مواعيد زراعة وحصاد الكرنب البلدي والأجنبي.. وكيفية مواجهة أخطر الآفات

أكد المهندس الزراعي أحمد مناع، رئيس الإرشاد بالإدارة الزراعية بمديرية الزراعة في بني سويف، أن نجاح زراعة الكرنب يعتمد على الالتزام بالمعاملات الزراعية السليمة منذ تجهيز الأرض وحتى موعد الحصاد.
وأشار إلى أن تطبيق برامج الري والتسميد والمكافحة الموصى بها ينعكس بصورة مباشرة على جودة الرؤوس وزيادة الإنتاج وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين.
الأراضي المناسبة لزراعة الكرنب
وأوضح رئيس الإرشاد الزراعي أن محصول الكرنب يجود في عدد من أنواع الأراضي، تشمل الأراضي الرملية والصفراء والطينية، مع مراعاة إعداد التربة جيدًا قبل الزراعة لضمان نمو قوي للنباتات.
المواعيد المثلى للزراعة
ولفت إلى أن زراعة البذور في المشتل تبدأ خلال الفترة من مارس حتى يوليو، بينما تنقل الشتلات إلى الأرض المستديمة من مايو وحتى سبتمبر.
وأضاف أن الزراعة المبكرة تناسب محافظات الوجه البحري والمناطق الساحلية عند زراعة الصنف البلدي، في حين يمكن تأخير زراعة الأصناف الأجنبية لأنها تتحمل درجات الحرارة المنخفضة ولا تتجه إلى التزهير المبكر كما يحدث في الكرنب البلدي.
تجهيز الأرض قبل الشتل
وأوضح أن تجهيز الأرض يبدأ بحرثها جيدًا، ثم إضافة نحو 20 مترًا مكعبًا من السماد العضوي للفدان، إلى جانب 200 إلى 300 كيلوجرام من سماد السوبر فوسفات، و25 كيلوجرامًا من سلفات المغنيسيوم.
ونوه إلى أن الأرض تخطط بعرض 80 سم عند زراعة الكرنب البلدي، بينما يكون عرض الخطوط 70 سم في الأصناف الأجنبية.
الطريقة الصحيحة لزراعة الشتلات
وبيّن أن شتلات الكرنب البلدي تزرع في وجود الماء على الريشة الشمالية أو الغربية، مع ترك مسافة تتراوح بين 50 و70 سم بين النباتات، ويفضل تنفيذ عملية الشتل خلال فترة العصر في الأجواء الحارة لتقليل تعرض الشتلات للإجهاد.
أما الأصناف الأجنبية فتزرع على مسافات تتراوح بين 30 و50 سم بين النباتات، بما يحقق أفضل توزيع للنباتات داخل الحقل.
أهم عمليات الخدمة بعد الزراعة
وقال إن الترقيع يتم بعد نحو أسبوعين من الشتل لتعويض الجور الغائبة، يلي ذلك إجراء العزقة الأولى بصورة سطحية لمقاومة الحشائش وتفكيك القشرة السطحية للتربة، ثم تنفيذ العزقة الثانية مع إعادة ضبط النباتات في منتصف الخطوط لتحسين التهوية وتشجيع النمو.
برنامج الري خلال الموسم
وأشار إلى أن الرية الأولى تكون بعد يومين من الشتل، ثم يروى المحصول كل أربعة إلى خمسة أيام حتى تثبت النباتات وتنمو بصورة جيدة.
وأضاف أنه بعد اكتمال النمو الخضري تقل فترات الري تدريجيًا لتصبح كل 7 إلى 10 أيام، ثم كل 10 إلى 15 يومًا وفقًا لطبيعة التربة والظروف الجوية السائدة.
برنامج التسميد الموصى به
وأوضح أن الدفعة الأولى من التسميد تضاف بعد مرور ثلاثة أسابيع من الزراعة، وتشمل 150 كيلوجرامًا من سلفات النشادر للفدان تكبيشًا أسفل النباتات، و150 كيلوجرامًا من السوبر فوسفات نثرًا في باطن الخطوط، بالإضافة إلى 25 كيلوجرامًا من سلفات البوتاسيوم.
وأضاف أن الدفعة الثانية تضاف بعد ثلاثة أسابيع من الأولى، وتتضمن 100 كيلوجرام من نترات النشادر للفدان، إلى جانب 25 كيلوجرامًا من سلفات البوتاسيوم.
وشدد على ضرورة الالتزام بالمعدلات الموصى بها وعدم الإفراط أو التأخير في إضافة الأسمدة، لأن ذلك قد يؤدي إلى تشقق أو انفجار رؤوس الكرنب وانخفاض جودتها التسويقية.
أخطر الآفات التي تهدد محصول الكرنب
وأكد أن دودة ورق القطن تعد من أخطر الآفات التي تصيب النباتات خلال المراحل الأولى من النمو، الأمر الذي يستوجب المتابعة المستمرة والتدخل السريع عند ظهور أي إصابات.
وأضاف أن محصول الكرنب قد يتعرض أيضًا للإصابة بحشرة أبو دقيق الكرنب وحشرة المن، وهو ما يتطلب تنفيذ برامج المكافحة الموصى بها للحفاظ على سلامة النباتات.
موعد نضج المحصول والحصاد
وأشار إلى أن رؤوس الكرنب البلدي تصل إلى مرحلة النضج بعد نحو أربعة أشهر من الزراعة، بينما تحتاج الأصناف الأجنبية إلى قرابة ثلاثة أشهر فقط.
واختتم موضحًا أن عمليات الحصاد تستمر لمدة تصل إلى شهرين، نظرًا لأن نضج الرؤوس يتم بصورة تدريجية، وهو ما يتيح للمزارعين جمع المحصول على عدة دفعات مع الحفاظ على أعلى جودة ممكنة.

