الأرض
موقع الأرض

الابتزاز مستمر رغم احتراق زيتون تركيا وأوروبا

تجار مصر يتفقون على ضرب أسعار محصول زيتون 2026

زيتون سيوة .. جاهز للجمع
خاص- الأرض -

كشف أحد أقدم تجار الزيتون في منطقة الفيوم، أن عددا كبيرا من التجار المتمرسين في الاحتكار، عقدوا اجتماعا خلال الأيام الثلاثة الماضية للاتفاق الجماعي على تقييد أسعار استلام صنف العجيزي في المصانع بسعر يتراوح بين 27 و30 جنيها فقط، رغم تراجع مؤشر إنتاجية هذا العام بنسبة لا تقل عن 80% من الإنتاجية الطبيعية في مصر، وعلى الرغم من احتراق أشجار الزيتون في دول جنوب أوروبا (أسبانيا، اليونان، إيطاليا، وجنوبي فرنسا) التي تستورد معظم احتياجاتها من مزارع مصر.

اتفاق تجار على ربط أسعار الزيتون عند أقل من 30 جنيها

وقال التاجر (نحتفظ باسمه) إنه رفض حضور هذا الاجتماع الذي وصفه بأنه (اجتماع على الظلم)، مؤكدا أن ربط سعر الزيتون عند هذا الحد (من 27 - 30 جنيها)، لا يضمن استمرار المزارع في الإنتاج، (بل يدفعه لإزالة الأشجار التي وصفت في الديانات السماوية بأنها شجرة مباركة).

بشرى لكسر اتفاق المحتكرين

وأوضح التاجر في تصريح لموقع "الأرض" أن منتصف الإسبوع المقبل سيشهد انكسارا للرابطة الاحتكارية المدموغة بخاتم الإصرار على كسر الفلاح وإجباره على تسليم سلعته بسعر بخس لا يوفيه نصف تكاليف الإنتاج وإيجار الأرض.

ودعا التاجر ذاته المزارعين الذين فاجأتهم درجات الحرارة بتسوية محصولهم مبكرا، دعاهم إلى توريد الزيتون العجيزي إلى مصنعه بسعر يزيد على الأسعار المتداولة حاليا بنحو 6 جنيهات للكيلو (وارد المصنع)، متوقعا ارتفاع هذه الأسعار مع ارتفاع الطلب من المحتكرين إياهم لتغذية مصانعهم، وقدم عرضا للتخليل أو التصنيع لصالح المزارعين داخل مصنعه بسعر 5 جنيهات للطبخ بالصودا الكاوية، أو 3 جنيهات للكيلو (ماء وملح فقط).

تفاؤل حذر لبيع زيتون 2026

من جهته، تناول أحد المصدرين كان قد اجتهد لترقية عمله من مُزارع منذ نحو عشرة أعوام إلى مُصنِّع منذ خمسة أعوام، ثم إلى مُصدِّر منذ نحو ثلاثة أعوام، تناول سوق الزيتون في مصر بشيء من التفاؤل الحذر، حيث توقع أن يبدأ سعر الزيتون صنف (العجيزي) بما يتراوح بين 40 و45 جنيها، وهو ما عرضه لانتقاد التجار الذين يصرون على تكسير عظام المزارعين هذا الموسم، ما دفعه لدعوة المزارعين للصبر لمدة إسبوع آخر.

أسباب اختفاء السيولة وحرق أسعار التصدير

وأكد المصدر ذاته في حديث لموقع "الأرض" أن حرق الأسعار في الخارج من قِبَل المصدرين المصريين، يأتي رغبة في سداد أقساط قروض بنكية وجهوها لشراء أراض لزراعة الزيتون، مع ركود بضاعة بائرة في المخازن من الموسم الماضي، "وكل ذلك تسبب في عجز توافر السيولة المالية، ما يدفعهم مرة أخرى لتصدير المخزون بأسعار أقل من سعر تصدير الموسم الماضي بنسبة 40%".

نوايا التصدير بسعر بخس

وأكد المصدر أن المصدرين والتجار أصحاب المصانع المدينين للبنوك، يضغطون على المزارع لشراء الزيتون بسعر بخس، يضمن لهم تصديره بأسعار بخسة ومنافسة في الخارج، على الرغم من احتياج أسبانيا وإيطاليا لكميات هائلة هذا العام لتعويض خسائر الحرائق، وفي ظل احتراق مزارع تركيا المنافس الأكبر لمصر في سوق زيتون المائدة.