الأرض
موقع الأرض

الذرة الشامية في المرحلة الحاسمة.. توصيات عاجلة للمزارعين لحماية المحصول وتعظيم الإنتاج

الذرة الشامية في المرحلة الحاسمة
كتب - إسلام موسى: -

أكد خبراء المحاصيل الحقلية أن محصول الذرة الشامية يمر حاليًا بإحدى أهم المراحل الفسيولوجية التي تحدد حجم الإنتاج النهائي وجودة الحبوب، خاصة مع دخول كثير من الزراعات مرحلة النمو الخضري المتقدم وبدء تكوين العرانيس.

وشددوا على أن الإدارة الجيدة للري والتسميد، إلى جانب المتابعة المستمرة للحقول، تمثل الركيزة الأساسية لتجنب الخسائر وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.

المتابعة اليومية تحمي المحصول من الخسائر
أوصى المتخصصون بضرورة المرور الدوري على حقول الذرة الشامية لرصد أي تغيرات قد تطرأ على النباتات، وعدم الانتظار حتى تتفاقم المشكلات أو تنتشر الإصابات داخل الحقل. كما شددوا على أهمية الالتزام بالكثافة النباتية المناسبة، ومعالجة أي فراغات قد تؤثر في انتظام النمو والإنتاج.

وأكد الخبراء أن الرجوع إلى الإرشادات الفنية الصادرة عن وزارة الزراعة ومراكز البحوث الزراعية يضمن التعامل السليم مع أي مشكلة تظهر خلال الموسم، ويجنب المزارعين اتخاذ قرارات قد تؤثر سلبًا على المحصول.

الري المنتظم مفتاح نجاح مرحلة التزهير وتكوين الحبوب
وأوضح الخبراء أن احتياجات الذرة للمياه ترتفع بشكل ملحوظ خلال مراحل ظهور النورات والتزهير والتلقيح وامتلاء الحبوب، وهي مراحل شديدة الحساسية لأي نقص في الري، إذ يؤدي تعطيش النباتات خلالها إلى تراجع نسبة العقد وانخفاض الإنتاج.

وفي المقابل، حذروا من الإفراط في إضافة مياه الري أو تعريض الأرض للتغريق، لأن زيادة الرطوبة حول الجذور تضعف النباتات وترفع فرص الإصابة بالأمراض الفطرية. كما نصحوا بإجراء الري خلال ساعات الصباح الباكر أو في المساء للحد من فقد المياه نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

برنامج التسميد المتوازن يعزز امتلاء الحبوب
وأشار الخبراء إلى ضرورة الالتزام بإضافة الجرعات المقررة من السماد الأزوتي وفق المواعيد الموصى بها، مع تجنب الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية حتى لا تتجه النباتات إلى النمو الخضري الزائد على حساب تكوين الحبوب.

كما أكدوا أهمية التسميد البوتاسي خلال مراحل امتلاء الحبوب، لما له من دور بارز في رفع كفاءة النبات وتحسين جودة المحصول وزيادة قدرته على تحمل الإجهادات المناخية. ونبهوا إلى ضرورة التأكد من توافق الأسمدة والمبيدات قبل خلطها، لتجنب حدوث أي تأثيرات ضارة على النباتات.

يقظة مستمرة لمواجهة الآفات والحشائش
ودعا الخبراء إلى تكثيف أعمال الفحص الحقلي لاكتشاف الإصابات الحشرية في بدايتها، وعلى رأسها دودة الحشد الخريفية، وحفار ساق الذرة، ودودة اللوز، مع سرعة التدخل باستخدام المبيدات الموصى بها فور وصول الإصابة إلى الحد الاقتصادي الحرج.

كما أوصوا بالتخلص من الحشائش أولًا بأول، لما تمثله من منافس قوي للنباتات على المياه والعناصر الغذائية والضوء، مع التأكيد على عدم استخدام أي مبيدات غير مسجلة لمحصول الذرة أو مجهولة المصدر حفاظًا على سلامة المحصول والبيئة.

الأمراض الفطرية تستوجب التدخل المبكر
وأوضح الخبراء أن زيادة الرطوبة أو سوء إدارة الري قد يؤديان إلى ظهور عدد من الأمراض الفطرية، وفي مقدمتها أعفان الجذور والساق، وهو ما يستدعي إجراء فحص دوري للنباتات لاكتشاف الأعراض مبكرًا.

وأشاروا إلى أن إزالة النباتات شديدة الإصابة من الحقل تساهم في الحد من انتقال العدوى إلى النباتات السليمة وتقليل حجم الخسائر خلال الموسم.

موجات الحرارة تتطلب إجراءات وقائية
وأكد الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة التزهير قد يؤثر سلبًا على حيوية حبوب اللقاح ويخفض نسبة الإخصاب والعقد، لذلك يجب تجنب تعطيش النباتات خلال هذه الفترة الحرجة.

كما نصحوا بعدم تنفيذ عمليات الرش أو أي معاملات زراعية أثناء ساعات الظهيرة، مع إمكانية الاستعانة بالمركبات الموصى بها لتحسين قدرة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري، وذلك تحت إشراف المختصين.

إدارة متكاملة تضمن محصولًا وفيرًا
واختتم خبراء المحاصيل الحقلية توصياتهم بالتأكيد على أن نجاح موسم الذرة الشامية يعتمد على الإدارة المتوازنة للري والتسميد والمكافحة والمتابعة المستمرة للحقول، مشيرين إلى أن الالتزام بالتوصيات الفنية في هذه المرحلة الفاصلة ينعكس مباشرة على كمية الإنتاج وجودة الحبوب، ويعزز العائد الاقتصادي للمزارعين.