”الزراعة” توضح خطوات زراعة الأسطح ونظام ”الهيدروبونيك” بالسادات

أكد المهندس محمد عزت عجور، وكيل وزارة الزراعة بالمنوفية، استمرار جهود المديرية في حماية الرقعة الزراعية من جميع أشكال التعديات، بالتوازي مع تكثيف الأنشطة الإرشادية لنشر أحدث الممارسات الزراعية بين المزارعين، مشددًا على أن الحفاظ على الأراضي الزراعية وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة يمثلان أولوية قصوى، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ودعمًا لجهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي.
الإرشاد الزراعي ينشر أحدث تقنيات إنتاج السيلاج
وفي إطار دعم المزارعين ونقل التوصيات الفنية الحديثة إليهم، نظمت الإدارة الزراعية ندوة إرشادية متخصصة حول محصول الذرة الشامية وطرق إعداد السيلاج، بمشاركة فريق العمل الإرشادي، بهدف تعزيز الاستفادة من المحصول ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني.
وأكد المختصون خلال الندوة أن السيلاج يُعد من أفضل الأعلاف غير التقليدية لما يتمتع به من قيمة غذائية مرتفعة، فضلًا عن دوره في تقليل الفاقد من محصول الذرة وخفض تكاليف التغذية وتحقيق عائد اقتصادي أكبر للمربين.
واستعرض فريق الإرشاد الخطوات العلمية لإنتاج السيلاج، والتي تبدأ بحصاد الذرة عند وصول نسبة الرطوبة إلى 65–70% خلال مرحلة النضج العجيني للكوز، ثم فرم النباتات إلى أجزاء صغيرة، يليها الكبس الجيد داخل المكمورة لمنع دخول الهواء، مع إحكام التغطية بالأغطية البلاستيكية وتركها لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع حتى تكتمل عملية التخمر ويتكون حمض اللاكتيك الذي يحافظ على جودة العلف ويجعله جاهزًا لتغذية الحيوانات.
وأشار القائمون على الندوة إلى استمرار تقديم الدعم الفني للمزارعين، بما يسهم في تطبيق التوصيات الحديثة، ورفع معدلات الإنتاج، وتنمية الثروة الحيوانية وفق أحدث الأساليب العلمية.
زراعة الأسطح.. مشروع واعد يدعم الأسرة والبيئة
وفي سياق نشر التقنيات الزراعية الحديثة، واصلت مديرية الزراعة تنفيذ ندواتها الإرشادية، حيث نُظمت ندوة متخصصة بعنوان «مشروعات زراعة الأسطح» تحت إشراف المهندس عادل، مدير الإدارة الزراعية بالسادات، وبمتابعة المهندس عمرو عنتر علي، مفتش الإرشاد، والمهندس وليد القماش، مسؤول المركز الإرشادي بكفر داود.
وأوضحت الندوة أن زراعة الأسطح تمثل أحد المشروعات الواعدة التي تحقق عوائد اقتصادية وبيئية كبيرة، إذ تسهم في استغلال المساحات غير المستغلة لإنتاج غذاء صحي وآمن، إلى جانب خفض درجات الحرارة، وتحسين جودة الهواء، وزيادة الرقعة الخضراء داخل المدن.
كما تناولت الندوة أنظمة زراعة الأسطح المختلفة، والتي تشمل الأحواض الخشبية، والبراميل وإعادة تدوير الخامات، إضافة إلى نظام المواسير والهيدروبونيك الذي يعتمد على المحاليل الغذائية دون استخدام التربة، مع استعراض المحاصيل المناسبة لهذه الأنظمة، مثل الطماطم والخيار والجرجير والفجل والنعناع، إلى جانب بعض أشجار الفاكهة القزمية.
وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث أجاب المختصون عن جميع الاستفسارات، وقدموا توصيات فنية تساعد على نجاح هذه المشروعات وتحقيق أعلى إنتاجية بأقل تكلفة.
حملات مكثفة لحماية الأراضي الزراعية
وعلى صعيد الحفاظ على الرقعة الزراعية، كثفت مديرية الزراعة بالمنوفية حملاتها الميدانية لرصد وإزالة أي تعديات، تنفيذًا لاستراتيجية الدولة الهادفة إلى حماية الأراضي الزراعية والتصدي للبناء المخالف بكل حسم.
وبمتابعة المهندس سعد أبو زيادة، مدير الإدارة الزراعية بمنوف، جرى تنفيذ أربع حالات إزالة فورية للتعديات بقرى العامرة وزاوية رزين، داخل أحواض الكوم الأخضر وقطعة سعيد والبجق والبحري، بإجمالي مساحة بلغت 180 مترًا مربعًا.
وشملت المخالفات إقامة عشش من البوص والخشب على الأراضي الزراعية، حيث تمت إزالة التعديات فور رصدها بحضور مسؤولي الوحدات الزراعية والوحدات المحلية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تكرار المخالفات.
وكيل الوزارة: لا تهاون مع أي مخالفة
وشدد المهندس محمد عزت عجور على أن أجهزة الزراعة تواصل المرور الميداني اليومي لرصد أي محاولة للتعدي في مهدها، مؤكدًا أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع الوحدات المحلية والجهات التنفيذية لتنفيذ الإزالة الفورية وتطبيق القانون بكل حزم.
وأوضح أن الحفاظ على الرقعة الزراعية مسؤولية وطنية تتطلب تضافر جميع الجهود، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي وضمان حقوق الأجيال المقبلة.
وأكد في ختام تصريحاته استمرار مديرية الزراعة بالمنوفية في تنفيذ الحملات الرقابية والبرامج الإرشادية بمختلف مراكز المحافظة، بما يدعم نشر التقنيات الزراعية الحديثة، ويعزز التنمية الزراعية المستدامة، ويرفع وعي المزارعين بأفضل الممارسات الزراعية، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

