خبير أمراض نبات يكشف أخطر أسباب جفاف ثمار التمر قبل النضج

حذر الدكتور محمد المليجي، أستاذ أمراض النبات بكلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، من ظاهرة جفاف ثمار البلح قبل اكتمال نضجها، مؤكدًا أنها من المشكلات التي تؤدي إلى خسائر اقتصادية ملحوظة، خاصة إذا لم يتم تحديد السبب الحقيقي والتعامل معه في الوقت المناسب.
أسباب ميكانيكية وحشرية قد تؤدي إلى جفاف الثمار
وأوضح المليجي أن هناك أسبابًا أخرى قد تقف وراء هذه الظاهرة، من بينها تعرض ساق العرجون لكسر ميكانيكي يعيق انتقال الماء والغذاء إلى الثمار، أو إصابته بنخر حشري شديد يتسبب في تلف الأنسجة الناقلة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى ذبول الثمار وجفافها قبل موعد النضج.
العواصف الرملية والحرارة المرتفعة تضاعف الأزمة
وأشار إلى أن تعرض النخيل لرياح شديدة محملة بالرمال، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار انقطاع الري لفترات طويلة، يزيد من معدلات فقدان المياه داخل الثمار، ما يعجل بجفافها ويؤثر سلبًا في جودتها وإنتاجيتها.
الإصابة بالحلم من أخطر العوامل
وأضاف أن الإصابة الشديدة بالحلم، خاصة خلال فترات الطقس الحار والجاف، تعد من الأسباب المهمة لهذه المشكلة، إذ تتسبب في إتلاف الطبقة الخارجية للثمار، ما يرفع معدلات تبخر المياه ويؤدي إلى انكماش الثمار وجفافها بصورة واضحة.
فطر الفيوزاريوم يهاجم عنق العرجون
وأكد أستاذ أمراض النبات أن إصابة قاعدة عنق العرجون بفطر الفيوزاريوم تعد من الأسباب المرضية المهمة لجفاف التمور، لافتًا إلى أنه كان أول من سجل هذا المرض في المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن تشخيص الإصابة يتم من خلال نزع العرجون وفحص قاعدته، حيث يظهر تلون بني جزئي في القطاع العرضي، أو يلاحظ وجود خط أصفر طولي على العنق، وهي علامات مميزة لما يعرف بـ"جفاف العرجون الفيوزاريومي"، الذي يعيق انتقال المياه إلى الثمار.
العطش وارتفاع الحرارة أبرز الأسباب
وأشار المليجي إلى أن السبب الأكثر شيوعًا يتمثل في تعرض أشجار النخيل للعطش نتيجة توقف الري، خاصة مع موجات الحرارة الشديدة، وهو ما يؤدي إلى انقطاع وصول المياه إلى الثمار، فتفقد رطوبتها سريعًا وتجف قبل اكتمال نضجها.
لماذا تجف ثمار البلح؟
وأوضح الدكتور محمد المليجي أن الصورة التي تلقاها من أحد أصدقائه أظهرت حالة واضحة من الجفاف الشديد للثمار قبل مرحلة النضج، مؤكدًا أن هذه الظاهرة لا ترتبط بسبب واحد في جميع الحالات، وإنما قد تنتج عن عامل منفرد أو عدة عوامل متداخلة.
وأضاف أن القاسم المشترك بين جميع هذه الأسباب هو توقف وصول المياه إلى الثمار أو فقدها بمعدلات تفوق قدرة الشجرة على تعويضها، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى جفاف البلح وانخفاض قيمته التسويقية والإنتاجية.
ضرورة التشخيص قبل العلاج
وشدد المليجي على أهمية الفحص الدقيق لأشجار النخيل والعرجون لتحديد السبب الحقيقي وراء جفاف الثمار، لأن نجاح المكافحة يعتمد على التشخيص السليم، سواء كان السبب مرتبطًا بالري، أو إصابة مرضية، أو آفات حشرية، أو عوامل مناخية، بما يضمن الحفاظ على جودة المحصول وتقليل الخسائر.

