«البحوث الزراعية» يضع دليلًا متكاملًا لزراعة الفاصوليا والفراولة بمواصفات تصديرية

أكد الدكتور محمود عتمان، رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن نجاح زراعة الفاصوليا الخضراء والفراولة وتحقيق إنتاجية مرتفعة وجودة مناسبة للتسويق المحلي والتصدير، يتطلب الالتزام ببرامج زراعية دقيقة تبدأ من اختيار التربة والتقاوي والشتلات، وتمتد إلى عمليات الخدمة والتسميد والري ومكافحة الآفات، وصولًا إلى الحصاد والتعامل السليم مع الثمار بعد الجمع.
وأوضح عتمان أن مصر تزرع ما يقرب من 53 ألف فدان من الفاصوليا الخضراء، وتحتل موقعًا متقدمًا عالميًا في إنتاج وتصدير هذا المحصول، ما يجعل الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة عاملًا أساسيًا للحفاظ على جودة الإنتاج ورفع قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية.
مواعيد زراعة الفاصوليا الخضراء «العروة النيلي»
تبدأ زراعة الفاصوليا الخضراء في العروة الخريفية أو النيلية خلال الفترة من 15 أغسطس وحتى 15 أكتوبر، مع ضرورة اختيار الموعد المناسب وفقًا لظروف الأرض والطقس، بما يساعد على تحقيق نمو جيد وتقليل فرص الإصابة بالآفات والأمراض.
ويحتاج الفدان إلى كمية تقاوي تتراوح بين 20 و30 كيلوجرامًا، بحسب الصنف وطريقة الزراعة وجودة البذور.
معاملات التقاوي قبل زراعة الفاصوليا
شدد عتمان على أهمية معاملة بذور الفاصوليا قبل الزراعة بالمطهرات الفطرية المناسبة، بهدف حمايتها من التعفن وتقليل احتمالات إصابة البادرات الصغيرة بأعفان الجذور.
كما يوصى بتلقيح البذور بالعقدين أو ببكتيريا العقد الجذرية، خاصة عند الزراعة في الأراضي البكر أو الأراضي التي لم تزرع بالفاصوليا لفترات طويلة، إذ تساعد هذه المعاملة على تحسين استفادة النبات من النيتروجين وتقليل الاحتياجات من الأسمدة الآزوتية.
مواصفات الفاصوليا الخضراء المناسبة للتسويق والتصدير
تتوقف القيمة التسويقية والتصديرية للفاصوليا الخضراء على مجموعة من المواصفات، في مقدمتها أن تكون القرون سليمة ونظيفة وملساء ومنتظمة الشكل، وأن تصل إلى الحجم المناسب للتسويق.
ويشترط كذلك أن تكون القرون محتفظة بعنق الزهرة «السنارة»، وخالية من الجروح والإصابات الحشرية والمرضية، مع تحقيق درجة عالية من التجانس في الحجم واللون.
وتتراوح إنتاجية الفدان من الفاصوليا الخضراء بين 3 و5 أطنان، وفقًا للصنف ومستوى الخدمة الزراعية والظروف البيئية.
أهم الحشرات التي تصيب الفاصوليا الخضراء
تتعرض زراعات الفاصوليا لعدد من الآفات الحشرية والأكاروسية التي يمكن أن تؤثر في النمو والإنتاج وجودة القرون، ومن أبرزها الحفار، والدودة القارضة، وصانعات الأنفاق، والمن، والذبابة البيضاء، والعنكبوت الأحمر.
وتزداد أهمية المتابعة الحقلية المنتظمة لاكتشاف الإصابة في مراحلها الأولى والتعامل معها وفق التوصيات الزراعية المعتمدة.
أبرز أمراض الفاصوليا
تشمل الأمراض التي تصيب المجموع الجذري للفاصوليا أمراض الفيوزاريوم والبيثيوم والريزوكتونيا، بينما تضم أهم الأمراض التي تصيب المجموع الخضري الأنثراكنوز والصدأ والعفن الأبيض.
وتساعد جودة التربة والصرف الجيد ومعاملة التقاوي والالتزام ببرنامج الخدمة على الحد من فرص انتشار العديد من هذه الأمراض.
تجهيز الأرض وزراعة الفاصوليا في الشهر الأول
أوضح عتمان أن اختيار التربة يمثل خطوة أساسية لنجاح المحصول، إذ يفضل استخدام الأراضي الخصبة جيدة الصرف والخالية من المستويات المرتفعة من الأملاح الضارة.
وتؤدي زيادة ملوحة التربة إلى ظهور قرون ملتوية وغير مطابقة لمواصفات التصدير، بينما قد تتسبب الملوحة في الفاصوليا الجافة في تشقق القصرة.
وتجهز الأرض بإجراء حرثتين متعامدتين، مع إضافة السماد البلدي المتحلل في الأراضي الضعيفة، إلى جانب إضافة نحو 200 كيلوجرام من السوبر فوسفات أثناء تجهيز الأرض، ثم التخطيط وفق طبيعة التربة.
وفي الأراضي الثقيلة والمتوسطة يمكن التخطيط بمعدل 10 خطوط لكل قصبتين، ثم إضافة نحو 50 كيلوجرامًا من الكبريت الزراعي و50 كيلوجرامًا من سلفات البوتاسيوم بعد التخطيط، يعقب ذلك مسح الخطوط.
وتزرع البذور الجافة في أرض سبق ريها ووصلت إلى درجة الجفاف المناسبة، على عمق يتراوح بين 3 و4 سنتيمترات، وبمسافات بين الجور من 5 إلى 7 سنتيمترات.
ويؤدي تعميق الزراعة عن المستوى المناسب إلى انخفاض نسبة الإنبات وزيادة تعرض البذور للإصابة بأعفان الجذور.
برنامج خدمة الفاصوليا خلال الشهر الأول
تجرى العزقة الأولى بعد اكتمال الإنبات بنحو 3 أسابيع من الزراعة، ثم تضاف الدفعة الأولى من السماد، بمعدل 100 كيلوجرام من نترات النشادر، قبل رية المحاياة وبعد إجراء العزيق الأول.
وعند عمر 21 يومًا، يوصى بتنفيذ رشة وقائية ضد صانعات الأنفاق، مع استخدام الكبريت الميكروني بمعدل 750 جرامًا لكل 200 لتر ماء عند استخدام الرشاشات الظهرية، وفقًا للتوصيات الفنية المناسبة للحالة الحقلية.
خدمة الفاصوليا في الشهر الثاني
تجرى العزقة الثانية عندما يصل النبات إلى منتصف الخط، بينما يمكن في حالة الزراعة على رشتين إجراء عملية خربشة على جانبي الخط بهدف تهوية الجذور والتخلص من الحشائش.
وتضاف الدفعة الأخيرة من السماد بمعدل 100 كيلوجرام من سلفات النشادر للفدان عند عمر 6 أسابيع، وقبل الرية الثانية، على أن يكون التسميد سرًا في باطن الخط يعقبه الري مباشرة.
كما يوصى برش العناصر الصغرى، الحديد والزنك والمنجنيز، عند عمر 40 و55 يومًا، بمعدل 100 و50 و50 جرامًا لكل 100 لتر ماء على التوالي، مع إضافة الكبريت الميكروني بمعدل 250 جرامًا لكل 100 لتر ماء.
ويستمر الري وفقًا لاحتياجات النبات والظروف الجوية وطبيعة التربة.
وتبدأ عملية حصاد الفاصوليا الخضراء عادة عند عمر يتراوح بين 55 و60 يومًا من الزراعة، وفقًا للصنف ودرجة النضج المطلوبة للتسويق.
حصاد الفاصوليا الجافة والتعامل معها
تصل الفاصوليا الجافة إلى مرحلة الحصاد خلال نحو 90 إلى 100 يوم، وبعد الجمع تنشر النباتات في مكان مشمس تمهيدًا لإجراء الدراس عقب اكتمال جفافها.
وفي العروة النيلية، يجب عدم وضع المحصول بكثافة عالية فوق بعضه أثناء التجفيف، لأن ذلك قد يؤدي إلى إصابة العروش بالأعفان، وما يترتب عليه من تغير لون البذور إلى الأصفر، وهو لون غير مرغوب تسويقيًا.
الفراولة.. محصول اقتصادي وفرصة قوية للتصدير
وأشار عتمان إلى أن الفراولة تعد من المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المرتفع، وتزداد قيمتها كلما أمكن إنتاجها في التوقيت المناسب وبالمواصفات التي تسمح بتوجيه كميات كبيرة منها إلى الأسواق التصديرية.
ويتطلب تحقيق هذا الهدف إنتاج ثمار ذات مواصفات تصديرية قياسية، وخالية من متبقيات المبيدات والمواد الكيميائية غير المسموح بها، إلى جانب تنفيذ عمليات الجمع والتعبئة والنقل بعناية للحفاظ على جودة الثمار حتى وصولها إلى المستهلك.
مواعيد زراعة الفراولة
تنقسم زراعة الفراولة إلى نوعين رئيسيين وفقًا لنوع الشتلات وموعد الزراعة.
الزراعة الشتوية «شتلات طازجة – Fresh»:
تتم زراعة الشتلات خلال سبتمبر وأكتوبر، ويبدأ إنتاجها من نوفمبر ويستمر حتى مايو، ويستخدم محصول هذه الفترة بصورة أساسية في التصدير، إلا أن إنتاجيته تكون أقل نسبيًا، ويحتاج الفدان إلى نحو 40 ألف شتلة.
الزراعة الصيفية «شتلات مخزنة – Frigo»:
تتم الزراعة خلال أغسطس باستخدام الشتلات الناتجة عن التخزين في الثلاجات، ويبدأ الإنتاج من مارس ويستمر حتى يوليو.
ويحتاج الفدان في الزراعة بهذه الطريقة إلى نحو 20 ألف شتلة، وفقًا لنظام الزراعة المستخدم.
أهم أصناف الفراولة ومميزات كل صنف
تضم زراعات الفراولة عددًا من الأصناف التي تختلف في صفاتها الإنتاجية والتسويقية ومدى تحملها للظروف البيئية.
تيوجا Tioga:
يتميز بثمار كبيرة وصلبة ذات لون أحمر لامع، كما تتحمل ثماره ارتفاع درجات الحرارة، وتصلح للتصدير والسوق المحلي. ومن أبرز نقاط ضعفه قابليته للإصابة بالبياض الدقيقي والتبقعات.
سيكويا Sequoia:
من الأصناف المبكرة في النضج ومرتفعة الإنتاجية، كما يتميز بتحمله الملحوظ للملوحة وعدم احتياجه لفترة طويلة من البرودة لكسر طور الراحة، وتتميز ثماره بكبر الحجم وجودة الطعم، إلا أنها تحتاج إلى عناية أثناء الجمع والتداول، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
تفتو Tufto:
يعطي ثمارًا كبيرة وصلبة وذات لون أحمر لامع، إلا أن تأخير الجمع قد يؤدي إلى تغير لون الثمار.
دوجلاس Douglas:
يتميز بكبر حجم الثمار وجودة الطعم، إلا أن ثماره أقل صلابة مقارنة ببعض الأصناف الأخرى.
باجارو Pajaro:
يتميز بمواصفات تسويقية مرغوبة، من حيث حجم الثمار والطعم والنكهة، كما يتميز بثمار حمراء داكنة شديدة الصلابة ومبكرة النضج.
شاندلر Chandler:
يمتلك نموًا خضريًا قويًا ويعطي محصولًا وفيرًا، مع ثمار كبيرة ولامعة ومتأخرة نسبيًا في النضج، وتظهر عليه قابلية متوسطة للإصابة بالعنكبوت الأحمر والبياض الدقيقي.
سلفا Selva:
من الأصناف المبكرة جدًا، ويتميز بثمار كبيرة ولامعة وشديدة الصلابة وإنتاجية مرتفعة، إلا أنه أكثر قابلية للإصابة بالعنكبوت الأحمر.
أصناف حديثة للفراولة
أوضح عتمان أن بعض الأصناف التي أدخلت حديثًا تتميز بالإنتاج المبكر، وتناسب الزراعة باستخدام الشتلات الطازجة.
ومن أبرزها سويت شارلي Sweet Charlie، الذي يتميز بكبر حجم الثمار وارتفاع نسبة السكر، ما يجعله مناسبًا للسوق المحلي، إلا أن ثماره قليلة الصلابة وقد تتعرض للتلف عند ارتفاع درجات الحرارة.
كما يأتي روزاليندا Rosa Linda بثمار كبيرة وصلبة وكروية وشديدة الحلاوة.
ويعد كماروزا Camarosa من الأصناف ذات الجودة العالية، ويتميز بالإنتاج المرتفع والثمار الصلبة وارتفاع نسبة السكر، إلى جانب قدرته على تحمل التداول والتخزين، مع تأخر نسبي في النضج.
التربة المناسبة لزراعة الفراولة
تنجح زراعة الفراولة في أنواع متعددة من الأراضي، إلا أن الوصول إلى إنتاجية مرتفعة يتطلب تربة جيدة الصرف، منخفضة الملوحة، وألا يزيد الرقم الهيدروجيني لها على 7.5.
كما ينبغي أن تكون الأرض خالية من الحشائش والنيماتودا وبقايا النباتات السابقة.
وتعد الأراضي الرملية أو الصفراء من أفضل الأراضي المناسبة لزراعة الفراولة، نظرًا لسهولة خدمتها وانخفاض مستويات الملوحة فيها غالبًا، فضلًا عن سهولة صرف المياه وتقليل بعض المشكلات المرتبطة بالتربة.
تجهيز الأرض قبل زراعة الفراولة
في أراضي الدلتا، يضاف السماد البلدي المتحلل قبل الزراعة، بما يساعد على تحسين خواص التربة والتخلص من بعض الأملاح والمساهمة في تحلل المادة العضوية.
كما تحرث الأرض جيدًا للتخلص من الحشائش، ويضاف السوبر فوسفات بمعدل يتراوح بين 100 و200 كيلوجرام للفدان، ثم تجرى عملية التسوية والتخطيط وفقًا لنظام الزراعة.
وفي الزراعة الصيفية يمكن التخطيط بمعدل 9 إلى 10 خطوط لكل قصبتين، بينما تصل في الزراعة الشتوية إلى 10-12 خطًا لكل قصبتين.
أما في الأراضي الرملية، فيوصى بإضافة نحو 30 مترًا مكعبًا من السماد البلدي للفدان، إلى جانب 150 كيلوجرامًا من سلفات النشادر و150 كيلوجرامًا من سلفات البوتاسيوم و150 كيلوجرامًا من السوبر فوسفات و30 كيلوجرامًا من الكبريت الزراعي.
وتخطط الأرض على مصاطب يتراوح عرضها بين 100 و120 سنتيمترًا، مع زراعة 4 صفوف على المصطبة وفق نظام الري والتخطيط المستخدم.
طرق زراعة الفراولة
تتم الزراعة على ريشة واحدة في حالة استخدام الري السطحي، لتسهيل عمليات الخدمة والحفاظ على الثمار من ملامسة المياه وتقليل فرص الإصابة بالأعفان، مع عدم تفضيل هذه الطريقة في الأراضي مرتفعة الملوحة.
أما في حالة الري بالتنقيط فتتم الزراعة على رشتين.
وقبل الشتل، يجب معاملة الشتلات بالمطهر المناسب لمدة 20 دقيقة وفق التوصيات الفنية، للوقاية من أعفان الجذور.
ويجب أثناء الشتل فرد المجموع الجذري للشتلة ودفنه بالكامل داخل التربة، بحيث لا يظهر فوق سطحها سوى البرعم القمي، مع ضرورة حماية الشتلات من التعرض المباشر للشمس أثناء عملية الزراعة.
أهمية البلاستيك في زراعة الفراولة
يستخدم البلاستيك في زراعات الفراولة لعدد من الأهداف، أبرزها تدفئة التربة وتشجيع النمو الجذري والخضري، والمساعدة على زيادة كمية المحصول المبكر.
كما يساهم في خفض نسبة الثمار غير الصالحة للتسويق، فضلًا عن تقليل ملامسة الثمار لحبيبات التربة والحفاظ على نظافتها.
ويستخدم البلاستيك الشفاف في الأراضي التي سبق تعقيمها، بينما يستخدم البلاستيك الأسود في الأراضي غير المعقمة لحجب الضوء عن بذور الحشائش والحد من إنباتها.
وتتم التغطية في نوفمبر عند الزراعة الشتوية، وفي ديسمبر عند الزراعة الصيفية، مع عمل فتحات مناسبة لخروج النباتات وتثبيت البلاستيك بإحكام على جانبي الخط.
ويجب إزالة البلاستيك عند ارتفاع درجات الحرارة لأكثر من 30 درجة مئوية لتجنب تعرض الثمار للتلف.
برنامج خدمة الفراولة بعد الزراعة
تمثل الشهور الأولى بعد الزراعة مرحلة حاسمة في تحديد مستوى الإنتاج، ولذلك يجب توفير الرطوبة المناسبة حول النباتات من خلال تنظيم الري وفقًا للظروف الجوية.
ويكون الري عادة كل 5 إلى 10 أيام خلال الخريف، وكل 7 إلى 15 يومًا خلال الشتاء، وكل 3 إلى 7 أيام خلال الصيف، مع مراعاة اختلاف الاحتياجات الفعلية بحسب نوع التربة ونظام الري والظروف الجوية.
وخلال فترة الإثمار يجب عدم وصول مياه الري إلى ظهر الخط، لأن زيادة الرطوبة حول الثمار ترفع فرص الإصابة بالأعفان.
ونظرًا لأن المجموع الجذري للفراولة سطحي، يجب توفير احتياجات النبات من العناصر الغذائية بصورة منتظمة، مع استخدام الأسمدة وفق برنامج يتناسب مع نظام الري ومرحلة النمو.
كما لا يفضل استخدام اليوريا مصدرًا للنيتروجين وفق البرنامج الإرشادي المشار إليه، بينما تستخدم الأسمدة الورقية على فترات منتظمة، مع تجنب خلطها بالمبيدات الفطرية أو الحشرية إلا وفق التوافق والتوصيات الفنية.
وفي الزراعة الصيفية تظهر البراعم الزهرية مبكرًا بعد الزراعة، ويجب إزالتها سريعًا خلال مرحلة التأسيس حتى لا تؤثر في النمو الخضري وقدرة النبات على تكوين محصول جيد.
وتجرى عمليات العزيق بانتظام للتخلص من الحشائش، بينما تبدأ إضافة سلفات البوتاسيوم مع بداية التزهير وفق الاحتياجات الفعلية للمحصول.
التسميد في الفراولة تحت الري بالغمر
يتضمن البرنامج الإرشادي للتسميد تحت نظام الري بالغمر استخدام سلفات النشادر أو نترات النشادر، وسلفات البوتاسيوم والسوبر فوسفات، إلى جانب السماد البلدي أثناء تجهيز الأرض.
وتوزع الإضافات السمادية على مراحل تبدأ من تجهيز الأرض قبل الزراعة، ثم بعد نحو 3 أسابيع من الشتل، وتستمر الإضافات على فترات متتابعة قبل التزهير وحتى بداية العقد، ثم خلال مراحل التزهير والعقد وفق الاحتياجات الفعلية للنبات.
ويشمل البرنامج الاسترشادي إضافة نحو 20 مترًا مكعبًا من السماد البلدي مع 100 كيلوجرام من السوبر فوسفات أثناء تجهيز الأرض، ثم جرعات من سلفات أو نترات النشادر والسوبر فوسفات وسلفات البوتاسيوم وفق مراحل نمو النبات.
التسميد الورقي للفراولة
في حالة الري بالغمر، يوصى بالرش بالأسمدة الورقية المخلبية التي تحتوي على الحديد والزنك والمنجنيز بصورة دورية بعد الزراعة، وفق التركيزات الموصى بها ونوع المستحضر المستخدم.
ويهدف البرنامج إلى دعم النبات بالعناصر الصغرى الضرورية للنمو وتحسين كفاءة العمليات الحيوية داخل النبات.
التسميد مع الري بالتنقيط
تعد الأسمدة المركبة القابلة للذوبان في الماء من الخيارات المناسبة للتسميد مع نظام الري بالتنقيط، نظرًا لسهولة استخدامها واحتوائها على عناصر النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم في صورة يمكن للنبات الاستفادة منها.
ويتم تقسيم الجرعات على مراحل النمو المختلفة بما يتناسب مع احتياجات النبات، مع ضرورة مراعاة تحليل التربة ومياه الري والظروف الفعلية للحقل قبل اعتماد أي برنامج تسميد نهائي.
برنامج التسميد خلال مراحل نمو الفراولة
خلال مرحلة النمو الخضري، يمكن استخدام الأسمدة المركبة التي تحتوي على النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والعناصر الصغرى وفق الجرعات الموصى بها للمستحضر المستخدم.
أما خلال مرحلة التزهير، فيستمر دعم النبات بالعناصر الغذائية الضرورية مع التركيز على تحقيق التوازن الغذائي بما يخدم تكوين الأزهار والعقد.
وخلال مرحلة الإثمار، تستمر برامج التغذية الورقية والتسميد مع مراعاة احتياجات النبات في هذه المرحلة، مع إمكانية استخدام المستحضرات المصرح بها وفق التوصيات الفنية والجرعات المدونة على العبوة.
حصاد الفراولة ومعاملات ما بعد الجمع
يختلف موعد وطريقة حصاد الفراولة بحسب الغرض من الإنتاج.
وفي حالة الثمار المخصصة للتصدير أو التسويق لمسافات طويلة، تجمع الثمار مكتملة التكوين أو شبه مكتملة النضج، مع ضرورة الحفاظ على الكأس ملتصقًا بالثمرة، وعدم جمع الثمار زائدة النضج حتى لا تتعرض للتلف خلال التداول والنقل.
كما يجب استبعاد الثمار المصابة أو التالفة قبل التعبئة.
وتجمع الثمار المخصصة للتصدير بعناية داخل عبوات وصوانٍ مناسبة، ويمكن تعبئة الثمار المطابقة للمواصفات التصديرية في الحقل مباشرة داخل عبوات التصدير، ثم نقلها إلى بيت التعبئة والتخزين تمهيدًا لشحنها.
أما الثمار المخصصة للتصنيع، فتجمع كاملة التلون ومن دون الكأس، مع استبعاد الثمار التالفة أو زائدة النضج.
الزراعة الجيدة مفتاح الإنتاج والتصدير
وتكشف التوصيات الإرشادية أن نجاح زراعة الفاصوليا الخضراء والفراولة لا يرتبط بعامل واحد، وإنما يبدأ من اختيار الأرض والصنف المناسبين، ويمر عبر جودة التقاوي والشتلات، ودقة مواعيد الزراعة، وتنظيم الري والتسميد، والمتابعة المستمرة للآفات والأمراض، وصولًا إلى الحصاد والتداول والتعبئة.
ويمثل الالتزام بهذه الإجراءات عاملًا مهمًا في رفع إنتاجية الفدان وتحسين جودة الثمار، بما يدعم فرص التسويق المحلي ويعزز القدرة على المنافسة في الأسواق التصديرية، خاصة أن جودة المنتج تبدأ من الحقل ولا يمكن تعويضها في مراحل ما بعد الحصاد.

