الأرض
موقع الأرض

سر ”الزبدة النيوزيلندية” في مطبخك: كيف تحولين القشدة إلى زبد فاخر بأسرار المصانع؟

فيفيان محمود -

قال الدكتور السيد عوض استاذ التغذية بمعهد تكنولوجيا الأغذية ​إذا كنتِ تتساءلين دائمًا عن السر وراء النكهة الغنية والقوام المتماسك للزبدة النيوزيلندية الشهيرة، فالسر لا يكمن في التعقيد، بل في الدقة والاهتمام بالتفاصيل.

ووضع الدكتور السيد الدليل الشامل لتبسيط أسرار هذه الصناعة من خطوط الإنتاج إلى مطبخكِ:
​التركيبة الذهبية (المعايير المعتمدة)
​لتصنيع زبدة ممتازة تُضاهي الجودة العالمية، يجب أن يتكون المنتج النهائي من:
​80% إلى 82% دهن صافٍ.
​16% إلى 18% رطوبة ومواد لبنية صلبة.
​1% إلى 1.5% ملح ناعم (في حال تحضير الزبد المملح).
​نسبة تحويل تقريبية: لإنتاج 100 كجم من الزبد الفاخر، تحتاج المصانع إلى حوالي 238 - 245 كجم من القشدة التي تحتوي على نسبة دهن تصل إلى (40-42%).
​رحلة تحويل القشدة إلى زبدة: 7 مراحل رئيسية
​اختيار القشدة والبسترة: تبدأ العملية بقشدة طازجة عالية الجودة، تُسخن لحرارة عالية لثوانٍ معدودة (البسترة) للقضاء على أي بكتيريا غير مرغوبة ولإيقاف الإنزيمات، مما يضمن حفظها لفترة طويلة.
​التبريد والنضج (سر القوام المثالي): تُبرد القشدة تدريجيًا وتُترك لترتاح؛ هذه الخطوة هي المسؤولة عن تكوين بلورات الدهن التي تعطي الزبدة قوامها الناعم القابل للفرود.
​التخمير والتنكه (البادئ البكتيري): لإعطاء الزبدة النيوزيلندية طعمها الغني المميز، تُضاف أحياء دقيقة نافعة (بكتيريا حمض اللاكتيك) بنسبة ضئيلة لتطوير النكهة قبل الخض.
​الخض (فصل الدهن عن اللبن): تُخض القشدة في درجات حرارة باردة (8-14 درجة مئوية)، فتتصادم كريات الدهن وتتكتل متحولة إلى حبيبات زبد طلائية، بينما ينفصل "اللبن المخيض".
​الغسيل بالماء البارد: تُغسل حبيبات الزبد بماء نقي ومبرد لإزالة بقايا اللبن المخيض، مما يحمي الزبدة من التلف السريع ويطيل عمرها.
​العجن والملح: تُعجن حبيبات الزبد جيدًا لتوزيع قطرات الماء المتبقية بالتساوي ولدمج الملح الناعم، للحصول على ملمس ناعم وخالٍ من الفجوات.
​التغليف الآمن: يُعبأ الزبد في أغلفة محكمة تحميه من الضوء والأكسجين للحفاظ على طعمه ورائحته الطازجة.

وأشار استاذ التغذية الي ان ​الزبدة النيوزيلندية الطبيعية لا تحتاج إلى أي مواد حافظة كيميائية؛ فالتحكم في النظافة، والنضج البارد، ونسبة الملح الصحيحة، مع التبريد الجيد، كفيل بحفظ جودتها ونكهتها المميزة لأطول فترة ممكنة.