انفراجة في أسعار الطماطم والخضروات بعد زيادة المعروض من «العروة الخريفية»

شهدت أسعار الطماطم ومختلف أصناف الخضروات في الأسواق المصرية انفراجة ملحوظة، بالتزامن مع ضخ كميات كبيرة من إنتاج «العروة الخريفية»، لتطوي الأسواق بذلك صفحة الارتفاعات الأخيرة التي شهدتها بعض السلع، نتيجة موجات الحرارة وتداخل المواسم الزراعية.
وكشف مصدر مسؤول بالإدارة المركزية للبساتين والمحاصيل الزراعية بوزارة الزراعة، تفاصيل خطة ضبط الأسواق وآليات دعم المعروض من الخضروات خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن بدء حصاد المحاصيل الجديدة في عدد من المحافظات المنتجة أسهم في تحقيق توازن سريع بين الكميات المعروضة وحجم الطلب.
تدفق محصول الطماطم من المحافظات المنتجة
وأوضح المصدر أن كميات الطماطم بدأت في التدفق بصورة أكبر إلى الأسواق، مع بدء جني المحصول الجديد في عدد من المناطق الرئيسية للإنتاج، وعلى رأسها البحيرة، ووادي النطرون، والنوبارية، والإسكندرية، والإسماعيلية، وسوهاج، وقنا، إلى جانب مركز إسنا بمحافظة الأقصر.
وأشار إلى أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار الطماطم خلال الفترة الماضية ارتبطت بما يُعرف بـ«العروة المحيرة»، والتي تتزامن مع وجود فاصل زمني بين المواسم الزراعية، فضلًا عن تعرض النباتات للإجهاد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة خلال شهري يوليو وأغسطس، مؤكدًا أن هذه المرحلة انتهت مع بدء ظهور إنتاج الموسم الجديد وزيادة الكميات المطروحة بالأسواق.
زيادة المعروض من مختلف أصناف الخضروات
وأكد المصدر أن الانفراجة لم تقتصر على محصول الطماطم فقط، وإنما امتدت إلى عدد من أصناف الخضروات والفاكهة، مع زيادة معدلات الإنتاج والحصاد، ومن بينها الكوسة، والباذنجان، والبطيخ، والكنتالوب، والبامية، والملوخية، والخيار، والفلفل الأخضر، والكرنب.
وأوضح أن زيادة المعروض من هذه المحاصيل تسهم في دعم استقرار الأسواق، وتلبية احتياجات المواطنين، إلى جانب الحد من أي تحركات سعرية ناتجة عن نقص الكميات المطروحة.
تحركات ميدانية لمتابعة المحاصيل الزراعية
وأشار المصدر إلى أن وزارة الزراعة تواصل متابعة الموقف الإنتاجي لمختلف المحاصيل من خلال خطة ميدانية متكاملة، تستهدف رصد المساحات المنزرعة، ودعم المزارعين، والتعامل السريع مع أي مشكلات قد تؤثر في الإنتاج.
وتشمل أبرز محاور خطة المتابعة ما يلي:
متابعة زراعات البطاطس:
تتم متابعة نحو 50 ألف فدان من زراعات البطاطس بالعروة النيلية، تستحوذ محافظة المنيا وحدها على نحو 38 ألف فدان منها، مع تقديم التوصيات الفنية اللازمة بشأن عمليات الري والتسميد، بما يساعد على الحد من تأثيرات التغيرات المناخية على المحصول.
تفعيل غرف العمليات والإرشاد الزراعي:
جرى تفعيل غرف عمليات في 28 مديرية زراعية، بالتنسيق مع مركز البحوث الزراعية، بهدف تقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين والتعامل الفوري مع أي آفات أو مشكلات زراعية طارئة.
حصر المحاصيل ومتابعة الإنتاج:
تتضمن خطة الوزارة إجراء حصر دقيق لأكثر من 15 محصولًا من المحاصيل الخضرية، بهدف تقدير حجم الإنتاج والكميات المتاحة للاستهلاك المحلي، إلى جانب تحديد الفائض وفرص التصدير.
تشديد الرقابة على سوق الشتلات:
تواصل الجهات المختصة تشديد الرقابة على مشاتل الخضروات والصوب الزراعية، للتأكد من حصولها على التراخيص اللازمة والتزامها بالاشتراطات الفنية، مع توجيه المزارعين إلى الإبلاغ عن أي شتلات غير مطابقة للتعليمات أو المواصفات المعتمدة.
توقعات بمزيد من الاستقرار في الأسواق
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من الاستقرار في أسعار وتوافر السلع الزراعية بالأسواق، بالتزامن مع استمرار عمليات حصاد المساحات المنزرعة وزيادة الكميات المطروحة، بالتوازي مع تكثيف جهود المتابعة الميدانية لضمان انتظام سلاسل الإمداد وتلبية احتياجات السوق المحلي

