نقص البورون والمادة العضوية أصعب التحديات
حلول مشاكل المانجو في الأرض الرملية الخفيفة والري البحاري

مزارع يسأل:
- أزرع 4 أنواع مانجو من الأصناف الأجنبية، في أرض رملية خفيفة (سفو)، كما يُطلَق عليها، والري بحاري من ترعة مصدرها مشروع ترعة النصر، لكن التزهير قليل، والعقد لا يكتمل، وفي النهاية محصول ضعيف، فما المشكلة وعلاجها؟
جواب "الأرض":
- من الثابت علميا وبالتحليل أن الأرض الرملية عامة خالية تماما من المواد العضوية والدوبالية، فما بالك إذا كانت خفيفة جدا (سفو)، أي مهدمة وذات تصريف عال جدا، أي أنها لا تمسك المياه، كما أن سعتها التبادلية الكاتيونية تساوي صفر.
* هذه المشكلة تجعل بقاء العناصر السمادية موجبة الشحنة "الكاتيونات" فيها مستحيلا، لأن التربة الرملية خالية تماما من الشحنة الكهربائية، وبالتالي لا توجد غرويات أو مواد دوبالية أو أي من معادن الطين سالبة الشحنة تجذب كاتيونات الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك والمنجنيز والحديد، وكلها كاتيونات موجبة.
- الحل الوحيد لهذه المشكلة يتجسد في اضافة المادة العضوية كاملة التحلل (كمبوست) من مصدر جيد، بكمية لا تقل عن 10 طن للفدان كإضافة أرضية إذا كانت الأرض منزرعة، و15 - 20 طن لخدمة الأرض قبل الزراعة، مع تقليب الكمبوست جيدا في المتر السطحي من التربة، مع إضافة السوبر فوسفات والكبريت الزراعي.
نقص البورون في مياه الري البحاري
وتأتي المشكلة الثانية للأراضي التي تُروى بماء النيل، والمتمثلة في نقص البورون في مياه النيل (الري البحاري)، ومن المعروف أن البورون من أهم العناصر النادرة التي تعين النبات على الاتزان المائي، كما تفيد في اختزال السكريات الأحادية وتعقيدها في صورة كربوهيدرات ونقلهها إلى مواطن تخزينها، سواء في البراعم القمية أو الثمار، إضافة إلى نقلها للجذور عبر اللحاء.
لا جذور بلا بورون
ومن الثابت علميا أن البورون يساهم في تقوية الشعيرات الجذرية واستطالتها، وتقوية جدرانها الخلوية، وذلك بنقل السكريات إليها، فتعيش عليها البكتيريا النافعة التكافلية، فترفع من حيوية منطقة الريزوسفير.
تخزين الطاقة بالبورون
ويفيد البورون في تخليق إنزيمات تعقيد السكريات الأحادية الناتجة عن البناء الضوئي، فيحولها إلى نشويات معقدة يتم تخزينها أو توجيهها إلى البراعم الحديثة والخلايا الإسكرانشيمية المنشئة لخلايا الجذور والبراعم الخضرية والزهرية، وبذلك تتوافر مصادر الطاقة المنتجة لل ATP.
ويساهم البورون في تخليق إنزيمات العمليات الفيسيولوجية مثل الانقسام الخلوي، الاستطالة، التحجيم، التوريق، حيوية حبوب اللقاح والبويضات، كما يفيد في تنشيط تخليق هرمونات التجذير، وذلك بنقل السكريات عبر اللحاء إلى الشعيرات الجذرية التي لا تقوم بعملية البناء الضوئي.
حلول مشاكل نقص البورون في الأرض الرملية الخفيفة
يضاف البوريك أسيد إلى مياه الري حقنا في الشبكة شتاء، بمعدل ربع كجم كل إسبوعين، ويتم تكرار الجرعة 4 مرات، بحيث لا تزيد الكمية الأرضية على 1 كجم.
ويفيد البورون هنا في زيادة امتصاص الكالسيوم ودفعه عبر اللحاء لأعلى ساعات النتح والبناء الضوئي.

