تعزيز القدرات الوطنية لتقييم أثر آلية تعديل حدود الكربون على الصادرات

شهدت محافظة القاهرة تنظيم ورشة عمل رفيعة المستوى لبناء القدرات الوطنية لمدة يومين حول مقدمة في نمذجة التوازن العام القابل للحساب وتطبيقاتها المباشرة على آلية تعديل حدود الكربون المعتمدة من الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز جاهزيتها للتعامل مع التحولات المتسارعة في السياسات المناخية والتجارية الدولية. وجاءت الفعالية بتنظيم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في مصر، وبالتعاون المثمر مع وزارتي البيئة والتنمية المحلية، وبحضور مكثف لممثلي الهيئات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية والمالية وقطاعات الصناعة والتصدير.
أهمية النمذجة الاقتصادية في تحليل التداعيات التجارية
ركزت الورشة التدريبية على استعراض أدوات نمذجة التوازن العام القابل للحساب باعتبارها منهجية علمية وعملية متقدمة لقياس الأثر الشامل للتغيرات الهيكلية على الاقتصاد الوطني. وتناولت الجلسات التفاعلية ودراسات السيناريوهات المتعددة كيفية التقييم الكمي للتبعات المتوقعة لنظام آلية تعديل حدود الكربون على هيكل الصادرات الوطنية، وقدرة القطاعات الإنتاجية على الصمود التنافسي، إضافة إلى تحليل التغيرات في تكاليف الإنتاج وحركة التجارة مع الشركاء الدوليين.
تطوير التنافسية الصناعية ودعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة
أثمرت الورشة عن رفع الكفاءة المؤسسية لدى الكوادر المشاركة في كيفية تسخير التحليل الاقتصادي الكمي لتوجيه القرارات السياساتية، ومساندة القطاعات التصديرية في استيفاء الاشتراطات البيئية والتنظيمية المتغيرة للأسواق العالمية. كما هدفت إلى تعزيز الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لوضع خطط عمل قطاعية تضمن رفع جودة المنتجات، وتقليل البصمة الكربونية، وحماية نفاذية المنتجات المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
شراكات دولية لدعم التنمية المستدامة والتحول الأخضر
جاءت هذه الأنشطة ضمن مشروع متكامل يستهدف دراسة تداعيات تطبيق التشريعات البيئية الجديدة على الاقتصاد المصري، وتطوير الخطط القطاعية لتعزيز تنافسية الصناعة والتصدير. ويجري تنفيذ هذه المبادرة ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي الأخضر، وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية، بما يدعم التزام مصر بتبني اقتصاد تنافسي ومستدام قادر على التكيف مع التحديات المناخية.

