الأرض
موقع الأرض

معهد بحوث القطن: التغيرات المناخية تفرض تطوير أساليب الزراعة.. وبرامج إرشادية لرفع الإنتاجية وترشيد المياه

فيفيان محمود -

قال الدكتور وليد يحيى، مدير معهد بحوث القطن، أن محصول القطن يتأثر بصورة كبيرة بالتغيرات المناخية والظروف البيئية، نظرًا لطول موسم نموه، ما يجعله أكثر عرضة لتقلبات درجات الحرارة ونقص مياه الري والتغيرات في الظروف البيئية، مشددًا على أهمية التوسع في البرامج الإرشادية وتطبيق التقنيات الزراعية الحديثة للحفاظ على إنتاجية وجودة القطن المصري.

وقال مدير معهد بحوث القطن خلال تصريح لموقع الأرض إن المعهد ينفذ عددًا من البرامج والحقول الإرشادية بهدف تطبيق التوصيات الفنية والزراعية الحديثة، وتعريف المزارعين بالأصناف الجديدة وتوصيات زراعتها، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الفدانية وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة من الموارد الزراعية.

وأوضح أن استراتيجية النهوض بمحصول القطن تعتمد على تحقيق الكفاءة الإنتاجية والاقتصادية لوحدة الأرض، من خلال تبني التقنيات الحديثة التي تساعد على زيادة الإنتاجية وتقليل تكاليف الإنتاج، بما يرفع صافي العائد للفدان ويحسن دخل المزارع ومستوى معيشته.

وأشار إلى أن الظروف الراهنة، خاصة نقص مياه الري والتغيرات المناخية، تتطلب التوسع في تطبيق نظم الري الحديثة وترشيد استخدام المياه، مع توعية المزارعين بأهمية الحفاظ على الموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها خلال مختلف مراحل نمو المحصول.

الإرشاد الزراعي في مواجهة المناخ

وأكد د. يحيى أهمية تشجيع زراعة القطن في الأراضي الجديدة والمستصلحة، وتطبيق النظم الزراعية الحديثة لخفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب دعم الزراعة التعاقدية من خلال التجميعات التي تسهل إدارة المحصول وتسويقه.

كما تتضمن البرامج الإرشادية التوسع في الاستخدام الأمثل لوحدة المساحة من خلال تحميل بعض المحاصيل مع القطن، مثل البصل والسمسم، فضلًا عن عقد الندوات الإرشادية قبل موسم الزراعة بوقت كافٍ لتشجيع المزارعين على التوسع في زراعة القطن.

أصناف جديدة.. وتوصيات حسب المناطق

وشدد مدير معهد بحوث القطن على ضرورة تطبيق التوصيات الفنية والزراعية خلال جميع مراحل نمو النبات، والتعامل العلمي والسريع مع المشكلات التي تواجه المحصول، بما يضمن الحد من الخسائر قبل تفاقمها.

وأشار إلى أهمية تعريف المزارعين بالتوصيات الفنية القياسية للأصناف الجديدة التي يتم التوسع في زراعتها، والالتزام بالزراعة في المناطق والمواعيد المناسبة لكل صنف وفق الخريطة الصنفية وقرارات زراعة أصناف القطن المصري وتوصيات معهد بحوث القطن.

ولفت إلى أن التوسع في الزراعة الآلية للقطن واستخدام نظم الجني المحسن يمثلان أحد المحاور المهمة لخفض تكاليف الإنتاج، وتحسين جودة المحصول، والوصول إلى أعلى إنتاجية ممكنة مع تقليل نسبة الشوائب.

المكافحة المتكاملة للحفاظ على المحصول

ويتضمن البرنامج أيضًا تطبيق نظام المكافحة المتكاملة للآفات (IPM) لحماية محصول القطن والحد من الإصابات الحشرية التي قد تهدد الإنتاج، إلى جانب الحفاظ على أصناف القطن المصري من التدهور والحد من مشكلات الخلط، من خلال توعية المزارعين بخطورة زراعة الأقطان الأبلند قصيرة التيلة وعدم زراعتها.

وأكد د. يحيى أن نقل التكنولوجيا الحديثة من الباحثين إلى المرشدين والمزارعين يمثل محورًا أساسيًا في تطوير زراعة القطن، من خلال التوسع في المدارس الحقلية والحقول الإرشادية النموذجية، وتنظيم الندوات بالمراكز والتجمعات الزراعية، بما يعزز التواصل المباشر بين الباحثين والمزارعين.

وتشمل جهود التوعية كذلك إصدار النشرات العلمية والمطبوعات، والاستفادة من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لنشر التوصيات الحديثة، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية لدى المزارعين قادرة على التعامل مع التحديات المناخية والإنتاجية.

وتستهدف هذه الجهود في مجملها رفع إنتاجية القطن المصري من وحدة المساحة، وتعظيم دخل المزارع، وترشيد استهلاك المياه، والحفاظ على جودة الأصناف المصرية، بما يدعم توفير احتياجات الصناعة المحلية من الخامة، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز دور القطن كمحصول استراتيجي في الاقتصاد الزراعي المصري.