الإرادة هي الحل.. اتحاد منتجي الدواجن يكشف مصير طرح الفراخ والبيض على بطاقات التموين

كشف الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن المقترح الخاص بإدراج الدواجن والبيض ضمن السلع المتاحة على بطاقات التموين، والذي تدرسه وزارة التموين، يحتاج إلى توافر «الإرادة» من أجل البدء في تنفيذه، مؤكدًا أن الخطوة يمكن أن تمثل حلًا عمليًا للتعامل مع فائض الإنتاج وتحقيق التوازن في سوق الدواجن.
فائض الإنتاج يضغط على المربين
وأوضح الزيني أن السوق المحلية تشهد حاليًا فائضًا ملحوظًا في إنتاج الدواجن، مشيرًا إلى أن الحفاظ على استقرار الأسعار لا يرتبط فقط بزيادة المعروض، وإنما يتطلب ضمان استمرار المنتجين في دورات الإنتاج على مدار العام، وهو أمر يتوقف بشكل أساسي على قدرة المربي على تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش عادل.
وأشار إلى أن منتجي الدواجن تعرضوا لخسائر كبيرة خلال أربع دورات إنتاج متتالية، نتيجة ارتفاع حجم المعروض مقارنة بحجم الطلب، موضحًا أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع بعض المنتجين إلى تقليص الإنتاج أو الخروج من السوق، وهو ما ينعكس مستقبلًا على توافر الدواجن وارتفاع أسعارها.
3 ملايين طائر يوميًا.. طاقة ذبحية تدعم التنفيذ
وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن مقترح طرح الدواجن عبر بطاقات التموين «جيد جدًا»، لافتًا إلى سهولة تنفيذ آلياته في ظل امتلاك مصر طاقات ذبح كبيرة داخل المجازر الآلية ونصف الآلية، تتجاوز 3 ملايين طائر يوميًا.
وأضاف أن الاستفادة من هذه الطاقات يمكن أن تسهم في استيعاب جانب من فائض الإنتاج، إلى جانب توفير الدواجن للمواطنين بأسعار مناسبة، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين.
إدراج البروتين الحيواني ضمن التموين
وشدد الزيني على أهمية إتاحة البروتين الحيواني للمواطنين من خلال منظومة الدعم التمويني، مؤكدًا أن إدراج الدواجن ضمن السلع التموينية سيكون خطوة منطقية، خاصة مع أهمية اللحوم البيضاء باعتبارها مصدرًا أساسيًا للبروتين الحيواني للأسر المصرية.
وذكر أن المواطن يحصل بالفعل على عدد من السلع الأساسية عبر بطاقات التموين، معتبرًا أن إضافة الدواجن والبيض يمكن أن تمنح منظومة الدعم بعدًا غذائيًا أكثر أهمية، وتساعد الأسر على الحصول على مصادر البروتين بأسعار مناسبة.
امتصاص الفائض والحفاظ على الإنتاج
ولفت نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن إدراج الدواجن والبيض على بطاقات التموين من شأنه المساهمة في امتصاص جزء من فائض الإنتاج، بما يساعد على إعادة التوازن إلى السوق ويحافظ على استمرارية العملية الإنتاجية.
وحذر من خطورة استمرار بيع الدواجن بأقل من تكلفة إنتاجها، مؤكدًا أن انخفاض الأسعار بصورة لا تغطي تكاليف المربي قد يبدو في صالح المستهلك على المدى القصير، لكنه قد يؤدي لاحقًا إلى تراجع الإنتاج نتيجة تكبد المنتجين خسائر متواصلة.
وأشار إلى أن خروج المنتجين من السوق بسبب الخسائر سيؤدي في النهاية إلى انخفاض المعروض، وهو ما قد ينعكس على الأسعار ويزيد الأعباء على المستهلك، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين سعر عادل للمواطن وتكلفة عادلة للمربي هو الأساس لضمان استقرار سوق الدواجن.
مطالب بإضافة البيض إلى بطاقات التموين
وأكد الزيني أن الفترة الحالية تعد مناسبة لتطبيق مقترح إدراج الدواجن ضمن منظومة التموين، مطالبًا بألا يقتصر الأمر على الدواجن فقط، وإنما يشمل أيضًا البيض باعتباره أحد أهم مصادر البروتين الحيواني.
ونوه إلى أن حجم الإنتاج المحلي يتجاوز 5 ملايين دجاجة يوميًا، بما يعكس ضخامة القطاع وقدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية، مؤكدًا أن الاستفادة من هذا الإنتاج عبر قنوات توزيع إضافية يمكن أن تسهم في معالجة اختلالات السوق.
سرعة التنفيذ ضرورة لاستقرار السوق
واختتم نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن بالتأكيد على أن الدواجن والبيض لا يمثلان مجرد سلع غذائية عادية، وإنما يتمتعان بأهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، الأمر الذي يستدعي الإسراع في دراسة وتنفيذ المقترح بما يحقق مصلحة المستهلك والمربي في آن واحد.
ويرى الزيني أن نجاح المنظومة المقترحة يمكن أن يحقق عدة أهداف في وقت واحد، أبرزها استيعاب فائض الإنتاج، ودعم استمرار المربين في العملية الإنتاجية، وتوفير البروتين الحيواني للمواطن بأسعار مناسبة، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على استقرار سوق الدواجن خلال الفترة المقبلة.

