الأرض
موقع الأرض

قبل فوات الأوان.. خبير زراعي يكشف سر حماية الزيتون من ”عاصفة التساقط” قبل الجني

إسلام موسى -

كشف الخبير الزراعي مصطفى عامر عبدالله، أن تساقط ثمار الزيتون قبل موعد الجني قد يحدث نتيجة أسباب متعددة، مشيرًا إلى أن التعامل مع المشكلة لا يعتمد دائمًا على استخدام الرش، وإنما يبدأ بتحديد السبب الحقيقي للتساقط والتدخل بالطريقة المناسبة وفي التوقيت الصحيح.

وأوضح الخبير الزراعي أن الحفاظ على ثمار الزيتون حتى موعد الجني يتطلب الاهتمام بعدة عوامل أساسية، في مقدمتها انتظام الري، والتغذية المتوازنة، ومتابعة الآفات والأمراض، وتقليل الإجهاد الحراري، إلى جانب الحفاظ على الحالة الصحية للأشجار.

الري المتوازن يحمي ثمار الزيتون
وقال مصطفى عامر عبدالله إن العطش الشديد، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، يمكن أن يزيد من إجهاد أشجار الزيتون ويؤثر في قدرتها على الاحتفاظ بالثمار، ما قد يؤدي إلى زيادة معدلات التساقط.

وشدد على أهمية الحفاظ على حالة مائية مناسبة للأشجار وفقًا لاحتياجاتها والظروف الجوية ونوع التربة، مع تجنب تعرضها لفترات طويلة من العطش.

التغذية المتوازنة تدعم الأشجار
وأشار الخبير الزراعي إلى أن التغذية المناسبة تعد من العوامل المهمة للحفاظ على ثمار الزيتون، موضحًا ضرورة توفير العناصر الغذائية التي تحتاجها الأشجار وفقًا لحالتها، مع تجنب الإفراط في التسميد، خاصة الأسمدة الآزوتية.

وأوضح أن تحقيق التوازن في تغذية الأشجار يساعدها على مواصلة النمو بصورة جيدة ودعم الثمار حتى الوصول إلى مرحلة الجني.

متابعة الآفات والأمراض باستمرار
ولفت إلى أن بعض الحشرات والأمراض يمكن أن تؤثر في ثمار الزيتون وتتسبب في تساقطها، لذلك تعد المتابعة الدورية للأشجار أمرًا ضروريًا لاكتشاف أي إصابات في مراحلها المبكرة.

وأكد أهمية تحديد نوع الإصابة قبل استخدام أي مبيد أو إجراء معاملة رش، حتى يكون التدخل موجهًا للمشكلة الفعلية وليس بصورة عشوائية.

تقليل الإجهاد الحراري خلال موجات الحرارة
ونوه مصطفى عامر عبدالله إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل أحد العوامل التي قد تزيد من إجهاد الأشجار، مؤكدًا أن الحفاظ على الحالة المائية الجيدة يساعد أشجار الزيتون على تحمل الظروف الحارة والحفاظ على الثمار.

وتزداد أهمية متابعة الأشجار خلال فترات ارتفاع الحرارة، مع الاهتمام بالري وفقًا لاحتياجات النبات وعدم تعريضه للإجهاد المائي.

الحمل الزائد يرفع المنافسة على الغذاء والماء
وأشار الخبير الزراعي إلى ضرورة متابعة الحمل الثمري للأشجار، موضحًا أن الأشجار ذات الحمل المرتفع قد تشهد منافسة قوية بين الثمار على المياه والعناصر الغذائية.
ولذلك، يجب الاهتمام بالري والتغذية بما يتناسب مع حالة الأشجار وحجم الحمل الثمري، للمساعدة في الحفاظ على الثمار حتى موعد الجني.

الأوراق السليمة تحافظ على جودة الثمار
وأكد أن الحفاظ على أوراق أشجار الزيتون بحالة صحية جيدة يمثل عاملًا مهمًا خلال مرحلة نمو الثمار، نظرًا لدورها في إمداد الثمار بالمواد اللازمة لاستكمال نموها حتى موعد الحصاد.

وتابع أن أي إصابات تؤثر في المجموع الخضري يمكن أن تنعكس على حالة الأشجار والثمار، وهو ما يجعل المتابعة المستمرة للأوراق أمرًا ضروريًا.

لا تلجأ إلى الرش قبل معرفة سبب التساقط
وشدد الخبير الزراعي على أن التساقط القوي والمفاجئ لثمار الزيتون يستوجب البحث عن السبب أولًا قبل استخدام أي منتج، لأن أسباب المشكلة قد تكون مائية أو غذائية أو حشرية أو مرضية.

وأوضح أن تحديد السبب بدقة هو الخطوة الأولى لاختيار المعاملة المناسبة، محذرًا من استخدام منتجات أو مبيدات بصورة عشوائية دون معرفة طبيعة المشكلة التي تواجه الأشجار.

نصائح مهمة للمزارعين قبل موعد الجني
واختتم مصطفى عامر عبدالله بالتأكيد على أن الحفاظ على ثمار الزيتون قبل الجني يعتمد على منظومة متكاملة تشمل الري المتوازن، والتغذية المناسبة، ومراقبة الآفات والأمراض، وتقليل الإجهاد الحراري، ومتابعة الحمل الثمري، والحفاظ على الأوراق بحالة صحية جيدة.

وأكد أن التشخيص الدقيق لسبب التساقط والتدخل في الوقت المناسب يمثلان العامل الأهم للحد من فقد الثمار والحفاظ على المحصول حتى موعد الجني.