ثورة في التقاوي.. 17 صنفًا جديدًا يدخلون الخدمة و14 آخرًا في الطريق

أكد المحاسب عبد الفتاح سراج الدين، رئيس الجمعية العامة للأراضي المستصلحة، وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمصدري ومنتجي الحاصلات البستانية، وعضو هيئة مكتب الأمانة العامة للزراعة والفلاحين بحزب مستقبل وطن، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو توطين صناعة التقاوي محليًا، في إطار استراتيجية وطنية تستهدف تعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي بما يدعم الاقتصاد الوطني.
العلماء والمهندسون الزراعيون يقودون التحول الزراعي
وأوضح سراج الدين أن ما تحقق في قطاع إنتاج التقاوي لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة جهود متواصلة بذلها علماء وخبراء مراكز البحوث الزراعية، الذين عملوا على استنباط أصناف وهجن مصرية تمتاز بالإنتاجية المرتفعة والجودة العالية، فضلًا عن قدرتها على تحمل الظروف المناخية المختلفة والتكيف مع التحديات البيئية المتزايدة.
وأشار إلى أن المهندسين الزراعيين يمثلون حلقة الوصل الأساسية بين البحث العلمي والمزارعين، من خلال نقل أحدث التوصيات الفنية إلى الحقول، وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة إنتاجية الفدان، وتحسين دخل المزارعين، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الزراعي المصري.
17 صنفًا جديدًا في 2025.. وخطة لتسجيل 14 آخرين
ولفت سراج الدين إلى أن ما أعلنته وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بقيادة الوزير علاء فاروق، بشأن نجاح الباحثين في استنباط وتسجيل 17 صنفًا جديدًا من المحاصيل الاستراتيجية خلال عام 2025، يعكس حجم التطور الذي يشهده قطاع البحوث الزراعية، مؤكدًا أن هذه الأصناف جرى توفيرها للمزارعين ودفعها إلى منظومة الإنتاج لتحقيق أعلى استفادة ممكنة ورفع العائد الاقتصادي.
وأضاف أن جهود التطوير مستمرة، حيث تعمل الجهات البحثية حاليًا على تسجيل 14 صنفًا جديدًا خلال العام الجاري، بما يسهم في توفير أصناف أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وتحقيق إنتاجية أعلى، وضمان استدامة التنمية الزراعية.
شراكة وطنية وراء نجاح منظومة التقاوي
وأكد أن الطفرة التي تشهدها صناعة التقاوي جاءت نتيجة تعاون وثيق بين المؤسسات البحثية، والأجهزة التنفيذية، والقطاع الخاص، في منظومة متكاملة اعتمدت على الخبرات الوطنية، وأسهمت في إنتاج أصناف مصرية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على التقاوي المستوردة.
وأوضح أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا ناجحًا لتكامل الأدوار بين مختلف الجهات، بما يسرع من نقل نتائج البحث العلمي إلى التطبيق العملي داخل الحقول الزراعية.
توطين صناعة التقاوي
وأشار سراج الدين إلى أن الاهتمام بتوطين صناعة التقاوي يكتسب أهمية استثنائية في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات في سلاسل الإمداد والتوريد، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية التي تفرض على الدول الاعتماد بصورة أكبر على إمكاناتها الذاتية.
وأضاف أن إنتاج التقاوي محليًا يسهم في خفض فاتورة الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وتحسين كفاءة استخدام مياه الري، إلى جانب زيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، وهو ما يعزز قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، وترسيخ استقلالية القرار الغذائي المصري.

