الأرض
موقع الأرض

زراعة الدقهلية تكشف خطة تطوير بنجر السكر.. حصاد 90% من المساحات وزيادة إنتاج 30 طنًا للفدان

إسلام موسى -

كشف الدكتور إبراهيم قاسم، وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية، تفاصيل استراتيجية المحافظة لتطوير زراعة بنجر السكر، والعمل على تذليل العقبات أمام المزارعين، مؤكدًا أن الدقهلية تحتل المرتبة الثالثة على مستوى الجمهورية في إنتاج المحصول، بإجمالي مساحة منزرعة بلغت 82 ألفًا و518 فدانًا، وبمتوسط إنتاجية يتراوح بين 25 و30 طنًا للفدان.

وأوضح وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية أن بنجر السكر لم يعد مجرد محصول يخضع لنظام «الزراعة التعاقدية»، وإنما أصبح أحد الركائز المهمة لمنظومة الأمن الغذائي، وقاطرة للتنمية الزراعية المستدامة، لما يوفره من فرص عمل بداية من العمليات الزراعية داخل الحقول وحتى مراحل التصنيع داخل المصانع.

وأشار إلى أن بنجر السكر يتمتع بقدرة كبيرة على التكيف مع أنواع مختلفة من الأراضي، خاصة الأراضي الرملية والمالحة، ما يجعله من المحاصيل المهمة في خطط التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي.

حصاد 90% من المساحات.. وخطة عاجلة لحل شكاوى التوريد
وأكد قاسم أن منظومة إنتاج بنجر السكر في الدقهلية ترتبط بصورة مباشرة بالمصانع القائمة على استلام المحصول، بما يضمن انتظام عمليات التوريد والحفاظ على حقوق المزارعين.

وقال إن مصنع الدقهلية للسكر يستقبل كميات كبيرة من المحصول يوميًا، مشيرًا إلى الانتهاء من حصاد نحو 90% من إجمالي المساحات المقررة، في ظل وصول الطاقة الاستيعابية للمصنع إلى نحو 24 ألف طن يوميًا.
وأضاف أن مديرية الزراعة تتعامل بصورة فورية مع أي شكاوى تتعلق بتأخر تحميل المحصول، من خلال تشكيل لجان للتحرك الميداني والتنسيق المباشر مع شركات النقل، بهدف توفير السيارات اللازمة وسرعة نقل المحصول، والحد من تعرضه للتلف أو الفاقد قبل وصوله إلى خطوط التجميع والتصنيع.

وشدد وكيل الوزارة على أن المديرية تواصل تقديم الدعم للمزارعين طوال مراحل الإنتاج، بداية من تجهيز وزراعة المحصول، مرورًا بعمليات المتابعة والإرشاد، وصولًا إلى التوريد وصرف المستحقات المالية والحوافز التشجيعية.

مواعيد الزراعة والتوصيات الفنية لمواجهة الظروف المناخية
وأشار وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية إلى أهمية الالتزام بالمواعيد المثلى لزراعة بنجر السكر، موضحًا أن الفترة الأنسب للزراعة تمتد خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، لتجنب تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة، مع إمكانية الزراعة في أواخر أغسطس أو أوائل نوفمبر، وفقًا لضوابط وتوصيات فنية محددة.

وأوضح أن النبات يحتاج إلى فترة تتراوح بين 180 و210 أيام للوصول إلى مرحلة النضج الكامل، بما يسهم في تحقيق أفضل إنتاجية وعائد اقتصادي للمزارع، إلى جانب دوره في تحسين خصوبة التربة.

وحذر من التبكير الزائد في زراعة المحصول خلال شهر أغسطس، نظرًا لزيادة احتمالية تعرض النباتات للإصابة بدودة ورق القطن، الأمر الذي يتطلب تكثيف عمليات المتابعة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
كما شدد على ضرورة الالتزام بقواعد التقليع والتوريد، وعدم تقليع المحصول بصورة عشوائية أو دون إخطار مسبق من المصنع، لتجنب حدوث تكدسات في عمليات الاستلام أو تعرض المحصول للتلف.

ولفت إلى التزام الشركات بتوفير تقاوي معتمدة للمزارعين بواقع شيكارة لكل فدان، على أن يتم خصم قيمتها عند إجراء التسوية النهائية للمستحقات وقت التوريد.

مزارع بالدقهلية: الالتزام بالتوصيات الإرشادية رفع الإنتاجية
من جانبه، استعرض الحاج راضي الشناوي، أحد مزارعي بنجر السكر بالدقهلية، تجربته في زراعة المحصول، موضحًا أنه قام بزراعة 3 أفدنة ضمن العروة المبكرة، ونجح في تحقيق إنتاجية بلغت نحو 25 طنًا للفدان.

وأكد أن الالتزام بالتوصيات الفنية التي جرى تقديمها خلال الندوات الإرشادية أسهم بصورة كبيرة في الحد من الإصابة بالآفات، والحفاظ على جودة المحصول، وتحسين جودة العصير.

وأضاف أن الالتزام بالمواعيد والتوصيات الزراعية ساعده على التوريد في وقت مبكر، والاستفادة من الحافز التشجيعي، إلى جانب صرف كامل مستحقاته المالية بصورة فورية.

وتعكس تجربة مزارعي بنجر السكر بالدقهلية أهمية تكامل الإرشاد الزراعي مع منظومة التعاقد والتوريد والتصنيع، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج، وتقليل الفاقد، وتحقيق عائد اقتصادي أفضل للمزارعين، ودعم صناعة السكر وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.