوين القرون.

التسميد المتوازن مفتاح زيادة التزهير وتكوين القرون
وفي ملف التسميد، تحذر التوصيات الفنية من الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية خلال هذه المرحلة، لأن زيادة الجرعات قد تدفع النبات إلى النمو الخضري بصورة مبالغ فيها على حساب التزهير والعقد وتكوين القرون.

ويستهدف البرنامج السمادي المتوازن توجيه طاقة النبات نحو تحسين التزهير وزيادة العقد ورفع كفاءة امتلاء القرون، مع إمكانية الاستفادة من الرش الورقي بالعناصر الصغرى، خاصة في الأراضي الكلسية والرملية، وفقًا لاحتياجات المحصول وتوصيات المختصين.

كثافة النباتات وتوقيت الحصاد.. عوامل تحسم جودة المحصول
وتلعب الكثافة النباتية دورًا مهمًا في توفير التهوية المناسبة داخل الحقل، إذ يساعد ترك مسافات ملائمة بين النباتات على خفض مستويات الرطوبة وتقليل الظروف المهيئة لانتشار الأمراض الفطرية.

ومع اقتراب مرحلة النضج، يجب على المزارع متابعة التغيرات التي تطرأ على ألوان الأوراق والقرون، تمهيدًا لتحديد الموعد المناسب لإيقاف الري والاستعداد للحصاد.

ويهدف التدرج في وقف الري قبل الحصاد إلى تحسين جودة البذور وتقليل الفاقد، بما ينعكس في النهاية على القيمة التسويقية للمحصول والعائد الاقتصادي للمزارع.

منظومة متكاملة لرفع إنتاجية السمسم
وتؤكد هذه الإرشادات أن تحقيق إنتاجية مرتفعة من السمسم لا يرتبط بإجراء واحد، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تبدأ من تنظيم الري والتسميد، مرورًا بمكافحة الحشائش والرصد المستمر للآفات والأمراض، وصولًا إلى اختيار التوقيت المناسب لإيقاف الري والحصاد.

وتبقى المتابعة الدقيقة للحقل خلال مرحلة التزهير وتكوين القرون هي العامل الأهم أمام المزارع للحفاظ على قوة النباتات وتحقيق أفضل معدلات عقد وامتلاء، بما يضمن الحصول على محصول جيد من حيث الكمية والجودة ويعزز العائد الاقتصادي من زراعة السمسم.