الأرض
موقع الأرض

مدير الإرشاد البيطري بسوهاج تكشف أخطر أسباب تغير لون اللبن وظهور الدم أثناء الحلب

الدكتورة دنيا طاهر ومحرر الأرض
كتب - إسلام موسى: -

كشفت الدكتورة دنيا طاهر، مدير إدارة الإرشاد بمديرية الطب البيطري بمحافظة سوهاج، في تصريح خاص لموقع "الأرض"، أن تغير لون اللبن أو ظهور تكتلات أو آثار دم أثناء الحلب يُعد من أبرز العلامات التحذيرية التي تستدعي التدخل السريع، موضحة أن هذه التغيرات قد تشير إلى إصابة الحيوان بالتهاب الضرع، أحد أكثر الأمراض شيوعًا بين الحيوانات المنتجة للألبان، لما يسببه من تراجع في إنتاج اللبن وجودته، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها المربون.

وأكدت أن التهاب الضرع (Mastitis) يصيب الأبقار والجاموس والأغنام والماعز، ويؤثر بصورة مباشرة في صحة الحيوان وكفاءة إنتاجه، مشددة على أن التشخيص المبكر والعلاج السريع يمثلان خط الدفاع الأول للحد من مضاعفات المرض والحفاظ على إنتاجية القطيع.

أسباب الإصابة بالتهاب الضرع

وأوضحت الدكتورة دنيا طاهر أن الإصابة بالتهاب الضرع ترجع إلى أسباب مرضية وأخرى مهيئة لانتشار العدوى، يأتي في مقدمتها العدوى البكتيرية، إلى جانب عدد من الممارسات الخاطئة داخل المزارع.

وأضافت أن ضعف نظافة الحظائر، وعدم تطهير الحلمات قبل الحلب وبعده، وإصابة الحلمات بالجروح، وسوء ضبط أجهزة الحلب الآلي، وارتفاع نسبة الرطوبة، وازدحام الحيوانات، فضلًا عن ضعف المناعة وسوء التغذية، جميعها عوامل تزيد من احتمالات الإصابة بالمرض.

أبرز أنواع التهاب الضرع

وأشارت مدير إدارة الإرشاد بمديرية الطب البيطري بسوهاج إلى أن التهاب الضرع ينقسم إلى خمسة أنواع رئيسية تختلف في درجة خطورتها والأعراض المصاحبة لها.

التهاب الضرع الإكلينيكي

يُعد أكثر الأنواع وضوحًا، إذ تظهر أعراضه في صورة تورم واحمرار وارتفاع في حرارة الضرع، مع الشعور بالألم عند اللمس، إضافة إلى تغير لون اللبن أو ظهور تكتلات أو صديد أو دم أو إفرازات مائية، فضلًا عن انخفاض إنتاج اللبن، وقد ترتفع درجة حرارة الحيوان ويفقد شهيته في الحالات المتقدمة.

التهاب الضرع تحت الإكلينيكي

وأكدت أنه أخطر أنواع التهاب الضرع، نظرًا لعدم ظهور أعراض واضحة على الحيوان، بينما يقتصر تأثيره على انخفاض إنتاج اللبن وارتفاع عدد الخلايا الجسدية، ولا يمكن اكتشافه إلا من خلال اختبار كاليفورنيا الحقلي السريع.

التهاب الضرع الحاد

يتسبب هذا النوع في تورم شديد بالضرع، مع ألم واضح، وظهور صديد أو دم في اللبن، إلى جانب ارتفاع درجة حرارة الحيوان، والخمول، وفقدان الشهية.

التهاب الضرع فائق الحدة

ويُعد من أخطر صور المرض، إذ يؤدي إلى انهيار سريع للحيوان وحدوث صدمة تسممية، مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة قد يعقبه انخفاض، وتوقف إنتاج اللبن بصورة كاملة، وقد ينتهي الأمر بنفوق الحيوان خلال ساعات إذا لم يتلق العلاج المناسب.

التهاب الضرع المزمن

ويتميز هذا النوع بتكرار الإصابة، وانخفاض دائم في إنتاج اللبن، مع حدوث تليف أو تصلب في أجزاء من الضرع، وقد يبدو اللبن طبيعيًا خلال الفترات الفاصلة بين نوبات المرض.

إجراءات الوقاية

وشددت الدكتورة دنيا طاهر على أن الوقاية تمثل الركيزة الأساسية لحماية القطيع من التهاب الضرع، مؤكدة أن الالتزام بإجراءات النظافة داخل المزرعة يقلل بصورة كبيرة من فرص انتقال العدوى.

وأوضحت أن أهم وسائل الوقاية تشمل الالتزام بروتين حلب صحي، وارتداء القفازات أثناء الحلب، وتجفيف حلمات كل حيوان بمنشفة ورقية منفصلة، وتطهير الحلمات بعد الحلب، مع تقديم الأعلاف مباشرة عقب انتهاء الحلب لإبقاء الأبقار واقفة لمدة تتراوح بين 30 و45 دقيقة حتى تنغلق فتحة الحلمة.

وأضافت أن الوقاية تتطلب أيضًا الحفاظ على نظافة الحظائر، وتوفير فرشة جافة، وضمان التهوية الجيدة، والصيانة الدورية لماكينات الحلب، وتعقيم وحدات الحلب بين الحيوانات، والإدارة السليمة لفترة الجفاف، إلى جانب توفير علائق متوازنة غنية بفيتامين E وعنصر السيلينيوم، مع ضمان توافر مياه شرب نظيفة بصورة مستمرة.

التشخيص المبكر يقلل الخسائر

واختتمت مدير إدارة الإرشاد بمديرية الطب البيطري بمحافظة سوهاج تصريحها بالتأكيد على أن التشخيص المبكر لالتهاب الضرع، وتحديد نوعه بدقة، مع تطبيق العلاج المناسب والالتزام ببرامج الوقاية، يمثلان الأساس للحفاظ على صحة القطيع، وتحسين جودة وإنتاجية اللبن، والحد من الخسائر الاقتصادية التي قد تتعرض لها مزارع الإنتاج الحيواني.